جهات لبنانية طلبت من بعض قيادات المعارضة اخذ اقصى درجات الحيطة والحذر../ رضوان الذيب

الاوضاع دخلت مرحلة جديدة من التصعيد حتى 25 كانون الثاني موعد انعقاد باريس - 3، حيث ‏تتحضر المعارضة لسلسلة تحركات في كل المناطق اللبنانية ستتوج يوم 25 كانون الثاني ‏‏«بسلة» من التحركات التصعيدية وتحديدا في طرابلس «يوم المؤتمر» في ظل رغبة المعارضة ايصال ‏صوتها ومطالبها الى المجتمعين في باريس، لكن التحركات ستبقى تحت السقف في ظل توصل الموالين ‏والمعارضين وبرعاية سعودية بان لا تؤثر التحركات على عقد باريس 3 نتيجة خطورة الاوضاع ‏الاقتصادية على الخزينة العامة ورواتب الموظفين وبالتالي فان التحركات ستكون في اطارها ‏السلمي المضبوط مع قطع محدود للطرقات لن يؤثر في عمل المطار او المرفأ وهذا هو جوهر ‏الاتصالات التي تولاها السفيران السعودي والمصري مع اركان المعارضة بان لا تؤثر التحركات في ‏عقد باريس 3، وهذا ما تم التوصل اليه، وبالتالي فان لا خطوات تتجاوز الخطوط المرسومة ‏حاليا قبل 25 كانون الثاني وان التصعيد سيأخذ شكل المهرجانات والاعتصامات او ربما «بحشد ‏مليوني» في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وفي الشمال. ‏

وفي موازاة ذلك، فان قيادات الصف الاول في المعارضة اعطت توجيهات واضحة بان يتم تخفيف ‏الحملات الاعلامية تجاه الدور السعودي والمصري والعربي تحديدا في ظل ما نقله السفيران المصري ‏والسعودي الى قادة المعارضة بوقوفهما على مسافة واحدة من جميع القوى في لبنان وقد تم سحب ‏بعض البيانات التي تعرضت للدورين السعودي والمصري في الايام الماضية قبل وصولها الى وسائل ‏الاعلام.‏

وعما يحكى عن مبادرات ايجابية اشارت المعلومات الى ان الاتصالات لم تتوقف لكن المساعي ‏الجديدة مؤجلة الى ما بعد 25 كانون الثاني في ظل قناعة الجميع بان الاتصالات الداخلية ‏وصلت الى سقف مسدود وان فتح اي «كوة» في الوضع الداخلي لن تكون الا عبر الاتصالات ‏العربية. وهذا لن يتم خلال الاسابيع القادمة بانتظار ما سينتج من الاتصالات السعودية - ‏السورية والسعودية - الايرانية التي حصلت في مسقط وتطرقت الى الاوضاع اللبنانية وعلى ضوء ‏نتائج الاتصالات فان مسار الاوضاع سيتحدد في لبنان تصعيدا او تمديدا لهدنة الاعياد.‏

لكن المعلومات تتخوف في ظل الهدوء النسبي الداخلي من الاشارات السلبية الامنية التي برزت في ‏الفترة الاخيرة عبر الاشتباكات في حي التعمير في منطقة صيدا بين الجيش وجند الشام وتوقيتها، ‏اضافة الى بيان وزع باسم القيادة العامة في لبنان حمل هجوما على الجيش اللبناني وتبين ‏لاحقا ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة لا علاقة لها بالبيان الذي صيغ ‏بطريقة تحريضية وبدأ بعبارة «بسم الله الرحمن الرحيم» هذا ما العلم ان القيادة العامة لا ‏تبدأ بياناتها بهذه العبارة، كما وقع البيان «بختم» تبين انه مزور وان الهدف من ذلك زج ‏الجيش وبعض الفصائل الفلسطينية بخلافات ليست لمصلحة احد خصوصا وان الجميع يدرك علاقة ‏القيادة العامة بسوريا، ولقد تم توضيح الامر ومعرفة خلفياته نتيجة متابعة الطرفين ‏للموضوع وتم حصره وتجاوزه وبالتالي فان هناك من يعمل على توسيع رقعة الخلاف بين الجيش ‏والفلسطينيين لغايات سياسية.‏

هذا اضافة الى معلومات مؤكدة بان بعض الجهات السياسية في لبنان والخارج طلبت من بعض ‏قيادات المعارضة الحذر في تنقلاتهم وتحديدا على بعض الطرقات الدولية واخذ درجات الحيطة ‏والحذر في ظل التحضير لعمل امني ضد هؤلاء حتى انه تم تحذيرها والطلب منها الغاء مواعيد ‏محددة، والتزام اقصى الحذر وتحديدا خلال الايام القادمة.‏

في حين ان المعلومات اليومية تصل الى قادة البلاد عن عمليات توزيع للاسلحة وبكميات كبيرة ‏وفي كل المناطق اللبنانية وان معظم الاحزاب اعادت ترتيب اوضاعها العسكرية وتشكيل ‏السراي والفصائل وتنظيم شبكات الاتصال حتى ان الاحياء والمناطق والقرى تخضع من قبل قوى ‏الامر الواقع في هذه المناطق الى حراسات ليلية وعمليات مراقبة وتحديدا «لخطوط التماس» بين ‏مناطق الطوائف، حتى ان الاجهزة الامنية لهذه الاحزاب عادت الى ممارسة مهامها ونشاطها في شكل ‏عادي وبالتالي فان القوى المحلية انهت استعداداتها الميدانية في انتظار ساعة الصفر ‏الخارجية.‏

هذه الاجواء هي التي تقلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ظل تقديره خطورة ‏المشروع الاميركي الهادف الى احداث فتن داخلية، وهذا هو سر تريث المعارضة وبالتالي فان ‏الامور في حاجة الى «صبر ساعة» وان الصبر هو احد الاسلحة الاساسية في المعركة الحالية خصوصا ‏وان المناخ الدولي والاقليمي يعمل لصالح المعارضة، لذلك لا نريد «ضربة كف واحدة» الا اذا ‏تجاوزت الاكثرية «الخطوط الحمراء» وتحديدا لجهة عقد جلسة نيابية برئاسة مكاري عندها فان ‏‏«السراي على مرمى حجر».‏


"الديار"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018