كفر مندا: أزمة الائتلاف تشحن الأجواء وتمهد لفرض لجنة معينة

كفر مندا: أزمة الائتلاف تشحن الأجواء وتمهد لفرض لجنة معينة
جلسة مجلس كفر مندا المحلي (أرشيفية)

نشب شجار عنيف في كفر مندا استخدمت فيه مفرقعات وحجارة بين أفراد من عائلتين، وتم حرق سيارات خصوصية ما أسفر عن أضرار جسيمة وإصابات واعتقال 16 مشتبها به بالتورط في الشجار، ليل الثلاثاء الأربعاء.

ومنذ انتخابات السلطة المحلية التي أجريت بتاريخ 30.10.2018، فاز فيها مؤنس عبد الحليم بفارق 26 صوتا فقط عن منافسه علي خضر زيدان، شهدت القرية أجواء مشحونة واعتداءات على المواطنين الآمنين وحرمات البيوت.

مجلس كفر مندا المحلي

وتفاقمت الأزمة بعدما فشلت إدارة المجلس المحلي بالمصادقة على الميزانية العامة للعام الجاري 2019 بسبب رفض كتلة المعارضة التصويت لصالحها، فكتلة الائتلاف تضم 6 أعضاء إلى جانب الرئيس من أصل 13، والمعارضة ممثلة بـ7 أعضاء في المجلس المحلي، ما يستدعي إلى مد جسور التفاهم والتعاون بين الطرفين، واتخاذ مواقف مسؤولة لإنهاء الخلاف ومنع حل المجلس المحلي.

وهددت وزارة الداخلية بحل مجلس محلي كفر مندا في حال لم تتم المصادقة على الميزانية لغاية 30.06.2019، وقالت إنه من المفهوم ضمنا أنه سيتم تسريح وإقالة جميع أعضاء المجلس المحلي.

مطالب تعجيزية

وقال رئيس مجلس كفر مندا المحلي، مؤنس عبد الحليم، لـ"عرب 48" إن "عدم تمرير الميزانية واستقدام لجنة معينة ليس في صالح كفر مندا، سواء على مستوى المشاريع والخدمات أو على مستوى العلاقات والنسيج الاجتماعي والأجواء المتوترة التي تحتاج إلى عوامل تهدئة وإعادة النسيج الاجتماعي لسابق عهده".

مؤنس عبد الحليم

وأضاف: "نحن، الآن، نمثل قائمتين متعادلتين في المجلس المحلي 7 أعضاء في كتلة الائتلاف و7 في المعارضة، وبعد أن لم نتمكن من تشكيل ائتلاف بلدي شامل قمنا بعقد سلسلة اجتماعات لطرح وتمرير الميزانية إلا أن المعارضة كانت تأتينا كل مرة بمطالب وشروط جديدة رغم أننا كل مرة كنا نقوم بتعديل وحتلنة الميزانية للتجاوب مع جزء كبير من مطالبهم. وهكذا استمر الحال لغاية الآن".

وأشار رئيس المجلس المحلي إلى أنه "في الجلسة الأخيرة التي تمت، قبل أيام، قدمت لنا المعارضة جملة طلبات مكونة من 11 بندا، ولبحث هذه الطلبات استدعيت محاسب المجلس والمحاسب المرافق وقمنا بالنقاش حول هذه المطالب نزولا عند رغبتهم وتحاشيا لتداعيات لا تخدم البلدة، وقمت ببعض الحتلنات والتعديلات لهذه المطالب استجابة لمطالبهم وحرصا على الأجواء والعلاقات بيننا والأجواء العامة في البلدة، وطالبتهم بعدها بالمصادقة على الميزانية إلا أنهم رفضوا المصادقة مصممين على كل مطالبهم، وبعدها أصدر ممثل وزارة الداخلية في المنطقة ملفا من 120 صفحة حول وضع السلطة المحلية في كفر مندا بما فيه العجز المالي، وطالبهم بالموافقة على الميزانية لمصلحة البلدة، وحذر من أنه إذا لم توافقوا على الميزانية بعد أن تم التعديل وفقا لمطالبكم لغاية 30.6.2019 فسيتم حل المجلس وتسريح كل الأعضاء وفرض لجنة معينة لإدارة شؤون البلدة، وبعد تعنت المعارضة لم يكن لدينا أي تفسير سوى أنهم يطرحون مطالب تعجيزية لإفشال عمل المجلس المجلس".

وأكد عبد الحليم أنه "رغم كل ذلك أتوجه بكل المسؤولية وأدعو أعضاء المعارضة وأقول لهم إن الجمهور انتخبنا للخدمة وإدارة شؤون البلدة، لنترك الخلافات السياسية جانبا ولنتسامح ولننظر إلى الأمام من أجل مصلحة البلدة ومصلحة أبنائنا. أمد يد العون للجميع لنعمل سوية لخدمة البلدة ولترميم علاقاتنا ونسيجنا الاجتماعي بما ينفع، ولنضع جانبا كل ما حصل من منزلقات وعكّر أجواء البلدة، ولنتطلع لإعادة كفر مندا إلى سابق عهدها، بلد العطاء والسلم الأهلي، لأن الأجيال الصاعدة ستحاسبنا".

التفرد بالقرارات

وقال رئيس كتلة المعارضة في مجلس كفر مندا المحلي، خالد قدح، لـ"عرب 48" إن "الرئيس يحاول التفرد بقراراته دون أخذ المعارضة بالحسبان رغم أهمية ثقل المعارضة".

وأضاف: "نحن لدينا جملة مطالب هامة وحيوية وأهمها التقليصات التي جرت في عدة مجالات حيوية، منها جهاز التعليم، فقد تم إجراء تقليصات كبيرة على الأقسام، ونحن من جهتنا نعارض هذه التقليصات وكذلك نرفض تقليص ميزانيات المركز الجماهيري كإحدى المؤسسات التربوية الهامة، وكذلك رفض الرئيس منح المعارضة منصب القائم بأعمال الرئيس علما أننا تقدمنا بهذا المطلب منذ البداية كشرط للانضمام للائتلاف لنكون شركاء بالقرار إلا أنه رفض هذه المطالب".

خالد قدح

وعن عدم تصويت المعارضة لصالح إقرار الميزانية، أكد قدح أن "التعديلات التي قال الرئيس إنه أجراها في الجلسة الأخيرة وفقا لمطالبنا لم يتسن لنا لغاية الآن الاطلاع عليها. كنا نتوقع أن يقدم لنا هذه التعديلات قبل عشرة أيام من انعقاد الجلسة إلا أنه فاجأنا عندما أخبرنا في نفس الجلسة عن هذه التعديلات وطالب بأن نقوم بالتصويت على الميزانية، ومن جهتنا رفضنا التصويت دون أن نعرف على ماذا؟ لم نكن قد اطلعنا بعد على التعديلات".

وختم رئيس كتلة المعارضة بمجلس كفر مندا المحلي بالقول: "حقيقة سنصوّت بالنهاية ولن نسمح بتعيين لجنة معينة، لكن على الرئيس أن يعلم أنه وحده وبدوننا لن يتمكن من إدارة شؤون السلطة المحلية لأننا الكتلة الأكبر. وأخيرا نأمل أن نتوصل لاتفاق وتسوية ونمنع فرض لجنة معينة على البلدة".

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة