نجاح صفقة التبادل مرتبط بتضمينها هذه الأسماء من أسرى 48../ عبد الناصر فروانة*

في ظل تصاعد وتيرة المفاوضات حول الصفقة، وتزايد الحديث عن اقتراب مفاوضات صفقة تبادل الأسرى ما بين الفصائل الفلسطينية الآسرة لـ"شاليط" وحكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تحتجز في سجونها ومعتقلاتها آلاف الأسرى الفلسطينيين، تبرز وبقوة قضية مئات الأسرى القدامى المعتقلين منذ 16 عاماً وما فوق لتصل إلى 32 عاماً، كأولوية وطنية، يجب أن تحتل أسمائهم قمة قائمة الأسرى المطالب إطلاق سراحهم في إطار صفقة التبادل، باعتبارهم أقدم الأسرى، وأن لا فرصة إمامهم بالحرية سوى في إطار الصفقة، لاسيما وان الإفراجات سياسية تجاوزتهم واستثنتهم.

وفي الآونة الأخيرة ذكرت بعض وسائل الإعلام قبول الفصائل الفلسطينية الآسرة لـ "شاليط" التنازل عن مطلبها بإدراج أسرى ال48 القدامى وعددهم ( 20 أسيراً )، مما خلق حالة غير مسبوقة من القلق في أوساط الأسرى وذويهم وأبناء شعبنا في مناطق الـ48.

وفي هذا السياق تلقينا العديد من الاتصالات والرسائل من داخل السجون وخارجها، تحمل بمضمونها مناشدة الفصائل الآسرة للتمسك بمطلبها بهم والإصرار على عدم استبعادهم، كما وحملت رسائلهم أيضاً مناشدات لوسائل الإعلام بتسليط الضوء على معاناتهم وعدم تركهم فريسة سهلة للسجان.. ونحاول هنا أن نضيف صرخة جديدة في سبيل نصرتهم ومساندتهم والتذكير بقضيتهم باعتبارهم جزءا ثابتا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وجزءا أصيلا من الحركة الأسيرة غير اقابلة للقسمة أو التجزئة.

عشرون أسيراً من يافا وحيفا وعارة والمثلث واللد وكفر قاسم وأم الفحم وباقة الغربية.. أقل واحد منهم مضى على اعتقاله على اعتقاله 18 عاماً فيما بينهم ( 16 أسيراً ) ضمن قائمة "عمداء الأسرى" وأمضوا أكثر من عشرين عاماً، وأقدمهم العجوز " سامي يونس " ( 78 عاماً ) مضى على اعتقاله 27 عاماً، وهم يقضون محكوميات مختلفة تتراوح بين المؤبد مدى الحياة إلى عشرات السنوات.

و قضية إدراج أسمائهم ضمن الصفقة والإصرار على حريتهم هي قضية وطنية من الدرجة الأولى لا يحق للفصائل التنازل عنها، حتى ولو أدى ذلك إلى تأجيل إتمام الصفقة.

عشرون أسيراً من المناطق المحتلة عام 1948، وعائلاتهم وأحبتهم، ومليون ونصف مواطن فلسطيني يعيشون هناك، لن يقبلوا بصفقة تبادل لا تشمل هؤلاء القدامى... ونحن معهم نعتبر أن نجاح صفقة التبادل مرتبط بتضمينها لهذه الأسماء من أسرى الـ48، فمَن هم هؤلاء الأسرى؟
- سامى خالد سلامة يونس ( 77 عاماً ) من عارة المثلث، معتقل منذ 5-1-1983، ويقضي حكماً بالسجن المؤبد.
- كريم يوسف فضل يونس ( 51 عاماً ) من عارة المثلث، معتقل منذ 6-1-1983
- ماهر عبداللطيف عبدالقادر يونس ( 52 عاماً ) من عارة المثلث، معتقل منذ 18-1-1983
- حافظ نمر محمد قندس ( 51 عاماً ) من مدينة يافا ومعتقل منذ 15-5-1984
- وليد نمر اسعد دقة ( 48 عاماً ) من باقة الغربية ومعتقل منذ 25-2-1986
- ابراهيم نايف حمدان ابومخ ( 47 عاماً ) من باقة الغربية ومعتقل منذ 24-3-1986
- رشدى حمدان محمد ابومخ ( 47 عاماً ) من باقة الغربية ومعتقل منذ 24-3-1986
- ابراهيم عبدالرازق احمد بيادسة ( 49 عاماً ) من باقة الغربية ومعتقل منذ 26-3-1986
- احمد على حسين ابو جابر ( 49 عاماً ) من كفر قاسم ومعتقل منذ 8-7-1986
- محمد منصور عبدالمجيد زيادة ( 57 عاماً ) من اللد ومعتقل منذ 10-9-1987
- مخلص احمد محمد برغال ( 47 عاماً ) من اللد ومعتقل منذ 11-9-1987
- بشير عبدالله كامل الخطيب ( 47 عاماً ) من الرملة ومعتقل منذ 1-1-1988
- محمد احمد محمد جبارين ( 44 عاماً ) من أم الفحم حارة الجبارين معتقل منذ 6-10-1988
- محمود عثمان إبراهيم جبارين ( 46 عاماً ) من أم الفحم معتقل منذ 8-10-1988
- سمير صالح طه سرساوى ( 45 عاماً ) من قرية ابطن القريبة من حيفا ومعتقل منذ 24-11-1988
- على عبدالله سالم عمرية ( 42 عاماً ) من قرية ابطن القريبة من حيفا ومعتقل منذ 24-11-1988
- إبراهيم حسن محمود اغبارية ( 44 عاماً ) من أم الفحم ومعتقل منذ 26-2-1992
- محمد سعيد حسن اغبارية ( 41 عاماً ) من أم الفحم ومعتقل منذ 26-2-1992
- يحيى مصطفى محمد اغبارية ( 41 عاماً ) من أم الفحم ومعتقل منذ 4-3-1992
- محمد توفيق سليمان جبارين ( 57 عاماً ) من أم الفحم ومعتقل منذ 1-4-1992

وإلى جانب هؤلاء " القدامى " يقبع عشرات الأسرى من فلسطينيي الـ 48 في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعضهم يقضي أحكاماً عالية تصل للمؤبد وهم على أمل أن لا يمروا بتجربة الأسرى القدامى، وأن لا يمكثوا في سجون الاحتلال عقودا من الزمن وأن يروا فجر الحرية قريبًا، في إطار صفقة تبادل الأسرى، وهذا ما نتمناه لهم ولكل الأسرى القدامى ورموز المقاومة وذوي الأحكام العالية.