إلى أهالي نهر البارد.. إلى اللاجئين مرّتين../ أسعد أبو خليل*

كذابون، نحن. لا تصدّقونا. متملّقون، نحن. لا تثقوا بنا. صغار النفوس، نحن. ننحني أمام القويّ ‏المسلّح، ونعتدي على الفقير الأعزل. أما رأيتم هؤلاء الذين هتفوا لاستخبارات النظام السوري عندما ‏كان جيش سوريا في لبنان، واكتشفوا غياب الديموقراطية في سوريا فقط بعد خروج جيشها من ‏لبنان؟ هذا هو لبنان - لبنان الذي لا تسمح شاشة الـ«إل.بي.سي» برؤيته. نحن نطيع قامعينا، ‏ونحلم بالبطولة في مسرحيات مملّة وفارغة يتقنها منصور الرحباني أكثر من غيره. نشهر سيوفاً ‏كرتونية عندما يولي العدو أدباره، بعدما كنّا نكيل له المديح. أمّا مقاومونا، فنشوّه صورهم، ‏ونطليها بالدهان. بطولات ثوار الحرية في لبنان انحصرت في ضرب بائعي الكعك من ‏السوريين، وفي قتل عمال سوريين أبرياء.

تاريخنا بشع، وحاضرنا أبشع. وعندما كنا نهتف «كلنا فدائيون» (مات المخرج الشهم غاري ‏غربتيان - هل يعده أمين الجميل من الطارئين؟ - أثناء تصوير فيلمه «كلّنا فدائيون» في ‏الستينيات) في تظاهرات الستينيات وأوائل السبعينيات، لم نعنِ الهتاف. لم نعنِ كلمة. كنّا نقصد «كلنا ‏كتائبيون». «كلنا طائفيون». «كلنا عنصريون». عندما كنا نناصر فلسطين، أو كنا ندّعي مناصرتها، ‏في تظاهرات صاخبة، كنا نحاول تحسين مواقعنا الطائفية. بعضنا انخرط في صفوف منظمات ‏فلسطينية وبعضنا مات من أجل فلسطين، والأكثرية دخلت في اللعبة لأهداف لا علاقة لها بتحرير ‏فلسطين. البعض بنى ثروات من قضيتكم، والبعض وسّع قصوره من قضيتكم، والبعض الآخر ‏قبض أثماناً من إسرائيل لِما فعله بكم. والبعض الأخير انضم الى منظماتكم ليسترق السمع على ‏محادثاتكم لتقديم تقارير مفصلة لاستخبارات سلالات النفط. بعض هؤلاء تحوّل الى سياسيين ‏مرموقين، وهم يتحدثون عن ماضيهم من دون خجل. وبعض من انضوى إلى صفوف ‏المنظمات الفلسطينية وركب على ظهرها يعتبر اليوم عبارة «تحرير فلسطين» لغة خشبية فات ‏زمانها الغابر. ‏

ماذا نقول لكم: خدعناكم وصدّقتمونا. خذلناكم، وغفرتم لنا لا لشيء بل لأنكم عنيتم كلمات الصداقة ‏والأخوة بينما كنا نحن نفعل ما نجيد: كذب ومراوغة وخداع. كل ما قلناه عن فلسطين، لم نقصد ‏منه كلمة واحدة. كنا نمزح: حاولنا أن نحسّن مواقعنا الطائفية، كل من زاوية، وفي الطائفية نجتمع ‏نحن اللبنانيين المختلفين على كل شيء آخر. فقط في الطائفية وفي الهتاف لزعمائنا الطائفيين، ‏نتّحد - متفرّقين ومتقوقعين.‏

أهالي نهر البارد اللاجئين مرّتين، ماذا عسانا نقول لكم ونحن على أعتاب ذكرى أخرى لمجزرة ‏صبرا وشاتيلا. لن تلاحظوا الذكرى في الإعلام. لا تقلّبوا الأقنية. لن تجدوا شيئاً عنهم. ‏المسلسلات ستطغى، وما هو أسوأ من المسلسلات. سنبكي ضحايا المجزرة بصمت. سنجلس في ‏زاوية في غرفة، ونتذكّرهم، هؤلاء الذين واللواتي قُتلوا في أثواب النوم. قابلت واحدة من الناجين ‏من المخيم قبل سنة. كانت طفلة صغيرة آنذاك. وجدوها بعد أيام من المجزرة مختبئة تحت سرير. ‏كانت تعاني، طبعاً، نفسياً وصحياً. ظنوا أنها جيفة. رأتهم. شاهدتهم واحداً واحداً يغتصبون أمها ‏ويتناوبون في اغتصابها، قبل أن يقطّعوها إربا إربا، أمام أعين الطفلة المختبئة تحت السرير. ‏هي تتذكر. لم أسألها ما إذا كانت تتبيّن ملامح بعضهم في نواب لبنان. لم أسألها أن تشير إليهم ‏بالبنان. نحن ننسى. لا نريد أن نتذكر. حوّلنا قائد ميليشيا المغتصبين نفسها الى زعيم وطني ‏يُطرح اسمه في بازار الترشيحات الرئاسية.

أحذّركم. لا تشاهدوا التلفاز (أو المرناة كما كان يفضل الشيخ عبد الله العلايلي) في ذكرى ‏المجزرة. قاطعوا التلفاز في ذلك اليوم. ستتألّمون أكثر. سيستفزّونكم في جروحكم وندوبكم. ‏سيصبّون حامضاً وخلّاً فوق جراحكم العميقة، وسيضحكون وهم يدخنون السيجار (اخترع ‏اللبنانيون كذبة مفادها أن أعلى نسبة لتدخين السيجار هي في لبنان - يرون في تدخين السيجار ‏حضارة ما بعدها حضارة). سيبحثون عن آثار الشظايا في أجسادكم ليرشّوها بماء النار. ‏

في الذكرى الأخيرة لمجزرة بوسطة عين الرمانة، زوّروا التاريخ. لاموا الضحايا. جعلوهم، وهم ‏كانوا مدنيين، إرهابيين. قالوا إن ركاب البوسطة الأبرياء أشعلوا حرباً أهليةً. وقتلة الركاب، ‏حوّلوهم الى أبطال. تماماً كما تفعل إسرائيل بضحاياها من المدنيين والمدنيات من شعب فلسطين. ‏ستطغى على ذكرى صبرا وشاتيلا هذا العام ذكرى اغتيال مرشح إسرائيل للرئاسة في لبنان. هذا ‏الذي نُصّب من قبل إسرائيل رئيساً كان يصارح المراسلين الأجانب بنيّاته. كان يقول إن ‏المخيمات يجب أن تصبح إما حدائق للحيوانات وإما ملاعب «تنس». هذا الذي كان يضع جماجم ‏من ضحاياكم في صندوق سيارته، للتباهي. جماجم ضحاياكم، يا أهل المخيمات. ضحاياكم أنتم، يا ‏أهل المخيمات في لبنان، ماتوا بصمت، ودُفنوا بصمت. لم تُقم لهم أنصاب، ولم تُعلّق صورهم ‏على الجدران. ضحاياكم يا أهل فلسطين في لبنان لا يملكون المليارات ولن يخلّدهم وزير ‏الاتصالات في طوابع بريدية تذكارية. ضحاياكم البريئة، المدنيين والمدنيات في البارد الذين لم ‏يلتقوا بشاكر العبسي في حياتهم الشاقة، ماتوا في الوقت الذي كان فيه أحمد فتفت - ما غيره - ‏يصرّ على أن مدنياً واحداً فقط مات في مخيم نهر البارد. ‏

أهالي نهر البارد… وأنتم تتدثّرون ببطانيات سعودية وحريرية في البداوي، أتشعرون برغبة ‏شديدة في التقيّؤ؟ أتنتابكم نوبات دورية من القرف الشديد؟ وعندما يأتي تيار المستقبل بمعوناته الغذائية ‏لكم هل يذكّركم طعمها بالغثيان؟ أتأكلون الغثيان عندما تستيقظون في صباح البداوي؟ أتقتاتون ‏على بقايا ذكرى التأييد الشعبي اللبناني لثورة فلسطين؟ ضحاياكم ماتوا في البارد في الوقت الذي ‏كان فيه الشعب اللبناني يأخذ على الجيش اللبناني رأفته بكم. لم يدكّوا المخيم بما في الكفاية، قالوا. ‏لو كان الأمر بيد الطوائف في لبنان، لرحّلوا جثث ضحاياكم تحت شعار منع التوطين. لو كان ‏الأمر بيدهم، ولو تسنّى لهم نزع سلاحكم، لوضعوكم في مكب النورماندي، ومن دون تأنيب ‏ضمير. هم يعتقدون أنهم متفوّقون جينياً عليكم.‏

أهالي نهر البارد... ماذا نقول لكم وأنتم ترون بأمّ العين تدمير مخيّم كامل، وتسمعون هتافات ‏اللبنانيين في المعارضة والموالاة مطالبين بالدم. أتشعرون بالحيرة أم بالغضب وأنتم تدفعون ثمن ‏عصابة زُرعت في مخيمكم من دون إرادتكم؟ الأمر لهم، لا لكم في حياتكم وفي مماتكم. أنتم ‏ضحايا مرّتين، مرّة من جرّاء احتلال فلسطين (كل فلسطين إذ إن فلسطينكم أنتم وهي خارج ‏الضفة والقطاع مُحيت من الخرائط ومن خطط السلام - يا سلام سلّم)، ومرة أخرى لِما ذقتم في ‏لبنان من معاناة ومن قتل ومن تعذيب. ‏

أعلم أنّهم يلومونكم في كل شيء، كما يلومون «السوري» اليوم. أتشعرون بالقهر لخطابهم الخالي ‏من لوم الإسرائيلي؟ أتتقزّزون عندما تسمعون ساسة لبنان يتحدّثون وبقرف شديد عن «السوري ‏والفلسطيني»؟ أما الإسرائيلي فهو «جار».

أتشعرون بالإحباط عندما يعذّبونكم ويقتلونكم، ثم ‏يصرّحون بحرصهم على مصلحة الشعب الفلسطيني في لبنان؟ سيلومونكم أيضاً لخسارة سياحة ‏الدعارة في بلدهم هذا الصيف، وهم يرون فيها قضية تفوق أهمية الدفاع عن أرض لبنان من ‏اعتداءات اسرائيل المتكررة. لاحظوا أنهم لا يتهمون «السعودي» على الرغم من تورّط بعض السعوديين ‏في «فتح الإسلام». طبعاً، هم عنصريون ضد «السعودي» لكنهم لا يجرؤون على المجاهرة. الدولار ‏يطغى هنا.

أهالي مخيم نهر البارد… تعلّموا الدرس. يجب على كل الفلسطينيين والفلسطينيات في لبنان تعلّم ‏الدرس. خذوا عظات من تاريخ الحرب الأهلية ومن تقلّباتها. لا تأمنوا لنا جانباً، ولا تثقوا ‏بوعودنا. لا تديروا ظهوركم لنا قط. قد نطعنكم في الظهر، ونحن ماهرون في رياضة الطعن ‏بالظهر، وخصوصاً ضد الفقراء. ألم تروا «ثوار» الأرز يضربون ويطعنون بائعي الكعك في لبنان؟ ‏نريدكم عزّلاً من السلاح ليسهل علينا اقتلاعكم وقهركم وقتلكم كلما دعت الحاجة. نتذكر كيف ‏عوملتم قبل امتشاق السلاح، وقبل اندلاع الثورة الفلسطينية وقبل «تجاوزات» أبو الزعيم ‏والعصابات التي زرعها عرفات وزرعتها بعض الأنظمة العربية بيننا وبينكم، وإن كان اللبنانيون ‏من أبطال التجاوزات آنذاك، لكننا لا نتذكر إلا تجاوزاتكم أنتم. ‏

