مقابلة | زحالقة: التركيبة المقترحة تُضعِف المشتركة ويمكن التوصل لحل

مقابلة | زحالقة: التركيبة المقترحة تُضعِف المشتركة ويمكن التوصل لحل
د. جمال زحالقة (أرشيف "عرب 48")

صرح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، د. جمال زحالقة، في حديثه لـ"عرب 48" أن الاتصالات ما تزال جارية بين الأحزاب الأربعة التي تشكل القائمة المُشتركة، وأن ما نحتاجه الآن هو موقف واضح ونوايا جادة لإعادة تشكيل القائمة.

عرب 48: ما هو الجديد اليوم على صعيد المفاوضات بين الأحزاب؟
زحالقة: هناك اتصالات بين الأحزاب ولكن لم نصل إلى شيء جديد.

عرب 48: هل حصلتم على وعد أن يُخصص المقعد الـ12 للتجمع قبل تفويض لجنة الوفاق؟
زحالقة: كان هناك نوع من التفاهم أن مكانة مازن غنايم محفوظة في مكان متقدم على أساس قوته الانتخابية، واعتمدنا على أن يكون هناك إنصاف في تركيبة القائمة، واعتمدنا على أهمية معيار أن تحصل القائمة على أكبر عدد من الأصوات. السيد مازن غنايم سُئِل من قِبَل لجنة الوفاق في الجلسة؛ كم ستحصل المشتركة من المقاعد باعتقادك؟ فأجاب إما 10 مقاعد أو 14؛ إذا كانت تركيبة القائمة صحيحة، وكان العمل متقنا، سنحصل على 14 مقعدا وإذا ارتكبنا أخطاء في التركيب أو العمل، سنحصل على 10 مقاعد، والحقيقة أن لجنة الوفاق تجاهلت هذا الكلام، فالتركيبة المقترحة تُضعِف المشتركة أولا، فهي ليست ضربة للتجمع فقط، بل إنها ضربة للقائمة المشتركة قبل أن تكون للتجمع، لأنه لا يمكن بناء تحالف ناجح وفعال إلا إذا احتُرِمت وأُنصِفَت قوة كل حزب، والقائمة التي تم اختيارها لن تحصل على أكثر من 10 مقاعد، بينما ستحصل القائمة على عشرات آلاف الأصوات الإضافية، وستزداد قوّتها، في حال حصل التجمع على حقه، وفي حال حصل غنايم على مكان يليق به، وفق اعتقادي، إذ ستُخلق ديناميكية إيجابية. الآن الديناميكية سلبية، ونحن نريد وحريصون على القائمة المشتركة، ونعرف أهميتها السياسية، ولا سيّما أننا نعتقد أن إسقاط نتنياهو، يعني إسقاط صفقة القرن، فالمسألة سياسية، والمسؤولية كبيرة، ولو تعلق الأمر بالتجمع وحده لغيرنا رأينا، ولكن الأمر متعلق بالقائمة المشتركة ككل، ومصير القائمة، لذا هناك مسؤولية وطنية قبل أن تكون مسؤولية حزبية.

عرب 48: قد يقول قائل إنكم وقَّعتم على تعهدٍ لا رجعة فيه بالموافقة على أي ترتيب تقترحه لجنة الوفاق، ومن غير المقبول التراجع، أليس كذلك؟
زحالقة: نحن ملتزمون بما وقّعنا عليه، ولكن التوقيع والتوكيل كانا على أساس مبدأين؛ أولا الإنصاف بين الأحزاب، وثانيا حرص الوفاق على تركيب قائمة تمنح قوة أكبر للقائمة المشتركة، وهو ما فشلت فيه الوفاق، إذ جاءت بقائمة ليس فيها إنصاف، وتضرب القائمة المشتركة. نحن ملتزمون بالتوقيع، لكن لجنة الوفاق هي التي حادت عن صكِّ التوقيع وليس التجمع، مثلا لو اقترحت لجنة الوفاق حصول التجمع على 7 مقاعد من أول عشر مقاعد، هل سيوافق أحدٌ على هذا الطرح؟. إن التوكيل لا يعني أن تفعل ما تشاء، وتركّب قائمة دون إنصاف، ودون معقولية؛ هذا ما حدث، ومهما بلغت أهمية لجنة الوفاق، فهي ليست أهم من حصول القائمة المشتركة على مقاعد إضافية. أعتقد أن المسؤولية تقتضي تصحيح خطأ إذا وقع خطأ، وهناك خطأ، وكثيرون مثلي يعتقدون أن هناك خطأ في التركيبة.

