لبنان والمنطقة العربية على ضوء العقوبات على "ايران النووية"/ محمد شري

بلغ ايهود اولمرت المهزوم على يد المقاومة في لبنان من «القحة»، درجة المباهاة بقرار ‏اتخذه مجلس الامن، ليس ضد ايران بقدر ما هو لمصلحة اسرائيل، يقضي بفرض عقوبات على ايران ‏تتعلق بالملف النووي. ‏

المفارقة البديهية التي لا يتوقف عندها احد، ان من يرحّب بفرض العقوبات على ايران، ‏لاحتمال امتلاكها سلاحاً نووياً، يصرّح مواربة قبل العقوبات التي كان ينتظر فرضها على ‏ايران، بأن اسرائيل تمتلك السلاح النووي. وما لا يستسيغه عقل او ضمير، هو ان العالم ‏بأسره كأنه اصيب بالصمم والعمى امام هذا التناقض الصارخ في المقاييس المتبعة دولياً.. ‏وان كان ليس مطلوباً ان يتوقف اولمرت عن «وقاحاته» لانه «يتفرعن» بسبب عدم وجود من لا ‏يردّه على الصعيد العالمي، فما هي «العلّة» التي تعقد ألسنة معظم المسؤولين العرب بحيث لا ‏ينبسون ببنت شفة، وهم المعنيون قبل ايران، بوجوب مقاومة امتلاك اسرائيل للاسلحة ‏النووية، ولو بكلمة او التصريح: فامتلاك اسرائيل للسلاح النووي - وهو حقيقة واقعة ‏وامر واقع مفروض على العرب - دون ان تمتلك دولة عربية واحدة مثل هذا السلاح - ما عدا ‏محاولة النظام البائد في العراق امتلاك هذا السلاح، والذي غطّى طغيانه على مدى اهمية ‏امتلاك العراق لمثل هذا السلاح، لو انّ حكومة عراقية عادلة «ليست «ديتكاتورية») ورثت ‏مثل هذا المفاعل النووي الذي تم تدميره على يد اسرائيل مباشرة. ومن المؤكد - لو ان عند ‏اعداء صدام الذين توصلوا الى السلطة بواسطة الاجنبي، ادمغة تفكر ولو كانوا يمتلكون الحسّ ‏الوطني، لوجب عليهم ان يكونوا اول النادمين على عدم امتلاك العراق لهذا السلاح، او على ‏الاقل لكانوا يأسفون ويحتجون على هدر الامكانات التقنية والعلمية العراقية التي لو كانت ‏متوفرة، ولم يتم تهريب «الادمغة» العراقية، وتشريدها مع عوائلها، وهو مطلب اسرائيلي ‏قبل ان يكون مطلباً اميركياً، في حين عمد «الحكام العراقيون الجدد» المحكومون بالاحتلال، الى ‏مساعدة سلطات الاحتلال - واستطراداً تحقيق امنيات اسرائيل - «بابادة» هؤلاء العلماء، بحجة ‏انهم كانوا متعاونين مع النظام البائد، في حين نعرف، ان العلماء الالمان الذين تعاونوا مع ‏‏«النازي» خلال الحرب العالمية الثانية، استفادت منهم الولايات المتحدة «زعيمة العالم ‏الحر»، كما تلقّب نفسها، فاحتضنتهم «لكفاءاتهم» في حقول عديدة وفي الحقل النووي بالذات... ‏بل ان اسرائيل على عدائها الشديد للنازية التي تتهمها اسرائيل «بالهولوكوست» (المحرقة) ‏حاولت بالترهيب والترغيب الاستفادة من العلماء الالمان الذين ظلوا احياء بعد سقوط النازية ‏والتي تزامن سقوطها قبل سنوات فقط، من نشوء الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين حيث ‏استفادت منهم حتى في بناء مفاعل «ديمونة» في صحراء النقب، والذي كان نواة للقنبلة ‏النووية الاسرائيلية.. هكذا تصنع «الانظمة اليقظة» التي يجب ان نتعلم منها حتى ولو كانت ‏معادية!‏

ولو فتح الحديث حول مأساة الكفاءات والنوابغ في العراق من الذين تم تشريدهم مع عوائلهم ‏والذين عوملوا «كسبايا» ومسببين فأرغم بعضهم على العمل مع دول مساندة لاسرائيل ‏ومعادية للقضايا العربية واغتيل بعضهم او عذّب، لمجرد رفضه العمل مع اعداء وطنه.. في حين ‏ان «البلهاء» من العرب الذي كان يتربع الكثيرون منهم في مواقع النفوذ والسلطة، كانوا ‏يصفّقون لتدمير الكفاءات العربية (العراقية خاصة) والتي استفاد منها اعداؤهم، بينما هم ‏زهدوا بها بل شاركوا في هدرها واضطهادها وصح فيهم، وهم يهدرون كفاءاتهم التي هم بحاجة الى ‏كل واحدة منها لانها اهم من «النفط» «والذهبين الاصفر والاسود»، قول احد الشعراء العرب ‏الذي كان يعصر قلبه الالم، وهو يرى الطاقات المهدورة لهذه الامة الغنية بالنابغين في شتى ‏الحقول العلمية، في حين ان معظم الحكام العرب يلهثون وراء استجداء كفاءة اجنبية قد تكون ‏دون مستوى ما عند شعبهم من كفاءات:‏
كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماء فوق ظهورها محمولُ!‏

بل لقد بلغ من القصور العقلي والعقم والعجز النفسيين عند معظم الانظمة العربية - رغم ‏توفر كل الطاقات التي تساعدهم على اللحاق بركب التكنولوجيا العصرية المتقدمة - درجة ‏محاولة مساواة امتلاك دولة جارة لهم مثل ايران لهذه التكنولوجيا بامتلاك اسرائيل للاسلحة ‏النووية! وهذه الانظمة تعلم تمام العلم، ان ايران دولة من دول العالم الثالث منعتقة من ‏ظلم النفوذ الاجنبي المجحف الذي اعترف كل من كلينتون وبلير بان بلديهما قد ارتكبا المظالم ‏ضده عبر عقود. وايران ليست دولة طامعة بخيرات بلد مجاور او بعيد، بل ان كل طموحها ان ‏يكون ما تمتلكه من خبرات نووية استطاعت ان تحصل عليها «بعصامية» في ظروف صعبة، ووسط ‏حصار عالمي شديد، فرض عليها بعد ثورتها المدينة السلمية، والتي كان الغرب الجاهل بخصائص ‏وامكانات الشعوب، رغم تقدمه العلمي والتنكولوجي، بان ايران التي تخلصت من الحكم ‏الشاهنشاهي هي الذي فرض قراره الوطني استرضاء للاجنبي، والذي كان اكثر الانظمة في البلدان ‏الاسلامية - بعد تركيا - سابقاً - تعاملاً سافراً مع اسرائيل، كان اول انجاز «خارجي ‏واقليمي» اقدم عليه بعد تخليص قراره الوطني من التأثيرات الاجنبية و«العلاقات الوطيدة» ‏مع اسرائيل واقام سفارة فلسطينية في طهران، على انقاض مقر البعثة الاسرائيلية التي كان ‏لوبراني «القايل الطايل» في ايران، والذي اضطُرّ أن يهرب منها بعد قيام الثورة، عبر نفق ‏يمتد من مقر البعثة الاسرائيلية، الى اطول وأعرض شارع في طهران والذي كان يطلق عليه في ‏عهد الشاه شارع «ولي العهد»، والذي اصبح يسمى بعد قيام الثورة بشارع «ولي العصر» ‏والمقصود «بولي العصر» هو الامام المهدي المنتظر الذي يؤمن به المتدينون المسلمون سنّة ‏وشيعة مع بعض الفوارق في التفاصيل. ولا حاجة للتذكير لمن لديه الحد الادنى من المعلومات حول ‏لوبراني الذي انتقل بعد سقوط نظام الشاه والغزو الاسرائيلي الاول للبنان عام 1982، الى ‏بيروت، حيث اقام في منطقة ضبيه، والذي جعل لنفسه عنوان «منسّق الانشطة الاسرائيلية في ‏لبنان» والذي اصبح «مرجعاً» للمنحرفين الذين كانوا يتسابقون على بابه ويزورهم ‏ويزورونه، والذي كتب عليه ان «يفر» من لبنان كما فرّ من ايران، بعد ان عمدت المقاومة ‏اللبنانية الشعبية والسياسية ضد اتفاقية 17 ايار الى طرده من لبنان، وهو الذي سلك في ‏لبنان ما كان يسلكه في ايران، من حيث التخريب والتفرقة والتحريض والبحث عن الثغرات في ‏‏«الخريطة الطائفية» للبلد الذي يمثله فيه الكيان الغاصب. حيث كان يطمح الكيان ‏الصهيوني بعد «الكارثة» التي اصابته في تموز، ان يجد بين اللبنانيين من ينوب عن اسرائيل في ‏تحقيق ما كانت ـ ولا تزال ـ تهدف اليه في لبنان من تدمير «نموذجه الحضاري الفريد» في العيش ‏المشترك، الذي يظل رغم ما يعتريه من قصور وفساد معظم افراد الطبقة السياسية فيه، ‏وعجزهم واستلابهم امام الارادات الاجنبية وخاصة امام الارادة الاميركية، والذين وصل العجز ‏عندهم درجة ما يشبه التواطؤ المباشر مع العدو وهو التواطؤ الذي اصبح واضحاً ومعروفاً، ‏وما خفي منه، وما سيكشف النقاب عنه، «أفظع» مما عرفه الرأي العام بكثير حتى الآن!‏

