أهل رميّة أصحاب الأرض والدار ../ قاسم بكري*

أهل رميّة أصحاب الأرض والدار ../ قاسم بكري*

* صحافي وناشط سياسي / البعنة – عكا الجليل

أحسنت اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا بشأن قضية رمية أن عقدت اجتماعًا لها في مجلس البعنة المحلي لمتابعة القضية الإنسانية والعادلة لعائلات عربية لا يزال أبناؤها يعيشون في براكيات، ويعانون من عدم توفر الاحتياجات الأساسية للعيش كغيرهم من البشر، وذلك بسبب سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها الدوائر الحكومية والرسمية في البلاد.

من يزور رمية لا بد له أن يدخل المدينة اليهودية "كرمئيل"، والتي أقيمت على أراضي البعنة ودير الأسد ونحف ومجد الكروم، ليرى الفرق الشاسع بين ما توفره الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للقادمين الجدد من مختلف دول العالم إلى "كرمئيل"، وبين ما تحرم منه أهالي رمية أصحاب الأرض الأصليين.

قضية رمية والتي لم تحل منذ عقود شائكة جدًا والأمور تجري بشكل سريع فيها والأهالي مهددون بالاقتلاع والترحيل، -قضيتهم- هي نموذج لما يحصل مع الأهل في النقب، وعلى الحراك الشبابي وغيره من الأطر والقوى الوطنية أن يضعوا كل قضايانا في حزمة واحدة لانتزاع ما تبقى من أراضينا ، فالنضال في قضية رمية واجب تماما، كالنضال في قضية النقب وكل قضايانا الوطنية في هذه الأرض، أرض الآباء والأجداد.

القضية تتطلب العمل في عدة مسارات، مسار شعبي وجماهيري، متابعة المسار القانوني والقضائي، كل هذه المسارات مجتمعة من شأنها أن تؤدي بالتالي إلى انتزاع الحق لأهالي رمية في قضيتهم العادلة، إلى جانب أن وحدة أهالي رمية هو الأساس في إنجاح النضال.

كذلك فإن لجنة المتابعة واللجنة القطرية والنواب العرب كلهم مطالبون بخوض هذا النضال مع أهلنا في رمية من خلال نضال عملي ومهني مدروس لانتزاع حق أهالي رمية مما يسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل".

كلنا مطالبون بإنجاح المهرجان الشعبي في رمية يوم الجمعة بتاريخ 20/12/2013 الساعة الثالثة بعد العصر وتجنيد كل الإمكانيات المتوفرة لصالح قضية رمية.

يجب أن نضع رؤيا وبرنامجا للوصول إلى الهدف المنشود بتحصيل الحقوق المشروعة، والوضع الطبيعي في هذه القضية أن يتحمل أهالي الشاغور والبطوف جل أعباء قضية أهالي رمية بسبب القرب الجغرافي، لكن هذا لا يعني أن يبقى الشاغور والبطوف لوحدهما في هذا النضال لصالح رمية.

الكل مطالب الآن برفع صوت رمية وأهلها في كل المحافل والميادين والمنابر، لأن أهل رمية هم أصحاب حق، وهم أصحاب الأرض والدار ..
انا باقون في أرضنا ما بقي الزعتر والزيتون ..