يافا في الماضي..

يافا في الماضي..

....جاءت هذه المخاوف وبواعث القلق الملتحفة بالمؤسسة الصهيونية التي تديرها بلدية تل أبيب \يافا وشركة عميدار بسلب أراضي يافا بملكيتها العربية الفلسطينية، متذرعة بمسائل الأمن، أو أنهم متقيدون بقوانين المؤسسة الإسرائيلية حول مشروع توسيع البنية التحتية أو بما يسميه أهلنا الصامدون بيافا العربية " مسلسل التهويد "! وان نجحوا في تهويد مدينة يافا لا قدر الله سيفقد الشعب الفلسطيني منطقة ساحلية تاريخية وعالمية تربط بين إطرافها أكناف وطننا العربي"، ونستغرب وفئة كبيرة من شعبنا الفلسطيني على هذا الصمت الذي يحتضنه شعبنا وخاصة بالداخل تجاه أهلنا بيافا وعن المحنة السلسة التي تحوم حول موروثهم وكيانهم ومهبط أجدادهم الذي يسري سري الهشيم ويتغلغل حتى أصبح واقع لامفر منة ليخرج إلى الحقيقة !! حيث أعلنت البلدية قبل فترة عن نيتها بهدم نحو 400 من منازل يافا العربية بحجة التطوير الذي يرى فيه السكان العرب شعارا مزيفا لتغليف مشروع ترحيلهم وإخلاء المدينة من الملامح العربية.
أن مخطط الاحتلال يهدف إلى طرح عشرات وربما مئات المنازل العربية لبيعها في المزاد العلني للأثرياء، و"نحن لا نرى في الدفاع عن هذه المنازل دفاعا عن حق أهل يافا العرب في السكن والمأوى فقط، وإنما دفاعا عن هوية المدينة الفلسطينية فحجارة هذه المنازل ليست صماء، وإنما تروي تاريخا وحضارة".

هل من هبة شعبية لتفحص هذا المخطط أو الفيروس القاتل ؟؟ هل هناك تكاتف من مدن عربية في الداخل ؟ أم أن الأمر لايعنينا وبريت سكرتك مسخرتك ! أم أننا اعتدنا على الذل والخنوع والانكسار ؟ لابد من تحرك وفوري لكي نشد من عزيمة من تبقى من أهل يافا أل 100 ألف ما قبل النكبة عام 1948 والتكاتف لشد أزرهم والوقوف بجانبهم للامتثال أمام سرطان المؤسسات الصهيونية التي تتوق لنزع آخر حجر رسم علية اسم " يافا فلسطين! أن الخطر لايتوقف عند هدم منزل أو مصادرة وقف ! لكن المؤسسة الصهيونية وجدت أن بهذا المخطط البطيء بامكانة تهويد المدينة بأكملها واجبار أهلها التخلي عنها لأسباب محرجة أولها التهجير ألقسري . يشار إلى أن دائرة أراضي إسرائيل تقوم بالتعاون مع بلدية تل أبيب/يافا ووزارة الإسكان بتضييق الخناق على المواطنين العرب بهدف إخراجهم من المدينة، عبر طرح القسائم والمنازل للبيع بأسعار خيالية يعجز أبناء المدينة عن توفيرها، بهدف منحها لأغنياء تل أبيب الطامعين في المشاهد الطبيعية الخلابة على شاطئ البحر.

