الكنيست يرفض اقتراح قانون لإخلاء المستوطنات

الكنيست يرفض اقتراح قانون لإخلاء المستوطنات
النائب د. جمال زحالقة

صوت الكنيست، اليوم الأربعاء، بأغلبية 94 مقابل 14، ضد قانون لإخلاء المستوطنات قدّمه رئيس التجمع الوطني الديمقراطي ورئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، النائب د. جمال زحالقة، وصوّت مع القانون نواب القائمة المشتركة ونائب آخر، وصوتت ضده أحزاب الائتلاف الحكومي وحزبي "المعسكر الصهيوني" و"يش عتيد" من المعارضة، في حين لم يشارك أربعة من نواب "ميرتس" في التصويت.

وينص القانون على إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تنص على عدم شرعية المستوطنات في الضفة الغربية، شرق القدس والجولان السوري المحتل، وإخلائها بالكامل.

وفي معرض طرحه لاقتراح القانون، قال زحالقة، إن "ذات السياسة الكولونيالية العنصرية التي تمنع الفلسطينيين في إسرائيل من السكن في أراضيهم من خلال قانون 'لجان القبول"، تقوم الدولة وفقها ببناء المستوطنات، بما يناقض القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وللتوضيح، أنا لا أعترف بالقانون الإسرائيلي بكل ما يخص المستوطنات، فالقانون الشرعي بهذا الخصوص هو القانون الدولي والقانون الذي أطرحه هنا هو احترام القانون الدولي لا أكثر ولا أقل".

وأضاف أنه "عليكم أن تشكروا الشعب الفلسطيني على قبوله بدولة فلسطينية على حدود 1967، ومن يرفض ذلك هي إسرائيل. فإخلاء المستوطنات وإنهاء الاحتلال لا يعتبر الحل العادل وفق معايير العدالة المطلقة، إنما هو حل سياسي، يعتمد أساسًا على مبدأ احترام قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، والتي يؤدّي عدم احترامها إلى تحويل العالم إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف".

وتساءل زحالقة: "لماذا تقوم إسرائيل ببناء المستوطنات؟ لأنها تملك قوة مدعومة أميركيًا ولديها تفوق عسكري ولا شيء غير ذلك، ولكن لا يوجد لديها أي حق في مصادرة الأراضي، فهذا يعتبر سرقة في وضح النهار، وعلى إسرائيل إعادة ما قامت بسرقته".

ورد وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف لفين، على اقتراح القانون بخاطب تحريض ضد زحالقة وضد القائمة المشتركة، ادعى خلاله أن "أرض إسرائيل، كلّها، تابعة لشعب واحد وهو الشعب اليهودي".

وفي ختام خطابه قال زحالقة، إن "ما قامت به فرنسا في فترة استعمارها للجزائر، من تعذيب وقتل واحتلال وبناء مستوطنات، تقوم به إسرائيل اليوم، وإنهاء الاستعمار الفرنسي في الجزائر حصل بموجب إخلاء المستوطنات الفرنسية، وهذا ما عليه أن يتم في الجولان السوري المحتل، الضفة الغربية وشرق القدس".