الناصرة: قرار بحضانة أم لطفلتها في منزل زوجها الآخر

الناصرة: قرار بحضانة أم لطفلتها في منزل زوجها الآخر
المحكمة بالناصرة (أرشيفية)

استجابت محكمة شؤون العائلة في الناصرة، في قضية حضانة الأطفال والقاصرين، لادعاءات المحامي أحمد رسلان والمحامية نور رسلان باسم والدة طفلة.

وخالفت المحكمة بذلك توصيات المختصين والخبراء من عاملين اجتماعيين وأخصائيين نفسيين الذين كانت المحكمة قد عينتهم بنفسها، وقررت الحكم بالحضانة للأم رغم زواجها من آخر، على أن تكون حضانة ابنتها الصغيرة معها في منزل زوجها رغم البعد الجغرافي عن مكان سكن الوالد البيولوجي الذي حاول جاهدا الحصول على حضانة ابنته بفعل زواج الأم من آخر، إلا أن المحكمة رفضت ذلك واستجابت بذلك للدعوى المقدمة من قبل الوالدة من خلال محامييها رسلان.

وتكمن أهمية هذا القرار الجديد من نوعه، بأن خالفت المحكمة كل التوصيات المقدمة أمامها من مختصين وخبراء الذين كانت المحكمة قد عينتهم بنفسها، والذين عقدوا بداية لجنة توصيات مركبة من خبراء نفسيين وعاملين اجتماعيين وغيرهم، كانوا قد أوصوا في تقريرهم المفصل تفضيل الوالد على الوالدة بعد زواجها من آخر، وأوصوا بأن تكون الحضانة الفعلية للأب البيولوجي على ابنته، إلا أن المحكمة استجابت لادعاءات المحاميين من طرف الأم بعد أن عارضا بشدة توصيات اللجنة والمختصين، وأمرت بتقديم تقرير مكمل على توصيات اللجنة بناء على طلب المحاميين من طرف الأم.

كما أمرت المحكمة بتعيين وصية قانونية على الصغيرة، إلا أن المحكمة وبعد تقديم التقرير المكمل من قبل العاملين الاجتماعيين والمختصين، قررت المحكمة خلافا لكل التوصيات بالحضانة الكاملة للوالدة على ابنتها في بيت زوج الوالدة في مكان جديد لم تسكنه الصغيرة من قبل، والبعيد عن مكان سكن الأب البيولوجي وعن مكان سكن ذوي الوالدة لتلتحق الصغيرة بمدرسة جديدة غير تلك التي كانت تتعلم بها.

ويعتبر قرار المحكمة سابقة قضائية، خاصة وأن محكمة الاستئناف المركزية في الناصرة قد ثبتت القرار وصادقت عليه بهيئة ثلاثة قضاة رغم استئناف الوالد.

وتكمن أهمية هذا القرار الجديد والنوعي للمحكمة، بأنه جاء خلافا أيضا لقرارات المحاكم العليا التي أكدت دائما في قراراتها على واجب المحاكم المختلفة اتباع وتبني توصيات الخبراء والمختصين من عاملين اجتماعيين وخبراء نفسيين الذين تعينهم المحكمة بنفسها.

ورأت المحامية نور رسلان بأهمية بالغة لقرار المحكمة، وأكدت على "حقوق الأمهات والنساء من المطلقات بشكل عام في تربية أولادهن وبناتهن لما هو في مصلحة أولادهن، دون أن يسلبن حقهن في الزواج والاستمرار في حياتهن رغم التهديد والوعيد بسلبهن من حقهن في الحضانة والنفقة".

وقال المحامي أحمد رسلان إن "هذا القرار يعد سابقة قضائية مهمة في القضاء الإسرائيلي بشكل عام وقضايا الأحوال الشخصية بشكل خاص، خاصة بعد تثبيت القرار الهام والمصادقة عليه من قبل محكمة الاستئناف المركزية في الناصرة بهيئة ثلاثة قضاة، والسماح بنشره من قبل المحكمة لأهميته للناس عامة".

وأكد أن "هذه السابقة القضائية جاءت لتغيير الوضع القائم منذ عقود في القضاء الإسرائيلي وتحرره من أي قيود وتقييدات قضائية لا تتناسب والحياة العصرية".