أهالي المخيمات... لا تثقوا بتطمينات تأتيكم. لا يعملون لأجلكم - كذبوا. يعملون ضدكم ومن ‏أجل مخطط لم يرسموه هم، وإنما رسمه أعداؤكم أنتم. ما هم إلا منفذون.
أهالي المخيمات، نتذكر ‏كيف عوملتم وأنتم عُزّل. نتذكر كيف عوملتم أيّام «الإصلاحي» فؤاد شهاب عندما كان الجنود في ‏أيام المكتب الثاني (لم يذكر نقولا ناصيف كلمة واحدة عن معاناتكم في كتاب ضخم له عن المكتب ‏الثاني) يدخلون المخيم أثناء فترات منع التجوّل، ويتلصلصون على النسوة في قمصان النوم. ‏كانوا يشهرون سلاحهم بوجهكم إذا اعترض واحد منكم. اسألوا الكبار في السنّ بينكم. لديهم من ‏الحكايا ما لديهم. واليوم يريد هؤلاء - من طينة هؤلاء نفسها - أن تُسلّموا سلاحكم في داخل وفي ‏خارج المخيمات. أتتألّمون للمفارقة وأنتم تسمعون الوعود والتطمينات من أشخاص (من مختلف ‏الطوائف) أمعنوا قتلاً في مخيماتكم؟

أهالي المخيمات في لبنان… لو كان الأمر بيدهم، ولو تسنّى لهم نزع سلاحكم، لفعلوا بكم ما فعله ‏بكم أمين الجميل في عهده عندما كانوا يخطفون الصبية ويغتصبون من بقي من الفتيات في ‏المخيمات. إيّاكم أن تسلموا أمركم لهم. لن تتلقّوا منهم إلا الأذية. هؤلاء الذين زايدوا على ‏شعاراتكم آنذاك، يطالبون اليوم بالرضوخ لمطالب إسرائيل التي لا علاقة لها بتحرير أجزائكم من ‏أرض فلسطين. هؤلاء تملقوا لكم للحفاظ على مقاطعاتهم الطائفية، وهببتم لنجدتهم بأرواحكم. هم ‏اليوم يقولون عنكم إنكم إرهابيون.

أهالي المخيمات في لبنان… لماذا وثقتم بنا؟ ألم تعاشرونا؟ ألم تسمعونا ونحن نكيل الإهانة لكم ‏ولقضيتكم عبر السنوات؟ ألم تروا كيف تعامل اللبنانيون معكم وكأنكّم حثالة؟ ألا تسمعونهم ‏اليوم في المعارضة وفي الموالاة يتحدّثون عن «البؤر» الفلسطينية؟ أنتم حشرات بالنسبة إليهم. هم ‏الذين يظنون أنهم حضاريون، هؤلاء الذين يتلذّذون بتعذيب خادماتهم السريلانكيات في الصباح ‏ويهتفون من أجل الحرية بعد الظهيرة. تعرفونهم، أو وجب عليكم أن تعرفوهم بنفاقهم وحيلهم.‏

أهالي نهر البارد… ماذا عساكم تقولون وأنتم ترون بأم العين كيف استولوا بالمال على قياداتكم ‏الفلسطينية. ابتاعوهم، كما تبتاعون الأحذية الجديدة في الأعياد. صمتت القيادة، وبعضها زايد في ‏مطالبته بالمزيد من القصف والدكّ في البارد (قبل إجلاء المدنيين والمدنيات). أحد هؤلاء بلغت به ‏الحماسة أن شكّل فريقاً للتطوّع في المساعدة على اقتحام المخيّم (قبل إجلاء المدنيين والمدنيات). ‏ماذا عساكم تقولون وأنتم ترون حتى قيادات المنظمات الفلسطينية اليسارية صامتة أمام مشاهد ‏تدمير المخيم (فوق رؤوسكم في البداية). ‏

