على غرار انتخابات نيسان: جهات يمينية سعت لتمويل حملة لمقاطعة الانتخابات

على غرار انتخابات نيسان: جهات يمينية سعت لتمويل حملة لمقاطعة الانتخابات
(أ ب)

تجدّدت، مؤخرًا، محاولات للترويج لحملة دعائيّة لمقاطعة انتخابات الكنيست في المجتمع العربي، وذلك عبر محاولة نصب لافتات دعائية ومنشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين العرب إلى مقاطعة الانتخابات التي ستجرى يوم الثلاثاء المقبل، بميزانيّة تفوق 100 ألف دولار.

وخلافا لحملة اللافتات التي تم الترويج لها بالبلدات العربية في المثلث عشية انتخابات الكنيست الـ21 التي جرت في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي، إلا أن هذه الحملة لم تخرج إلى حيز التنفيذ، بسبب رفض إحدى شركات الدعايات واللافتات العرض بإطلاق حملة لتشجيع العرب على مقاطعة الانتخابات.

وكانت القناة 12 الإسرائيليّة، كشفت، مساء أمس، الخميس، عن وقوف جهات استيطانيّة إسرائيليّة أميركيّة خلف لافتات تدعو لمقاطعة الانتخابات الأخيرة.

وكشف مدير عام شركة "أ.أ. برق" للدعاية واللافتات، إدريس مواسي، وهو عضو بلدية باقة الغربية، النقاب لـ"عرب 48"، عن تفاصيل وخفايا هذه المحاولات، وكذلك العرض الذي رفضه قبيل الانتخابات السابقة بهدف مقاطعة الانتخابات، حيث تلقت شركته عرضا من مستوطن ويهودي أميركي بقيمة 250 ألف شيكل.

وعن محاولات الترويج لهذه الحملة في المجتمع العربي في هذه الأيام، يقول مواسي "في تاريخ 4-9-2019، تلقيت اتصالًا هاتفيا من سيدة عربية (الاسم محفوظ في ملف التحرير)، حيث اقترحت عليّ حملة دعائية وترويجية دون الخوض بالتفاصيل".

وحاول مواسي معرفة مضامين الحملة من السيدة خلالها اتصالها الهاتفي، إلا أنها رفضت وأصرت على القدوم لمنزله في باقة، حيث استقبلها هو وزوجته عند الساعة 17:33 من الموعد المذكور.

من اللافتات في الانتخابات السابقة (تصوير شاشة)
من اللافتات في الانتخابات السابقة (تصوير شاشة)

وأضاف مواسي "استقبلتها بعد أن أصرّت على القدوم، وادّعت أن الموضوع في غاية الأهمية، ولا يحتمل التأجيل لحين تقديم مقترحٍ للمكتب للحصول على رزمة الدعاية والإعلان"، وتابع "لم أفكّر في توجه الحملة ومضامين الدعاية، ومباشرة فور وصول السيدة العربية التي عرفت بنفسها وقالت إنها تعمل بالترويج والدعاية والإعلان، طلبت العمل والتعاون مع مكتبنا، وعندها كشفت أن الحملة المقترحة تدور حول إطلاق حملة في البلدات العربية تشجع على مقاطعة انتخابات الكنيست القريبة".

وأوضح أن مضامين الحملة المقترحة تدور حول تعليق لافتات دعائية على مداخل البلدات العربية تدعو لمقاطعة انتخابات الكنيست، وكذلك الترويج لذات الحملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وتجنيد أناس للعمل من وراء الكواليس للعمل بالحملة والترويج للمقاطعة.

مواسي (عرب ٤٨)
مواسي (عرب ٤٨)

وأكد مواسي أنه رفض المقترح رغم العرض المالي الأولي الذي وصل إلى 150 ألف شيكل بالمرحلة الأولى، فيما حاولت المندوبة إقناعه بتحضير خطة عمل دعائية وترويجية بقيمة 100 ألف دولار.

وأصر مدير الشركة على موقفه الرافض، مستذكرًا العرض الذي قُدم لشركته من قبل مستوطن ويهودي من أصول أميركية عشية انتخابات الكنيست في نيسان/ أبريل 2019، حيث عرض عليه 250 ألف شيكل لتعليق لافتات بالبلدات العربية تدعو لمقاطعة انتخابات الكنيست في حينه.

وعند السؤال عن الجهات التي تقف وراء حملة المقاطعة المقترحة، يقول مواسي "رفضت المندوبة الكشف عن هوية الجهة التي تقترح الحملة وتدعو العرب لمقاطعة الانتخابات، وأكدت أنها الجهات على استعداد لدفع 100 ألف دولار مقابل الموافقة على الترويج للحملة بالأسبوع الأخير قبيل الانتخابات".

ولفت مواسي إلى أن السيدة المذكور أوضحت بأنها على استعداد للكشف عن الجهة التي تروج لمقاطعة الانتخابات في البلدات العربية، فقط عند التوقيع على عقد رسمي لتقديم الخدمة الدعائية والإعلانية لهم.

وأوضح أن السيدة أكّدت خلال الجلسة معه بأنه سيتم دفع كافة تكاليف الحملة بشكل نقدي وبحوالة بنكية مقابل فواتير، موضحا أنها اقترحت عليه التفكير ثانية، وعاودت الاتصال به باليوم التالي، لكنه يقول "رفضت الرد حتى على محاولاتها واتصالاتها".

وعن دوافعه لرفض العرض للترويج لمقاطعة الانتخابات في البلدات العربية يقول مواسي "أولا هناك 150 لافتة للشركة في هذه الفترة فارغة وبدون أي ملصقات دعائية، شخصيا أرفض المقاطعة وأدعو أبناء المجتمع العربي للمشاركة في الانتخابات وأشجع التصويت، وعليه لا يمكنني كمدير شرعة دعاية وإعلانات قبول مثل هذه الحملات مهما كانت المبالغ المالية المقترحة".