لبنان../ هاشم حمدان

لا نجد حاجة لنبرز "جحوظ" عينين ونستل ريشة لإبتداع "بيان وتبيين" جديد، فالحقيقة ساطعة كالشمس، وكافر من ينكرها.

لبنان أوراقه مكشوفة يسير كالحقيقة العارية في هذا الشرق "المحتجب"، وفي الأجواء الجديدة الناجمة عن قراءات متصابية وغبية، وليتها عاقر، والتي بدت وكأنها تتوسل تدخلاً خارجياً، وفي ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، كان من السهل إقتناص الفرصة وتنفيذ جريمة بشعة دامية مدمرة لتكون أصداؤها بعيدة المدى في الإتجاه الذي خطط لها أن تتردد فيه.

ما تمر به المنطقة في "عصر الجشع الأمريكي" الذي لا يعرف حداً، والسباق المحموم لكسب ود ربّة العصر وأذنابها، جعل التعري سهلاً لا غضاضة فيه، مما يهدد بفتح الجرح ثانية أمام أوبئة وجراثيم العصر الأمريكي. والويل كل الويل لمن لا يقايض بلاده بآخر ما صدره الإقتصاد الأمريكي من شطائر!! الويل لمن لا يسمي الإحتلال ديمقراطية!! والويل لمن لا يفتح أبوابه أمام المشاريع الأمريكية!!

في عصر كهذا، يكثر اللغط والنقيق وتختلط الأوراق ويطل علينا "زمن الإشتباك" ثانية، وتحاك المؤمرات وتنسج الأدلة وتقرع طبول الحرب باسم الشرعية الدولية والديمقراطية وحقوق الإنسان، والبحث عن الأسلحة أيضاً!!

بيروت لا تمتلك أسلحة نووية ولا أسلحة غير تقليدية ولا أسلحة تقليدية أيضاً، ولكنها "على قدم واحدة تقاوم!!

بيروت في وعينا – في جيلنا، جريحة أبداً.. لبيروت مكانة خاصة في قلوبنا، وتتسع هذه المكانة مع إتساع مساحة الهم العربي الواحد ومع إتساع المؤامرة على عروبة لبنان والمقاومة اللبنانية ومناعة لبنان في العمق السوري أيضاً!!

بيروت جريحة أبداً...جراح شرقية بأسلحة غربية غريبة!!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018