وما يجب ان يدركه المواطنون اللبنانيون الحقيقيون، هو ان مصير الصراع بين الاستقلالية ‏النسبية في قرارات بعض الانظمة في الدول المجاورة للبلدان العربية، وخاصة ايران وتركيا، ‏ونحن نقدم ايران على هذا الصعيد، لأن «القرار المستقل» فيها متوفر اكثر مما هو لدى ‏تركيا، التي «تتثاوب» محاولة التخلص من الهيمنة السياسية الاميركية على قرارها ومن وجود ‏طبقة معينة تحاول ان تقطع صلتها بشرقيتها تحت وطأة «الشعور بالنقص» امام الغرب. كما ‏انها كانت قبل سنوات قليلة تعاني من ازدواجية السلطة بين العسكريين والسياسيين والمدنيين، ‏حيث اندفع العسكريون «المعزولون» ثقافياً عن انتمائهم، والذين انساقوا لاقامة «علاقات ‏مكشوفة» مع الكيان الصهيوني على النمط الذي كانت تقيمه حكومة الشاه ورئيس وزرائه ‏امير عباس هويدا الذي ظل رئيساً للوزراء لمدة 13 سنة، وشقيقة الشاه «شمس الملوك» التي ‏كانت تقيم «جسر اً جوياً» مع الكيان الصهيوني يتضمن عقد الصفقات، الى جانب امداد ‏اسرائيل بالبترول الايراني.‏

