القائمة المشتركة تطرح مخاطر "قانون القومية" على نواب ألمان

القائمة المشتركة تطرح مخاطر "قانون القومية" على نواب ألمان

*وتتساءل: "لماذا لا تلغي ألمانيا صفقة الغواصات ولو بسبب الفساد؟"


التقى نواب القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة ومسعود غنايم وجمعة الزبارقة، وفدًا برلمانيًا ألمانيًا عن حزب اليسار "دي لينكي"، ضم تسعة أعضاء في المجلس التشريعي الاتحادي "البوندستاغ"، وذلك يوم الثلاثاء في مكتب الكتلة البرلمانية بالكنيست.

واستعرض نواب المشتركة خلال اللقاء "قانون القومية" ومخاطره وتداعياته وسياسة التمييز العنصري والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وتطرق رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، النائب د. جمال زحالقة، في كلمته إلى تداعيات "قانون القومية"، منوهًا إلى أن القانون لا يمنح الشرعية لما كان ولما هو قائم فحسب، بل يفتح الباب لتصعيد خطير في المواقف والممارسات العنصرية، وتوقف عند الطقس، الذي تقشعر له الأبدان، وفيه أقسم أعضاء بلدية العفولة، بالمحافظة على الطابع اليهودي للمدينة وإغلاق الحديقة العامة أيام السبت لمن هم ليسوا من سكّان المدينة، وقال إن "هذا السلوك الفاشي العنصري لم يأت من فراغ بل هو تطبيق لـ'قانون القومية' من الدولة إلى المدينة، وهذا مؤشر خطير لما هو آت".

وتوجه زحالقة إلى البرلمانيين الألمان، وقال: "أعتقد أولًا أنه يجب العمل على حظر شامل لبيع الأسلحة الألمانية في الشرق الأوسط، إذ لا أحد في المنطقة يستخدمها للدفاع عن النفس". وتساءل: "كيف يكون هناك ملف رشوة ضخم في صفقة الغوّاصات الألمانية ولا يوجد طرف ألماني شريك فيه؟ عليكم أن تسألوا من دفع الرشوة في ألمانيا لتمرير الصفقة؟ وبناء عليه، هناك أساس قانوني متين لإلغاء هذه الصفقة بسبب الفساد علاوة على خطورتها في منح قوّة عسكرية إضافية للطرف المعتدي".

وقال النائب مسعود غنايم إن "حكومة نتنياهو هي أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفًا وعنصرية، وإن نتنياهو شخصيًا يقود الحملة العنصرية المنفلتة على العرب".

وأضاف أن "الحكومة الإسرائيلية أغلقت الباب تمامًا أمام أي حل سياسي وحتى أمام أي مفاوضات لها معنى، وهذا يتطلب جهدًا أوروبيًا أكبر في ظل سياسات ترامب الداعمة بلا حساب لإسرائيل وتحديدًا لليمين المتطرف الحاكم فيها".

وأكد غنايم على "أهمية الدعم الدولي لنضالنا العادل في ظل التصعيد الخطير في سياسات الحكومة والدولة تجاهنا".

وأكد النائب جمعة الزبارقة على أن "قانو ن القومية" يقوّض مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى البند السابع في القانون الذي ينص على أن الاستيطان اليهودي هو قيمة قومية وعلى الدولة أن تشجّعه وتدعمه وترعاه، يفتح الباب، دستوريًا، لإعطاء أفضلية لليهود في البناء والإسكان والتخطيط والتطوير، والتمييز ضد العرب في هذه المجالات.

وأضاف الزبارقة أن "قانون القومية" يضعف أي ضوابط للتصدي للتشريعات العنصرية، بل يساهم في إنتاجها وآخرها كان "قانون الولاء في الثقافة"، بطابعه الفاشي.

وأعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في القائمة المشتركة، النائب د. يوسف جبارين، عن أسفه لعدم حضور الاجتماع وذلك لأسباب طارئة، وأكّد أن القائمة المشتركة ماضية وبقوّة في حملتها الدولية ضد "قانون القومية" وضد سياسات التمييز والقمع والاحتلال والعدوان، التي تتبعها الحكومة والمؤسسة الإسرائيلية عمومًا.