حول مناهضة كافة أشكال التجنيد../ نيفين أبو رحمون

حول مناهضة كافة أشكال التجنيد../ نيفين أبو رحمون

تجتهد المؤسسة الإسرائيلية مؤخرا في التصعيد حول فرض سياسة الترهيب على الشباب العربي ومحاصرته والنيل من كرامته من خلال الترويج لكافة أشكال التجنيد. وما كشفت عنه مؤخرا مؤسسة الجيش حول إرسال رسائل إلى الشباب العربي المسيحي يشكل محطة هامة في عملية التصعيد، وتعتبر محاولة أخرى في ضرب هويتهم وتشويها والعبث في مصير أبناء الشعب الواحد.

اذا أردنا الخوض في أبعاد الخطوة النفسية نرى أن اسرائيل أصرت أن تروج لمشروعها في أوساط الشباب بشكله الطوعي، وربما كي تفحص جهوزية جماهيرنا العربية في الرد الشعبي والجماهيري لمثل هذه الخطوة. ومن جهة أخرى إعادة صياغة لمشروع أسرلة جديد يطال شبابنا، وبالتالي علينا أن ندرك خطورة الخطوة وفهمها كتصعيد جدي أمام إرادة الشباب وأمام إرادتنا الجماعية في التصدي بقوة إلى كافة مخططات التجنيد.

سأحاول هذه المرة تجاوز أهمية الحديث عن عروبة المسيحي وجذوره، ودوره النضالي في المشرق العربي عموما، والفلسطيني خصوصا، وأن ننطلق معا من رؤية هامة لمناهضة كافة أشكال التجنيد، وهنا تكمن المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق كل منا وعن دوره ومن مكانه.

* وعليه يتوجب علينا:

1. كسر دوائر لم نعتد عليها والتي بقيت لفترة طويلة خارج دائرة التأثير الوطني ومنها: شريحة المعلمين، مركزو الكشافات، مراكز جماهيرية، مدربو رياضة، مجالس طلاب؛

وللموضوعية هذا يتطلب منا مبادرات للعمل مع مثل هذه الشرائح وحثها على أخذ دورها بالكامل؛

2. حث الشباب على ابتكار آليات جديدة في النضال للتصدي بقوة تحمل روح تحدٍّ أمام هذا الواقع المركّب، وهذا يتطلب كسر الروتين المتوقع في النضال وفرض واقع جديد صدامي مع الدولة؛

3. خلق حالة نضال جماعية شعبية بين كافة حركات المناهضة؛

4. تعزيز دور اللجان الشعبية في بلداتنا، وأخد دورها بالكامل لتشكل شريكا أساسيا الى جانب الحراك السياسي الاجتماعي؛

5. حث اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية على عدم فتح الباب أمام مشاريع التجنيد والخدمة المدنية، وأن لا تكون شريكة في هذه السياسية بل تقف إلى جانب الحالة الشعبية التي تريد أن تقف بالمرصاد لكل هذه المحاولات السلطوية؛

6. على لجنة المتابعة أن تحدد سياسة واضحة نحو إستراتيجية نضالية موحدة في وجه كافة مشاريع التجنيد.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018