حديث عن وساطة مصرية على خط الرياض ــ دمشق ربما دفعت موسى للعودة../ رضوان الذيب

ما كانت وزيرة الدفاع الفرنسية اليو ماري تنهي كلامها عن توقف الطلعات الجوية ‏العدائية فوق الاراضي اللبنانية نتيجة الاعتراض الفرنسي الحازم، حتى عاود الطيران ‏الاسرائيلي خرقه للاجواء اللبنانية وصولا حتى بعلبك. وشكل ذلك ردا مباشرا على تصريح ‏الوزيرة الفرنسية ورسالة الى الديبلوماسية الفرنسية بان القرار الاسرائيلي حاضر بقوة ‏ولا يمكن القفز فوقه، وهذه الرسالة الاسرائيلية واضحة الى الداخل اللبناني والى القوات ‏الدولية بضرورة تنفيذ مهامها بسحب سلاح المقاومة وتنفيد ما تبقى من القرار 1559، والا ‏فان اسرائيل موجودة.

وتقول المعلومات ان معاودة الطيران الاسرائيلي طلعاته فوق لبنان، ‏وبعد توقف شهرين، رسالة الى المجتمع الدولي بان المطلب الاسرائيلي لم ينفذ بعد. ويبقى السؤال ‏كيف تردّ فرنسا على الرسالة الاسرائيلية التي تستضيف مشكلة داخلية الى المشاكل المتعددة ‏والمتشعبة في لبنان.‏

وتقول المعلومات ان الجهود المصرية لحلحلة الاوضاع في لبنان لا تقتصر على الملفات الداخلية ‏اللبنانية، وهناك جهود مصرية لتقريب وجهات النظر بين السعودية وسوريا، واللافت في هذا ‏الاطار ان الصحف الاردنية بالاضافة الى المصرية نقلت معلومات عن جهود مصرية اردنية لحصر ‏رقعة الخلاف بين السعودية وسوريا، وان هناك بوادر ايجابية في هذا الاطار ستنعكس حتما على ‏لبنان. وهذه الاجواء الايجابية ستدفع موسى الى العودة مجددا، وفي ظل الحديث عن لقاء في مدريد ‏منتصف الشهر الحالي ستحضره شخصيات غير حكومية من اسرائيل وسوريا ومصر والاردن وتركيا ‏والسعودية، بدعم من الاتحاد الاوروبي واميركا، ربما مهد للقاءات رسمية بعد ذلك، وهذا ما يؤكد ‏بان قوى الاكثرية تلقت رسائل سعودية مصرية - اردنية بالتعقل وعدم التصعيد وانعكس ذلك ‏على اعلام «المستقبل» وتجاهله لبعض التصريحات العنيفة لرموز موالية انتقدت «حزب الله» ‏بعنف، وهذا ما يفسر الحرص العربي على تبريد الاجواء عبر تمديد هدنة الاعياد.‏

وما يخشى منه البعض ان يعمد بعض رموز الموالاة الى اطلاق النار على الجهود المبذولة حاليا، ‏خوفا من ان تكون بعض مقترحاتها على حسابهم، وان يعمد هؤلاء الى التدخل بقوة لخربطة اي حل، ‏خصوصا وان هؤلاء القادة تمكنوا من افشال المبادرة السعودية العام الماضي وعطلوها، ‏ويحاولون الان تكرار السيناريو باحباط الجهود السعودية، وقد عاش هؤلاء حالة غضب بمجرد ‏تلقيهم المعلومات عن توجه وفد من «حزب الله» الى السعودية.‏

وفي ظل هذه الاجواء تؤكد المعلومات ان مسار المرحلة المقبلة يلزمه اكثر من اسبوعين لتنقشع ‏الامور، لكن بعض التسريبات الاعلامية عن التحقيقات مع مسؤولين حزبيين دون انتظار كلمة ‏القضاء هدفه خلق اجواء لا تساعد في الوصول الى حلول سريعة في ظل اصرار البعض على افشال ‏كل محاولات التهدئة، وبالتالي لا يمكن تفسير توقيت تسريب هذه المعلومات.‏

وفي ظل احاديث عن حلول ومبادرات الا من باب الخربطة، كما ان اضافة وسيلة اعلامية ‏للاكثرية صورة السيد حسن نصرالله على اعلان ترويجي ينتقد 9 من قادة المعارضة بعنف يشكل ‏استفزازا للحزب ولجمهور المقاومة، وهذا الامر لا يبشر بالخير مطلقا ولا يصب في انجاح ‏المصالحات. فالوضع اللبناني بحاجة الى تدخل مباشر من السعودية ومصر وسوريا وايران لانجاح ‏الحلول. وبدون توافق هذه الدول، فان باب الحلول يبقى صعبا ومستحيلا مهما كانت عجقة ‏المبادرات وكثافة الحلول.


"الديار"‏

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018