عرب 48: ما هي خيارات التجمع الآن؟
زحالقة: لا نريد التحدث عن خيارات الآن، خيارنا الأول هو القائمة المشتركة ونعمل عليها، ونؤمن بها، فبالنسبة لنا ، القائمة المشتركة ليست أمرا طارئا بل هي إستراتيجية، لذا لن نكون شركاء في إضعافها.

عرب 48: هل أوحيتم للجنة الوفاق أن رئاسة القائمة، للجبهة، كأمر مفروغ منه ولذلك لم يُعطَ هذا الموضوع أهميته ووزنه أثناء التركيب؟
زحالقة: أعتقد أن لجنة الوفاق رضخت للجبهة للأسف الشديد، ولم تأخذ بعين الاعتبار مكانة التجمع الوطني الديمقراطي، ولم تأخذ بعين الاعتبار مصلحة القائمة المشتركة، لأن هذه التركيبة ضربة للقائمة المشتركة.
سؤالي هل كان تطمين من التجمع لموضوع رئاسة الجبهة للمشتركة؟

كل الاحزاب اخذنا بعين الاعتبار قوة الاحزاب المعروفة وايضا نتائج الانتخابات الاخيرة وهي ليست المقياس الوحيد، وعليه احترمنا ان تكون الجبهة في المقعد الاول ولكن على ان تكون بقية القائمة فيها انصاف، فليس من الانصاف حصول الجبهة على اكثر من حجمها وقوتها.

عرب 48: هل شعرتم بخيبة أمل على الصعيد الشخصي، كونك كنت المحاور المباشر؟
زحالقة: للأسف شعرنا بالإحباط من لجنة الوفاق كلجنة وفاق وليس كأشخاص، فهؤلاء الأشخاص لهم مكانتهم  ودورهم الاجتماعي ونحترمهم، ولكن اللجنة كلجنة خرقت صكَّ التوكيل الذي مُنِح من قِبل الأحزاب، وعملت بانحياز، ودون موضوعية، ودون إنصاف بين الأطراف المختلفة، ولم تأخذ بعين الاعتبار كيف نُقوِّي القائمة المشتركة.

عرب 48: ألم تُوضَع آليات فيما لو لم يتم الاتفاق على مقترح الوفاق؟
زحالقة: في المرة السابقة كان هناك قرار للجنة الوفاق، وهناك أحزاب عارضت، وغيرت لجنة الوفاق قرارها، ومطلبنا الآن من الأحزاب أن يكون الاتفاق في ما بينها، وليس من لجنة الوفاق، بعد أن سحبنا منها التوكيل.

عرب 48: أفهم أن الجبهة ترفض المفاوضات؟
زحالقة: لا أحد يرفض التفاوُض، القضية تحتاج إلى موقف، إذا توفرت النوايا يمكن حل أي مشكلة، وهذا هو المطلوب الآن، نحن سحبنا توكيل لجنة الوفاق ولكننا فتحنا الباب أمام مفاوضات بين الأحزاب الأربعة، وإذا توفرت لدى الجميع نوايا إنقاذ القائمة المشتركة، يمكن الحديث عن ذلك والتوصل إلى حل.

عرب 48: ماذا عن الإسلامية التي قبلت تركيبة لجنة الوفاق، ألا يوجد بينكم حوار وأنتم حلفاء الأمس؟
زحالقة: كل حزب يتحدث عن نفسه، الآن نحن نتحدث عن قائمة مشتركة، وكل حزب يمثل نفسه، ومستقل بنفسه. هناك أربع أحزاب وكل حزب يعبر عن موقفه، ولكن هناك توقعات من الأحزاب ونريد أن تتخذ الأحزاب موقفا مهتما بمصير المشتركة، ومهتما بالإنصاف في تركيبها، فهي ليست قضية التجمع وحده، وإنما كافة الأحزاب التي تركب المشتركة، التي عليها العمل على تقوية المشتركة، ومنع الضرر، فالإصرار على الضرر هو المشكلة.

عرب 48: في الصباح، كان لي حديث مع بروفيسور مصطفى كبها (أحد أعضاء لجنة الوفاق)، وقال إنه كان بإمكان التجمع أن يقدم استئنافا، بدلا من هذا الموقف؟
زحالقة: هذا الاقتراح لم يُطرح أبدا، وسمعنا عنه اليوم صباحا، في وسائل الإعلام.