الأسرى الإداريون أبطال ثورة الحرية../ قاسم بكري

الأسرى الإداريون أبطال ثورة الحرية../ قاسم بكري

أكثر من 150 أسيراً إدارياً يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 23 يوماً، ومعهم الأسير أيمن اطبيش المضرب منذ 75 يوماً، والأسير عدنان شنايطة المضرب منذ 47 يوماً، وأوضاعهم الصحية حرجة للغاية، فيما وصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى أكثر من 5200 أسير فلسطيني.

ويواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ 23 على التوالي، رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري المتبعة بحقهم، فقد انضمّ خمسة أسرى معتقلون في سجن "عوفر"، الخميس، إلى ثورة الحرية التي يخوضها الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال.

نحن نتضامن مع أسرانا الفلسطينيين من منطلقات إنسانية محضة، فهذا أقل الواجب الذي نقوم به تجاه من وهب عمره لخدمة قضية شعبه وأمته، ولأنهم يخوضون ثورة الحرية دفاعا عن كرامة شعب بأسره وشرف أمة بأكملها..

وأنا أكتب هذه الكلمة، تتوارد الأخبار وما أكثرها، ومن بينها أن الأسرى شامخ جبر الطيطي، ضياء شعيبات، أكرم جنازرة، ثابت مسالمة ومحمود الحداد أعلنوا دخولهم في الإضراب عن الطّعام تضامنا مع إضراب الأسرى الإداريين، فقررت إدارة السجن نقل الأسرى الخمسة إلى زنازين العزل، للضغط عليهم لكسر الإضراب - بحسب مصادر إعلامية.

وفي السياق، فانه من المقرر أن يعلق محامو المرافعات في نادي الأسير الفلسطيني ووزارة الأسرى العاملون في المحاكم العسكرية الإسرائيلية عملهم في المحاكم تعبيراً عن تضامنهم مع الأسرى الإداريين المضربين.

يؤلمني جدا أن حجم التضامن الإنساني مع الاسرى الفلسطينيين لم يرتق بعد الى المستوى المطلوب، أين أدعياء حقوق الإنسان، وسائل الإعلام، المنظمات الإنسانية، الرأي العام العالمي، المفاوضات، الشعوب العربية، فلسطيني الشتات والداخل؟!

سأنظم باذن الله، الجمعة، بعد الصلاة وعند تمام الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين أمام مدخل سوق قريتي البعنة، في خطوة تضامنية مع أسرانا القابعين في غياهب السجون.. و"يا ريت" يبادر على الأقل شخص واحد من كل بلد بوقفة مماثلة في بلده لنحرك ضمائر الناس.

إن عدم تجاوب السلطات الإسرائيلية، مع إضراب الأسرى أو مطالبهم، حتى الآن، وعدم وجود مفاوضات أو حتى حوار بين مصلحة السجون الإسرائيلية وممثلي الأسرى المضربين عن الطعام منذ 23 يوماً، يستدعي ويستوجب توسيع دائرة النضال والتضامن الشعبي مع الأسرى، ولا يمكن لأي كان النظر إلى هذه القضية المركزية والمصيرية وكأنها بعيدة عنه ولا تهمه، فنحن أبناء شعب واحد، والاسرى يقبعون في السجون الإسرائيلية ويعانون عذاباتها دفاعا عن قضية شعب نحن جزء لا يتجزأ منه.

الأسرى المرضى يناشدون في رسالة نشرتها وسائل إعلام فلسطينية وعربية: "نحن الأسرى المرضى في كل أرجاء الوطن المأسور يجتاحنا الالم والقهر وكثير من حبات الدواء، نخشى أن نموت فتخسرون دموعكم مرة أخرى. أيها الأصدقاء.. من سلطة حاكمة.. وأحزاب ذات سيادة.. مؤسسات عاملة.. ومواقع اجتماعية.. وفضائيات لامعة.. سامحونا أننا نستهلك منك دموعكم مرة أخرى لكن.. هي حربنا.. فالحرب لن يكون فيها إلا النصر او الموت.. وفي كلتي الحالتين.. ستبكون دموعكم... لذا سامحونا.. أصدقاؤكم الأسرى المرضى في قبور بلا أبواب".
الحرية كل الحرية لاسرى الحرية.