التجمّع يدعو للتصدي للموقف الأميركي الداعم للاستيطان

التجمّع يدعو للتصدي للموقف الأميركي الداعم للاستيطان
مستوطنة إسرائيلية قرب الخليل (أ ب أ)

دان حزب "التجمّع الوطني الديمقراطي"، اليوم الثلاثاء، الإعلان الأميركي حول المستوطنات "قانونيَّة المستوطنات" الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، معتبر أن الإعلان الأميركي يأتي ضمن انحياز إدارة الرئيس ترامب لليمين الإسرائيلي، كما استنكر موقف حزب "كاحول لافان"، داعيًا إلى "الرد على هذا القرار بتصعيد النضال الشعبي ضد الاحتلال والاستيطان".

يأتي ذلك في بيان صدر عن التجمع، غداة إعلان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "مخالفة للقانون الدولي".

وأكد التجمع في بيانه أن "هذا الموقف يندرج ضمن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب، الداعمة بلا شروط لليمين الإسرائيلي المتطرف والمعادية لشعب فلسطين ولحقوقه المشروعة". 

ودعا التجمّع إلى "حشد الطاقات الفلسطينية والعربية والعالمية للتصدي لهذه السياسة الأميركية الخطيرة، التي تجلّت في سلسلة من الخطوات المساندة للمشروع الاحتلالي الكولنيالي، ومنها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، وتبنّي الموقف الإسرائيلي بشأن ضم الجولان السوري المحتل، وإغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن، والعمل على تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنح دعم غير مشروط لكل ما تقوم به حكومة بنيامين نتنياهو من عدوان وجرائم".

وأكّد التجمّع في بيانه أنّ "الاستيطان الكولونيالي الصهيوني برمته فاقد للشرعية من حيث المبدأ، وذلك في كل أرض فلسطين وفي كل تاريخ فلسطين، فقد استند إلى السطو المسلّح وإلى تهجير شعب فلسطين واقتلاعه من وطنه وأرضه والاستيطان فيها عنوة وبالقوة والعدوان. ومع ذلك هناك أهمية كبيرة للموقف الدولي المعروف بشأن الاستيطان في المناطق المحتلة عام 1967، والذي تتنكّر له إدارة ترامب، بعد سنوات طويلة من تبنّيه أميركيًا، من الناحية الرسمية على الأقل".

وأوضح البيان أن "موقف المجتمع الدولي واضح وحازم وتجلّى في سلسلة من القرارات في المحاكم والهيئات الدولية، وكان آخرها قرار مجلس الأمن 2334، عام 2016, والذي لم تعارضه الإدارة الأميركية السابقة، بل كانت شريكة في صياغته. وينص القرار على أن ‘كل المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحتلة عام 1967، بما فيها المستوطنات في القدس الشرقية، غير شريعة وتشكّل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم‘".

وشدّد التجمّع على ضرورة أن "يكون الموقف الفلسطيني واضحًا في المطالبة بتفكيك جميع المستوطنات، بما فيها تلك الواقعة فيما يسمّى الكتل الاستيطانية، وتلك التي بنتها إسرائيل في القدس الشرقية، وعدم تقديم أي تنازلات في هذا الموضوع، تحت مسمّى "تبادل الأراضي" أو أي مسمّى آخر".

وحذّر التجمّع من عواقب الموقف الأميركي الجديد، الذي يستند جهارةً إلى القانون الإسرائيلي وليس إلى القانون الدولي، مشيرًا إلى أن حكومة إسرائيل تعتبره ضوءًا أخضرَ لتوسيع الاستيطان ولضم المستوطنات ومناطق من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

واستنكر التجمُّع في بيانه، موقف حزب "كاحول لافان"، الذي رحّب بالقرار الأميركي، الذي شدد على أهمية الاستيطان بالنسبة لأمن إسرائيل، في حين شدد نتنياهو على ما اسماه "الحق التاريخي"، والتقى الاثنان في دعم الاستيطان بكل قوّة.

ودعا التجمّع في ختام بيانه، إلى "الرد على هذا القرار بتصعيد النضال الشعبي ضد الاحتلال والاستيطان، وإلى بناء وحدة وطنية نضالية تنهي الانقسام وتدفع بالكفاح الفلسطيني نحو تحقيق الحقوق المشروع لشعب فلسطين في الحرية والاستقلال والعودة".