انتخابات  مبكّرة ومعارك  مبكرة/ حسن عبد الحيم

انتخابات مبكّرة ومعارك مبكرة/ حسن عبد الحيم

عــ48ـرب

مع بدء الحديث عن تبكير موعد الانتخابات الإسرائيلية العامة، وقبل تقديم قوائم الترشيح،  بل وقبل تحديد موعد الانتخابات، أو حتى صدور قرار رسمي حول التبكير، تقدّم عضو من حزب الليكود الحاكم بطلب شطب ترشيح النائبة حنين زعبي.

تأتي هذه الخطوة في السياق العام لعداء المؤسستين  السياسية والأمنية للتجمع الوطني الديمقراطي، واستمرارا لحملات الملاحقة التي استهدفته واستهدفت قادته، وعلى رأسهم د. عزمي بشارة.

تمثّل حنين زعبي التجمع الوطني الديمقراطي، وهي جزء من منظومته، ومواقفها مشتقة من مواقف التجمع، وتعبّر عن توجهاته وقناعاته وبرنامجه السياسي والاجتماعي،  لذلك فإن العداء لزعبي هو عداء للمنظومة التي تمثلها، ومحاولة شطبها هي محاولة لشطب الكيان السياسي الذي انتدبها لتمثيله.

إن التبريرات التي ساقها عضو الكنيست، داني دانون، الذي يعتبر أحد رموز جوقة التحريض العنصري، في طلبه لشطب زعبي،  تنسجم مع الأجواء العنصرية التي تهيمن على الخطاب السياسي الإسرائيلي، والآخذة في الاستشراء لتصل إلى حد الشوفينية العمياء، والتي باتت وسيلة لصغار العنصريين لاكتساب الشهرة وحشد تأييد اليمين المتطرف.

تأتي محاولات شطب التجمع في إطار الجهود اليمينية الرامية لتجريم النشاط السياسي غير المتماهي مع الخطاب الصهيوني ووضعه في قالب أمني،  وكل ذلك يأتي في إطار رفض الرواية الحقيقية للصراع  ومحاولة طمسها إلى حدّ تجريم من يجاهر بها ووصمه بالتطرف والراديكالية. 
لم تتوقف المؤسسة السياسية والأمنية يوما عن حربها ضد التجمع، لكنه استطاع أن يعبر العراقيل والأزمات التي وضعت في طريقه وخرج منها أكثر  صلابة،  وما الحرب التي يشنها „الشاباك” ضده وضد ناشطيه في السنوات الأخيرة إلا جزء من هذه الحرب الهادفة إلى تقويض دوره السياسي.

لن يقبل التجمع أي تدخل من أية جهة سلطوية في تمثيله، وكل هجوم على ممثل للتجمع هو هجوم على كل التجمّع، المرحلة المقبلة لن تكون سهلة لكننا سنستعد لمواجهتها بجسارة، وسيدافع أبناء الحركة الوطنية عن بيتهم في وجه أي تهديد. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018