في ذلك الوقت، لم يكن الذين يحاولون اثارة الفتن الطائفية داخل دول المنطقة اليوم، يثيرون ‏النعرات بين السنّة والشيعة، وكان حكّام دول الخليج «السنية» يحجّون الى طهران لنيل رضا ‏الشاه الشيعي، بل كان بعض السياسيين اللبنانيين، رغم ادعائهم تمثيل المسيحيين يتجاوبون ‏لدرجة اقامة علاقات عضوية، مع ما يسمى «بالحلف الاسلامي» الذي كان يضم نظام الشاه مع ‏انظمة دول الخليج، ولم يكونوا «يتذكرون» انهم سنّة، وان ايران «بلد شيعي» لأن «لعبة ‏الأمم» في المنطقة، كانت تريد جمع الانظمة المستنيمة للنفوذ الاجنبي والتي تقيم علاقات مع ‏اسرائيل والتي كان نظام الشاه في طليعتها. وخلال مؤتمر صحفي عقده الامام الصدر رداً على ‏‏«افتراء» فتنوي في ذلك الوقت، وجه اليه السيد عباس بدر الدين مدير وكالة «أخبار ‏لبنان» والذي غُيّب معه فيما بعد: عن رأيه «بالحلف الاسلامي» الذي كان بعض اقطاب السياسة ‏اللبنانيين الذين ينسبون لأنفسهم تمثيل «لبنان أولاً»، مؤيدين لهذا «الحلف» الذي يضم شاه ‏ايران وعدداً من حكام الدول الخليجية المجاورة لايران وبعض الانظمة التي لا نريد تسميتها ‏اليوم وهي القريبة من دول الخليج والتي اصبحت تدرك مدى خطورة رهن ارادتها للدول المحابية ‏لاسرائيل والتي استفاقت على ان اصابع التآمر الصهيوني، ليست بعيدة عما يحصل فيها بين ‏فترة وأخرى حتى في موسم الحج احياناً، من اعمال ارهابية. والتي تلاقت فيها اهداف الارهاب ‏والنزعة الفتنوية الطائفية مع الاهداف الصهيونية في اشاعة الاضطراب والخراب في المنطقة!‏

وهكذا ثبت لها ان بعض الذين يرفعون شعارات ظاهرها الغيرة على السيادة في «لبنان اولاً» ‏الى جانب اناس يتحدثون بلغة مذهبية، فإن التجارب علمتنا، انهم لا تهمهم العناوين ‏الدينية أو الطائفية، بل ان «استراتيجيتهم» المتلاقية مع استراتيجية «لعبة الأمم» ليست ‏ضد «العنوان الاسلامي» اذا كان مضمونه الاستنامة للطروحات الطائفية والتبعية للنفوذ ‏الاجنبي. ولعبة الامم ليست ضد الشيعة او السنة لانه ليس هنالك «خلافات فقهية» بين ‏الاستعماريين والعقائد والمذاهب الدينية فهم ضد الشيعة اذا كانوا وطنيين ومقاومين وضد ‏الفتن الطائفية، كما هو موقفهم بالنسبة للشيعة وقياداتها في لبنان. وهم يرضون عن ‏السياسيين الشيعة في العراق، اذا كانوا يسايرون المخطط الفتنوي، ويحاربون في الوقت نفسه ‏المقاومين الشيعة للاحتلال، حتى لو دخلوا في العملية السياسية كما هو الشأن مع التيار ‏الواسع الذي يقوده السيد مقتدى الصدر. وبعض المستلبين من جانب «لعبة الأمم» من الاطياف ‏السياسية في لبنان، حتى لو كانوا مسيحيين او دروزاً او ارثوذكساً او كاثوليك، مستعدون لأن ‏يؤيدوا حلفاً اسلامياً، اذا كان يقوم على اساس الاستنامة «للعبة الأمم» او يمكن ان يشكل ‏قيام هذا الحلف سداً في وجه اي «إسلام آخر»! اذا كان هذا الاسلام «مناوئاً» للنفوذ الاجنبي.