أهالي نهر البارد... لا تثقوا بهم ولا بتلك القيادة التي تتحدث باسمكم. أهالي المخيمات، يا وحدكم. ‏يا وحدكم. عمَّ تتّكلون. ماذا دار في خلدكم عندما رأيتم أقلّ من دزينة من اللبنانيين تتظاهر من ‏أجلكم. تفرّسوا في وجوه هؤلاء الذين واللواتي شعروا بمعاناتكم على قلّتهم. تفرّسوا في وجوههم ‏حتى لا تكرهونا. لكم أن تكرهونا، لكن تذكّروا أنّ من اللبنانيين واللبنانيات من هو وهي مدين ‏لكم. منكم تعلّموا عن فلسطين وعن الفقراء. منكم تعلموا مقت الأنظمة العربية - كلها من دون ‏استثناء. تفرّسوا في وجوه هؤلاء. هم تشرّبوا القضية الفلسطينية من معاناتكم أنتم. لهؤلاء رفاق ‏ورفيقات ماتوا من أجل فلسطين. بعض هؤلاء نبذ الكتب المدرسية وعانق البندقية الفلسطينية في ‏سن مبكرة. لا، ليسوا كلهم مثل شلّة الطائفيين الحاقدين. هم ما زالوا بينكم، وإن كان بعضهم ‏صامتاً. تغيّر البلد. لا تكرهونا، يا أهل المخيمات.‏

حتى الثورة، انظروا ما فعلوا فيها. انظروا ما فعل بها ذاك الذي كانوا يسمونه «رمز فلسطين». ‏كان على وشك أن يبيع كل فلسطين لإرضاء كلينتون ومشيخات النفط، طالت أعماركم. هذا الذي ‏وكلته الأنظمة العربية مهمة قيادة الثورة الفلسطينية للقضاء عليها. لم يقض عليها، لكنه أعادنا ‏للوراء. ترك الدحلان وأبو مازن وراءه. هو نصّبهم. كان بارعاً في إبعاد المناضلين الأنقياء وفي ‏تقريب الفاسدين. تسهل السيطرة على الفاسدين، كان يقول بتهكّم.‏

ماذا أقول لكم، يا أهل المخيم في البارد، أنتم اللاجئين مرتين. أنحني أمامكم وأعتذر. أستجدي ‏المعذرة. أنظر الى صور الدمار في البارد وأتيقّن أن الصهيونية باتت مُعتنقة في أكثر من دولة ‏عربية. تسرّبت الصهيونية الى ميثاق جامعة الدول العربية. أما تساءلتم لمَ صمتت المدفعية ‏اللبنانية عندما اعتدت اسرائيل على لبنان قبل نحو سنة؟ أين كانت قذائفهم، يا أهل المخيم في ‏البارد. ‏

نقترب من ذكرى صبرا وشاتيلا ويصيبنا الشلل. ونسمع السنيورة، هذا الذي بنى مجده في الحكم ‏على معاداة الفقراء من كل الطوائف، يتحدث ويبتسم عن «إعادة بناء المخيّم». ألا يذكّركم ذلك ‏بحديث قادة العدو عن إعادة بناء مخيم جنين بعد تدميره؟ انزعوا نحو نظرية المؤامرة، يا أهل ‏البارد. إياكم أن تهملوها. يسخرون من نظرية المؤامرة ليسهل تمريرها. تنبّهوا وتيقّظوا.‏

دمّروا مخيمكم يا أهل البارد، ورقصوا على أطلاله. قرعوا الطبول ابتهاجاً باقتحام مخيمكم ‏المدمر. كان ينقص أن يفتحوا زجاجات الشامبانيا كما كانت تفعل ميليشيات الكتائب والأحرار ‏‏(والتنظيم حتى لا ننسى جورج عدوان) أثناء الحرب. احتفل اللبنانيون بتدمير مخيمكم يا أهل ‏البارد، ماذا عساكم تقولون لهم؟‏

يا أهالي البارد... إذا صادفتمونا في الشارع، لديّ رجاء واحد. اصفعونا على وجوهنا، وإن لم ‏يتيسّر الصفع، ابصقوا علينا. أرجوكم.‏
"الأخبار"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018