التجمّع في مواجهة  الاضطهاد والتهويد/ حسن عبد الحليم

التجمّع في مواجهة الاضطهاد والتهويد/ حسن عبد الحليم

عــ48ـرب

ذهب التجمع إلى الكنيست الإسرائيلي حاملا إسقاطات النكبة، ولم يعتبر نفسه لاعبا تحت سقف النظام السياسي الإسرائيلي الذي هجّر واضطهد شعبه، ولا معارضا تقليديا، بل ممثلا للأقلية الفلسطينية التي كانت أكثرية، وحاملا همومها وروايتها التي تتناقض مع رواية الكيان السياسي القائم، دافعا مشروعا سياسيا لنظام بديل يفتح الأبواب لحل إنساني وربما لمصالحة تاريخية.

إلى جانب نشاطه السياسي لتعرية المؤسسة الإسرائيلية وترسيخ الوعي الوطني في أوساط الأجيال الشابة، دأب التجمع منذ نشأته على تعزيز صمود الأقلية الفلسطينية التي تعاني التمييز، وساهم بشكل فعلي في بناء مؤسسات تقدم خدماتها للجمهور، ولا زال يضع نصب عينه المضي في هذا التوجّه، وإقامة المزيد من المؤسسات التي ترعى وتدعم   الجمهور في جوانب حياتية مختلفة مع التركيز على دعم العلم والتعليم.

من العبث محاسبة حزب سياسي نجح بالرغم من النظام العنصري القائم بتمرير عدة قوانين أبرزها  قانون مرضى البوليو، والتمثيل المناسب للعرب في المؤسسات العامة، وقانون المتوحدين، و قانون رفع سن الزواج، وقانون  لدعم النساء العاملات، من العبث محاسبته على اعتبار أنه حزب حاكم، وسؤاله ماذا قدمت لنا. فسؤال من هذا النوع يقدم للحكومات،  وبما أن الحكومة والمؤسسة الإسرائيلية موغلتنا في العنصرية، فلا مكان هنا للسؤال وليس أمام العرب سوى تعزيز أدواتهم النضالية، وأحد تلك الأدوات تعزيز قوة التجمع البرلمانية والشعبية والجماهيرية.

  إن مواجهة العنصرية والتطرف هي بحد ذاتها مهمة صعبة،  ومتابعة قضايا الناس ليست بالأمر الهين، فوراء كل رسالة أو استجواب قدمها نواب التجمّع ساعات كثيرة من العمل والجهد بما في ذلك الزيارات للبلدات والكليات والجامعات والمدارس. 

نيقن أن تحقيق مشروعنا السياسي صعب المنال في الظروف الحالية، وهو مشروع استراتيجي للمدى البعيد،  وقد يشهد تغيرات وتعديلات،  لكن التجمع سيعمل على ترسيخ وتعميم مفاهيمه وزيادة انتشارها، جنبا إلى جنب مع العمل اليومي على قضايا الناس، وبذل الجهود جبّارة لإقامة مؤسسات لخدمة الجمهور.

لن نكل ولن نمل وسنواصل فضح وتعرية المؤسسة في في كل المحافل، والدفع بروايتنا التاريخية، ومواجهة العنصرية والتطرف والاضطهاد والتهويد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018