‏وقد يكون الطائفيون من المسلمين عموما، قد وصل بهم «العمى السياسي» و«التعصب الاسود» ‏درجة اتباع سياسة السكوت او المهادنة مع العدو الاسرائيلي، والتلاقي معه ضد مذهب اسلامي ‏آخر، ولكن «لعبة الأمم» اذا رأت مصلحتها في ان تجبرهم على مهادنة اتباع هذا المذهب، فانهم ‏يستجيبون «لأمر العمليات الاجنبي» على مضض: وعزاؤهم المذهبي ان «لعبة الامم» نادرا ما ‏تحاول «اجبار» اتباع مذهب على اقامة وفاق مع المذهب الآخر، لأن سياسة التفرقة، هي ‏‏«السلاح الأشد قذارة» الذي تلجأ اليه «لعبة الامم المحكومة صهيونياً» لابقاء نفوذها والذي ‏يعينها على تحقيق «الحلم القديم الجديد» بابقاء المنطقة مفتتة وعاجزة عن النهوض!‏

واخيراً لا اخراً... فانه لا خلاص لنا في لبنان والمنطقة العربية وللامم والشعوب المجاورة التي ‏ذاقت «المرارات» من فقدان القيادات الحرّة ذات القرار المستقل فعلاً... وليس الرافع ‏للشعارات اللفظية للاستقلال، وهي شعارات تعني على ارض الواقع نقيض معناها اللفظي، حتى ‏ان بعض من يكثر المناداة «بالسيادة» نراه قد غرق في الدوس على معنى السيادة من قمة ‏رأسه الى اخمص قدميه!‏

اما الذي يتحدث عن السيادة بصدق، فهو لا يجتزئها، فيرفعها في وجه شقيق الذي مهما اخطأ ‏فاننا رغم رفضنا لاملاء الشقيق على شقيقه فان هذا الشقيق مهما اخطأ او تجاوز، او ‏ارتكبت «ادوات التنفيذ» التي يعتمدها اخطاء في ممارسة دور اخوي اوكل اليها، وفان ‏العداء لها يجب الا يتجاوز اطار الرفض للتجاوزات التي تحصل في العائلة الواحدة. اما شعار ‏السيادة والاستقلال الحقيقيين يجب ان يرفع في وجه الدول المستكبرة التي تريد ان تفرض تسلطها ‏الغاشم على شعوب ليست منها ولا تعرف تاريخها ولا تتفهم قضاياها او تشاركها آمالها او ‏آلامها!‏
والدرس نأخذه حاليا من دولة ليست بعيدة عنا في العادات والتقاليد والتي يصح فيها قول ‏امير الشعراء:‏
ونحن في الشرق والفصحى بنو رحم ونحن في الجرح والآلام اخوانُ!‏

ولقد مضى الوقت الذي كان فيه الحاكم يسمعنا «جعجعة» «ولا نرى طحناً!» بل اصبحنا في زمن ‏يقول فيه حاكم لبلد مضطهد سابقاً، انتزع قراره المستقل بارادة شعبية عارمة حتى «اذا ‏قال فانه يفعل القول!». فاذا قال مثلا ان الدول التي وافقت على فرض العقوبات على بلد ‏ناهض كايران، سوف تندم على ما فَعَلت.. فانه يعني ما يقول. لان «سوابق» الحكم الحالي في ذلك ‏البلد الصديق، تؤكد انه عندما ينذر بامر فانه يكون عند انذاره! واذا وعد بفعل او ‏تحقيق شيء، فانه يفعله ويحققه..‏
والسؤال الذي نختم به في النهاية: هل لدينا نموذج من هذه القيادات في لبنان او البلاد ‏العربية؟ نعم.. وننظر كلبنانيين ماذا فعلنا بعدونا في تموز رغم التدمير الجبان الذي قام ‏به.. واذا كنا مع هذا النموذج، فليس لان القائمين به ينتمون اى حزب او تنظيم معين او ‏طائفة معينة فلو لم يفعل ما فعله او فعل عكسه، لكنا ضده مثلما نحن ضد كل من يريد ‏النيل منه او التآمر عليه!‏


"الديار"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018