ناهيك أن هذه المؤسسات وأولها البلدية عملت جاهدة على تهميش المواطنين بمطالبهم الأساسية كالبنية التحتية والبناء وغيرها من الحقوق التي تدخل عدة البلدية . وهذا ما تريده لكي يكون التهويد على شكل ارتجالي وبمحض الإرادة الفردية وبدون أي ضغوط حيث يتسنى لهؤلاء التوسع ونشر مخططهم الكبير الذي سيغطي مواقع أثرية وتاريخية عريقة وخاصة المنشية وحي العجمي . إن المشكلة تكمن أيضا في استصدار الرخص اللازمة للبناء على أسطح البيوت القديمة أو حتى إضافة غرف أو حتى الترميمات ! وهو ما يعانيه الكثير من أبناء المدينة الشباب ويتضح هنا أن المخطط هو لوقف تزايد التكاثف السكاني لبدء مخطط غير معروف حتى ألان مدى خطورتها وفي النقب على اقل مساحة ارض، يجد الإنسان نفسه بين نار التسوية وخطر هدم البيت لاستدراج الفرد للدخول تحت ضرورة بناء البيت على ضرورة المراهنة على أراضية، وفي المؤسسة الإسرائيلية من يحلم على أن يضطر أهل يافا ليوقعوا على تسويات لتلك الضغوط لتهود المدينة، فهذه المؤامرات الدنيئة يجب أن تستوقفنا من جديد، فالخطر كبير، المؤسسة الإسرائيلية لم تنفذ اتفاقا واحدا بخصوص الأرض إلا وأدخلت عليه تعديلات، فعلى كل الشعب العربي في الداخل خاصة والعربي عامة أن نقوم بمشروع توعية ، وحتى بأموالنا حتى نحفظ أرضنا، يافا ,عكا, النقب في خطر والمعنى أن الأسرة والحاضر والمستقبل والأرض في خطر،
هناك مصادرة أراضي شاسعة عربية لتنفيذ مخططات استيطانية، وهذا الهدف المركزي، دعم اليهود على الاستقرار في الجنوب، محاصرة التجمعات العربية، إقامة مصانع كيميائية تضر بالعرب، حمل الكثير من العرب لمغادرة المدن المركزية كيافا والنقب وعكا وغيرها ، القضاء على السوق العربية المحلية على ضعفها.

زيادة مستوطنات جديدة على أراض عربية، وهناك حديث عن أكثر من 26مستوطنة، وتمت المصادقة على 30مستوطنة فردية زراعية وعلى مساحات شاسعة من أراضينا، وستحاصر أهلنا في القرى غير المعترف بها، تحسين ظروف المعيشة، تخفيض في أسعار الأراضي، تقديم معونات ومساعدات، زيادة عدد السكان من 535 ألف نسمة إلى 900ألف نسمة وذلك عام 2015.

طبعا لايسعنا أخيرا إلا أن نقدم اعتذارنا الشديد لوسطنا العربي لهذه الأسطر الثقيلة على مسامعهم ! خاصة بعد مواسم الأعياد المجيدة والمجهود الوطني الكبير الذي تكلل بالحفلات التي اكتسحت قاعات الأفراح بعشرات الآلاف لسماع بعض المغنيين والنشيد الوطني! وشرب النبيذ " البوجولية " حتى ساعات الصباح وكأن مدننا العربية والأخطار التي تدور من حولها هي بمعزل تام عنا وان علينا فقط التعاطف وقراءة الأسطر الأولى من الصحف المحلية والمشهد الأخير " التهويد والتهجير ونكبة جديدة "!!

يشار إلى أن دائرة أراضي إسرائيل تقوم بالتعاون مع بلدية تل أبيب/يافا ووزارة الإسكان بتضييق الخناق على المواطنين العرب بهدف إخراجهم من المدينة، عبر طرح القسائم والمنازل للبيع بأسعار خيالية يعجز أبناء المدينة عن توفيرها، بهدف منحها لأغنياء تل أبيب الطامعين في المشاهد الطبيعية الخلابة على شاطئ البحر.

ويسكن في يافا اليوم نحو 30 ألف فلسطيني بقوا فيها بعدما كانت تضم 120 ألف نسمة قبيل النكبة عام 48، وتتعرض أحياء المدينة ومعالمها العربية لإهمال مريع وحصار متواصل حسب ما يقول سكانها الفلسطينيون
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018