الحركة الوطنية أمام تحد  جديد نحو إنجاز أكبر... ونحن قادرون/ مصطفى طه

الحركة الوطنية أمام تحد جديد نحو إنجاز أكبر... ونحن قادرون/ مصطفى طه

*نائب أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي

هي ليست معركة، هي جولة انتخابية لأن المعركة الحقيقة هي حول الأرض والمسكن والهوية، حول الماضي لإحباط محاولات كتابة الرواية المزيقة للتاريح، حول الحاضر الذي يحاولون خنق أفق المستقبل فيه.

هي جولة خامسة بالنسبة لنا كحزب منذ تأسيسه، والدالة تصاعدية من جولة لأخرى رغم الظروف التي أحاطت بكل واحدة، وهذا هو الحال أيضا هذه المرة بعزيمة التجمعيين وأصدقائهم.

في الجولة الانتخابية السابقة للكنيست الثامنة عشرة كانت استطلاعات الرأي الداخلية لبعض الأحزاب تشير إلى أن التجمع لن يحصل على أكثر من 50 ألف صوت في أحسن الحالات، وكان البعض ينتظر إعلان وفاة حركتنا الوطنية، لاقتسام ورثة الأصوات، فيما بقيت محاولات شطب قائمتنا، على جدول أعمال المؤسسة الحاكمة إلى ما قبل أسبوعين فقط من تقديم القوائم.  وحينما طرحنا اقتراحا للوحدة إيمانا لا خوفا رد البعض بالقول: " لن نكون حبل النجاة لأحد"، فخابت آمالهم.

في وسط هذه الأجواء التي كانت تشهر فيها السيوف من الجهات الأربع لقطع رأس الحركة الوطنية، ما شككنا للحظة بقدراتنا، ومن على منصة مهرجان تحدي محاولة الشطب قُلنا: " الحركة الوطنية تحاصر ولا تحاصر، وتهدد ولا تهدد"، وأكدنا حينها إن قوة التجمع تفوق ال80 ألف صوت بأقل تقدير وصدقت توقعات حزبنا.  كانت توقعاتنا مستمدة من الواقع الحقيقي على الارض لا من الاستطلاعات على الورق، وما كان يحرك عزيمة التحدي فينا ولا زال هو حرصنا على الحركة الوطنية ومنجزاتها،  وذلك من منطلق وعينا التام بالوزن النوعي والعددي لرفاق ورفيقات وأصدقاء التجمع الوطني في كل مكان، ومن إدراكنا لحجم وأهمية المشروع الذي يمثله التجمع، والذي لا يمكن تصور الساحة السياسية لفلسطينيي الداخل من دونه. هذا الشعور دفع رفاقنا ورفيقاتنا للاستئساد، وبدعم أنصار الحركة الوطنية تحقق الإنجاز الذي فاجأ الكثيرين قبل أربع سنوات.

في العاشر من تشرين الثاني القادم سيعقد حزبنا مؤتمره الاستثنائي لانتخاب قائمة مرشحيه وبموازاته سيخوض معركة قضائية على ما يبدو للتصدي لمحاولات شطب القائمة أو شطب الرفيقة حنين زعبي، كما اعتدنا على الدوام. لكننا سنجعل من المؤتمر محطة لحشد مزيد من  الطاقة واستنهاض كل ما نملك من همم، وننطلق بوحدة صف معهودة وغيورة على حجم الإنجازات التراكمية التي حققها التجمع في تعزيز الهوية الوطنية بكبرياء الانتماء، ورفع سقف النضال لفلسطيني الداخل. ومن هناك سننطلق لتحقيق الإنجازات التي تليق بحزبنا وبحركتنا الوطنيةـ لأننا  نملك من العزيمة والإرادة وصحة الدرب ووضوح الرؤية ما يكفي.

ثمة جيل سيصّوت للمرة الأولى تربّى في أحضان التجمع، هم بالآلاف، وألاف أخرى من حولهم، أنتم أيها الشباب قوة انتخابية صاعدة، إحشدوا طاقاتكم واستقطبوا ما استطعتم من حولكم، فأنتم قادرون، ونحن عازمون معا، وواثقون، بإنجاز قد يفاجئ كثيرين، وأنتم مفتاحه، وأمال كبيرة معلقة عليكم وما خذلتمونا مذ عرفناكم. تحية لكم يا أحباء ونحو إنجاز أكبر.. نحن قادرون.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018