المعارف والشاباك يتعاونان ضد طلاب المدارس العربية ومعلميها

المعارف والشاباك يتعاونان ضد طلاب المدارس العربية ومعلميها
تظاهرة ضد تطبيق المناهج الإسرائيلية في مدارس القدس (أ.ب.أ)

كُشف النقاب اليوم، الخميس، عن اجتماع بين مسؤولين في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وبين مدير عام وزارة التربية والتعليم (المعارف)، شموئيل أبوآب، تمحورت حول المدارس العربية في البلاد والقدس المحتلة، والأجواء بين طلابها. وشارك في بعضها مدير دائرة التعليم العربي في الوزارة، عبد الله خطيب.

وقال موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الخميس، إنه تمكن من الكشف عن ذلك بعد حصوله على جدول اجتماعات أبوآب، في أعقاب دعوى رفعتها الحركة من أجل حرية المعلومات. ونقل الموقع عن مصدر في "جهاز الأمن" تشديده على أن هذه الاجتماعات عُقدت بمبادرة وزارة التربية والتعليم.

واستعرض أبوآب أمام ممثليْن عن الشاباك، خلال اجتماع عُقد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ما يحدث في أوساط الطلاب في المدارس العربية. وقالت مصادر في الوزارة إنه بين أهداف الاجتماع أهداف "أمنية جوهرية"، مثل منع دخول معلمين "إسلاميين متطرفين" إلى المدارس، بذريعة تقديم لوائح اتهام ضد أربعة معلمين من النقب، عام 2015، نسبت إليهم الترويج لمضامين "داعشية" في المدارس.

وتداول الحاضرون في الاجتماع، الذي شارك فيه خطيب، وفقا للموقع، في مواضيع مدنية تتعلق بمجمل الطلاب في إسرائيل، لكن المحادثة تركزت على الطلاب العرب فقط. استُعرضت أمام ممثليْ الشاباك تقارير حول "اتجاهات التعليم غير الرسمي بين الطلاب العرب ومشاركتهم في حركات ومنظمات شبيبة".

وناقش المجتمعون الخطة الخمسية لوزارة التربية والتعليم في القدس المحتلة ومحاولات غرس المنهاج الدراسي الإسرائيلي في مدارس القدس. كما تناول المجتمعون شبكة التعليم التي أسستها الحركة الإسلامية الشمالية "ومحاولتها للدخول إلى المدارس في شرقي القدس".

واستُعرض في الاجتماع كافة برامج الوزارة للمجتمع العربي كله، وبحثوا في تأثير هذه البرامج على المجتمع العربي، وجرى استعراض منشورات رسمية صدرت عن وزارة التربية والتعليم وموجهة إلى المجتمع العربي.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرت تقريرا، عام 2017، أكدت فيه على تعاون وزارة التربية والتعليم مع الشاباك حول تعيين معلمين عرب، رغم انتقادات شعبية وكذلك انتقادات ثلاثة وزراء سابقين للتربية والتعليم، يوسي سريد وشولاميت ألوني وأمنون روبنشطاين، لتدخل جهاز المخابرات، الشاباك، في تعيين معلمين عرب.

وطالب مركز عدالة، في التماس قدمه إلى المحكمة العليا، عام 2004، بوقف التعاون بين الوزارة والشاباك، الذي جرى بوساطة نائب مدير دائرة التعليم العربي في الوزارة. كما طالب تقرير "لجنة دوفرات"، عام 2005، بإلغاء هذا المنصب. ورغم إلغاء هذا المنصب، إلا أن الوزارة استمرت في التعاون مع الشاباك، مثلما يؤكد الاجتماع لدى أبوآب.

وتتذرع الوزارة بتعاونها مع الشاباك بمعطيات وفرها مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، بناء على طلب رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، ومفادها أن قرابة 12% من المعلمين في المدارس العربية تخرجوا من جامعات في الضفة الغربية، وأنهم انكشفوا هناك "لمضامين تحريضية ضد الدولة".

وذكرت الموقع الإلكتروني أن أبوآب "عقد لقاءات عديدة حول الخدمة الوطنية للشبان" في المجتمع العربي، وهي خدمة يرفضها المجتمع العربي بشكل واسع.

وعقبت وزارة التربية والتعليم على التقرير، معتبرة أن "هذا اجتماع غايته مناقشة تأثير برامج الوزارة على المجتمع العربي والتوجهات الآخذة بالتطور فيه". ورفض الشاباك التطرق إلى الموضوع.

وقال مركز عدالة إن "تدخل مسؤولي الشاباك في جهاز التعليم ليس قانونيا ويتعارض مع تعهدات وزارة التربية والتعليم أمام المحكمة العليا، في إطار الالتماس الذي قدمه مركز عدالة في الماضي ضد تدخل الشاباك في تعيين معلمين. والتشاور مع جهات أمنية بشأن الطلاب العرب تشير إليهم كأنهم أعداء، ويشكل عودة إلى فترة الحكم العسكري. وهذا تصنيف عرقي مرفوض ويتعارض مع قيم التربية التي ينص عليها قانون التعليم الحكومي وتستند إلى التعددية والديمقراطية. وسنستمر في متابعة الموضوع وسنعمل قضائيا بما يتلاءم مع ذلك".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة