سيادة الرئيس محمود عباس هل لديك حساب على الفيسبوك؟../ نائلة خليل

سيادة الرئيس محمود عباس هل لديك حساب على الفيسبوك؟../ نائلة خليل

سيادة الرئيس أحب من وقت لآخر أن أكتب لك، هذا الوقت عندما تتغول الأجهزة الأمنية وتنفلت من عقالها، أجد نفسي لا أفكر بأحد سواك، ألست الرئيس.

سيقولون لك أننا أسأنا الأدب، وأننا في مسيرة يوم السبت تطاولنا على الأجهزة الأمنية، وأننا ضربناهم وشتمناهم، وأنهم تحملونا بما فيه الكفاية.

سيقولون لك أننا مجموعة من المنفلتين الذين يتربصون شرا بالأمن الفلسطيني، وأننا مدسوسون على الوطن ننفذ أجندات أجنبية، وبالمناسبة أنا لا أعرف ما معنى أجندات أجنبية لغويا لكن من كثرة ما كررها النائب العام أحمد المغني و اللواء عدنان الضميري حفظهما الله، أجد نفسي أكرر هذه الكلمة مثل ببغاء مصابة بالزهايمر

سيقولون لك أننا "زدناها" و"بدنا تربية"، وأنهم يمسكون جيدا بزمام الأمور، وسيقولون لك أيضا في اجتماع الساعة الحادية عشر في المقاطعة أن حرية الصحافة مكفولة، وأن لا أحد منهم مسّها حيث ترقد في السماء مصابة بكسور ورضوض متفرقة بعد أن قامت الحرية، أي حرية الصحافة، ببعض التمارين الرياضية يوم السبت.

سيدي سيقولون لك الكثير فلا تصدقهم، وإن أردت أن تعرف كذبهم افتح حسابا على الفيسبوك، وسنقوم نحن الصحافيين بإضافتك الى صفحاتنا لترى بأعيننا كيف نراهم، وماذا فعلوا ويفعلون بنا من اعتداءات أسقطوها سهوا من تقاريرهم إليك.

سيدي الرئيس محمود عباس:
هل تعرف حافظ عمر؟ إنه فنان شاب أحد مؤسسي جاليري المحطة، هو وأصدقاؤه منذ سنوات حولوا موقف سيارات مهمل كان عبارة عن مكبّ نفايات الى أول جاليري فلسطيني، دون أي قرش من ممول أجنبي.

حافظ هو الفنان الذي حول الزي البني المقيت للأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال إلى"رمز يدلل على فاشية إسرائيل" عشرات الملايين في كل العالم تناقلوا هذا الرمز ووضعوه على "بروفايل على الفيس بوك"، دون حاجة لأي ترجمة.. حافظ حوّل الفيسبوك إلى عاصفة غضب بنية اللون أحرجت إسرائيل، وعرّت فاشيتها أمام العالم، لكن حافظ نزف طوال يوم أمس بعد أن تعرض للضرب المبرح على يد الأجهزة الأمنية، وأصبحت صورة وجهه النازف على صفحاتنا.

سيدي الرئيس:

هل تعرف الفنان حمزة أبو عياش الذي رسم على مدار أيام رسما على جدران رام الله نصرة للأسرى، لقد كسرت عناصر الأجهزة الأمنية إصبعه، هم يعرفون ماذا يفعلون.. يكسرون أصابع فنان، ويلكمون عين مصور صحافي حيث استطاع الأطباء بصعوبة إنقاذ عين المصور محمد جرادات، أما محمود حريبات كتلة الذكاء والمرح مؤسس"موقع "Event in Palestine" فهو مصاب بنوبة حادة من القهر لأنه لم يستطع أن يحمي صديقه المصور من الضرب وتكسير كاميرته على يد أحد عناصر الأمن الفلسطيني.

ومثلهم سعيد هواري مصور "رويترز" المحترف، بالعادة نكتب عنه عندما يتعرض للضرب من جنود الاحتلال، أو نثني على صوره أما اليوم فصور هواري في كل مكان وهو يتعرض للضرب على يد أحد رجال الأمن الفلسطيني بالزي المدني.

ومثلهم الفنانة ميساء الخطيب ابنة مخيم تل الزعتر وعين الحلوة شاهدة المذابح التي نالت من عائلتها، لقد ضربوها هي الأخرى لم يفرقوا بين رجل وامرأة.. الكل تعرض للضرب والتنكيل، والكل مستغرب أن حصيلة الضحايا من المثقفين والصحافيين والمصورين كبيرة، رغم أن وزير الداخلية سعيد أبو علي حفظه الله معروف بميوله الثقافية!!!، ومع ذلك فقد أشبعتنا عناصره ضربا بالهراوات، وركلا ولكما وعضا وشدا للشعر.

سيدي الرئيس... أرجوك افتح حساب على الفيسبوك وسنقوم بإضافتك على صفحاتنا لترى بأم عينك ماذا يفعلون بنا وكيف نراهم، وأين وصل منسوب قهرنا، ولماذا أطلقنا عليهم اسم"بلطجية"، وكيف بتنا نرى أنفسنا في هذا الوطن، سأتشرف بإضافتك على صفحتي..
ودمت بخير