أسئلة ما بعد تأجيل عقد المجلس لعباس وحماس والفصائل../ مصطفى إبراهيم*

أسئلة ما بعد تأجيل عقد المجلس لعباس وحماس والفصائل../ مصطفى إبراهيم*

* كاتب فلسطيني وناشط في مجال حقوق الإنسان - غزة

السيد الرئيس.. أي منظمة تحرير تريد؟ ولماذا فكرت بعقد المجلس الوطني بهذه الطريقة؟ وهل صحيح أن السبب هو إقصاء عدد من الشخصيات التي لم تعد تقبلها؟ وهل صحيح أنك تريد هندسة وتوريث المنظمة لفتح؟ ولماذا لم تعمل بشكل حقيقي على الإفراج عن مروان البرغوثي؟

هل كان تأجيل جلسة المجلس الوطني بسبب ضغط الفصائل والمثقفين والكتاب وبعض من فتح؟ أم أنه كان بضغط و لحسابات إقليمية ودولية؟ وهل صحيح أنك كنت ستقدم استقالتك؟ أم هي مناورة للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من أجل تحريك ما يسمى "العملية السلمية"، وغياب الاهتمام الدولي خاصة الولايات المتحدة الأمريكية؟

هل ما زلت مؤمنا بأن إسرائيل مؤمنة بحقوقنا؟ وهل هي على استعداد للتوصل إلى تسوية عادلة؟ هل ما زال لديك أمل بذلك؟ ولماذا تصر على القول إن التنسيق الأمني مقدس، وتمنع أي انتفاضة شعبية، وكل هذا الإرهاب الإسرائيلي ولن يكن آخره حرق عائلة دوابشة؟

لماذا لا تدعو من الآن إلى عقد ورشة وطنية من الفصائل والشخصيات الوطنية والمثقفين والكتاب والأكاديميين؟ وفتح نقاش وحوار وطني عام، والقيام بمراجعة كل الحقبة السابقة؟ وأي نظام سياسي نريد؟ وأي برنامج سياسي وإلى أين وصلنا؟ وأي مقاومة نريد؟ مسلحة أم شعبية وسلمية وسياسية ودبلوماسية وحقوقية ومقاطعة، أم جميعها؟ وهل المفاوضات قدرنا الأبدي؟ وهل الانتخابات هي الحل؟

وإلى متى سيبقى حالنا هكذا، واستمرار الظلم و انتهاكات حقوق الإنسان والفساد والإقصاء والتفرد؟ والحصول على الأخبار المتعلقة بنا من وسائل الإعلام الإسرائيلية؟ وعدم احترام الصحافة والصحافيين الفلسطينيين؟ وحرية الرأي والتعبير لا تحترم والادعاء بان حرية الرأي والتعبير تصل عنان السماء؟

وهل ستبقى حركة حماس محظورة في الضفة الغربية، وأن الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية هي اعتقالات أمنية، وليست اعتقالات سياسية؟ والى متى سيبقى الانقسام، وتدعو حماس للالتزام بما تم التوقيع عليه وتسليم المعابر؟

السادة في حركة حماس.. إلى متى ستبقى حماس تسيطر على قطاع غزة، وتكرر نفس المظلومية، وأنها لم تتمكن من الحكم؟ وأن برنامجكم هو برنامج مقاومة من أجل تحرير فلسطين؟ هل حماس جادة في إنهاء الانقسام والشراكة مع فتح والكل الفلسطيني كما نسمع دائما؟ لماذا تكررون نفس الكلام والحديث من دون أفعال حقيقية وتقديم مبادرات حسن النية التي تعيد الأمل للناس؟

إلى متى ستبقى حماس متمسكة بحكم القطاع منفردة؟ لماذا لا تسلم حماس معبر رفح للسلطة كبادرة حسن نية والتسهيل على الناس؟ ووقف الانتهاكات والاعتداءات وفرض الضرائب وتوزيع أراض على بعض من موظفيها؟ والتقييد على حرية الرأي والتعبير والصحافة والتجمع السلمي والعمل السياسي لحركة فتح؟ وتوجهون الاتهامات لبعض من فتح بالتخابر مع رام الله؟

هل ستستمرون في ترويج المبادرة التي أطلقها السيد خالد مشعل من الدوحة هكذا من دون ورش عمل مع الكل الفلسطيني وفتح نقاش حقيقي؟ أم هي مبادرة لاستهلاك الوقت والحديث المستمر والمكرر عن الديمقراطية والانتخابات والشراكة وإنجاز المصالحة وما تم الاتفاق عليه سابقا؟

فصائل اليسار.. أثبت بعض منكم انه يستطع الفعل، فكيف لو كنتم مجتمعين وغلبتم المصلحة الوطنية على حساب المصالح الخاصة لبعض منكم؟ ما هي الجدوى من عدم توحدكم في فصيل يساري واحد؟ ولماذا لم تفعلوا ذلك والآن؟

حين نغلب المصلحة الوطنية نستطع أن نفعل الكثير ونعيد الأمل للناس، وإعادة ترميم بيتنا الداخلي، حل أزمتنا بالتوافق الوطني والتصالح ووفق إستراتيجية وطنية تخرجنا من هذه الأزمة التي صنعناها بأيدينا ومستمرون في تعميقها.