أسطول الحرية وجريمة الحصار!../ مصطفى إبراهيم*

في دولة الاحتلال وضعوا كل السيناريوهات لمنع أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة من الدخول، لأنه من وجهة نظر دولة الاحتلال يشكل استفزازا لها، لذا سيعملون على وقفه بالقوة، بما في ذلك نشر سفن صواريخ تابعة لسلاح البحرية، ومنعها من الوصول الى شاطئ غزة.

والمهم لديهم أن لا تخرج صور من السفن، ولا يشاهد العالم القوات الخاصة الإسرائيلية وهي تقوم باقتحام سفن الأسطول ويعتدي أفرادها على المتضامنين.

وستكون الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع فوق السفن للتشويش وتشفير البث التلفزيوني التي بدأت بتشفير الاتصال الهاتفي منذ أمس السبت.

دولة الاحتلال أعلنت على لسان أكثر من مسؤول فيها بما فيها المعارضة، إن أسطول الحرية يشكل استفزازا لدولة الاحتلا.، وكما ذكرت الاذاعة العبرية نقلا عن عضو الكنيست نحمان شاي عن حزب "كاديما" أنه يجب البدء فورا بحملة إعلامية عالمية لتقليص الأضرار الناجمة عن أسطول الحرية، ويجب وضع قضية الجندي الأسير جلعاد شاليط في مركز الحملة.

يتكون أسطول الحرية من ثماني سفن وهي، سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، و6 سفن لنقل الركاب، تسمى إحداها "القارب 8000" نسبة لعدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. الأسطول يحمل 750 مشاركا من أكثر من 60 دولة، من ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، من بينهم عشرة نواب جزائريين.

وعلى متن الأسطول أيضا 36 صحافيا من 21 وكالة ووسيلة اعلام من أنحاء العالم، ومن "عرب 48" يشارك رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية محمد زيدان، ورئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح، ورئيس الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ حماد أبو دعابس، والنائبة حنين زعبي من التجمع الوطني الديمقراطي التي تتعرض لحملة تحريض والمطالبة باعتقالها وسحب جواز سفرها الدبلوماسي.

وتحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن تتضمن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشاب، و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في العدوان الإسرائيلي العام الماضي على غزة، كما يحمل معه 500 عربة كهربائية للمعاقين حركياً، لنحو 600 معاق بغزة جراء العدوان الإسرائيلي.

دولة الاحتلال لم تكتف بالاستعدادات العسكرية والأمنية لمنع الأسطول من الدخول بل قامت بحملة دبلوماسية ودعائية كاذبة تدعي من خلالها أن لا نقص في المواد الغذائية والطبية في القطاع وان الحالة الإنسانية فيه مستقرة وجيدة، و أن دولة الإحتلال تسمح بدخول مواد عديدة، وأنها تسمح بدخول 100 شاحنة نقل يومياً إلى القطاع، وسمحت بخروج 6000 مريض في السنة الأخيرة. والسماح بدخول كافة المواد.

في حين كذبت وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم " أونروا"، إدعاءات دولة الاحتلال على لسان الناطق الاعلامي باسمها عدنان أبو حسنة، حيث قال ان "أزمة إنسانية شديدة في قطاع غزة في قطاعي الصحة و التعليم"، بالإضافة "للضغط النفسي الذي يتعرض له سكان القطاع، وارتفاع عدد العاطلين عن العمل والفقراء والتدهور البطيء للصناعة والزراعة والتجارة، وجميع هذه القطاعات انهارت أو على وشك الانهيار، وأن 80 % من إجمالي سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليون ونصف المليون نسمة يعيشون على المساعدات الإنسانية من الخارج".

كما أضاف أبو حسنة إلى أن 75 % من سكان القطاع فقراء، و أن نسبة البطالة بلغت 45 % وأن نحو 1ر1 مليون لاجئ يعيشون في غزة منهم 320 ألف يعيشون تحت خط الفقر بالإضافة الى أن هناك سبعة آلاف أسرة في قطاع غزة يعدون من بين أفقر الفقراء في العالم.

دولة الاحتلال لا تزال تفرض الحصار على قطاع غزة، وتسمح بإدخال 72 سلعة تجارية، و30 سلعة زراعية، من أصل أكثر من 4000 سلعة، وسمحت بإدخال أصناف معينة، ولا تزال تمنع آلاف الأصناف من المواد الغذائية وقطع غيار وتجهيزات فنية بديلة عن قطع التجهيزات المتقادمة واللازمة للاستمرار في تشغيل الآلات في المصانع أو في قطاع الزراعة، وتمنع المواد الصناعية والإنشائية والخام، وتسمح بإدخال كميات محدودة من الوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء وغاز الطهي للاستخدام اليومي فقط.