خيمة العار.../ باسل حدّاد

خيمة العار.../ باسل حدّاد

أطلت علينا إدارة جامعة حيفا وبالاشتراك مع نقابة الطلاب بـ'خيمة الحوار'، أو بمسمّاها الصحيح خيمة 'العار' لتجميل صورة الجامعة أمام الطلاب العرب والرأي العالمي المهتم بالقضية الفلسطينية وأحداث الهبة الشعبية نصرة للقدس والأقصى والتي استمرت نصرة لشهداء الوطن.

بعد نظرة تأمل بمحيط الخيمة لفت نظري المنصة المليئة بأعلام دولة الاحتلال ورجال الأمن 'آكلي الزلط'، وكان التساؤل:

هل الخيمة بالفعل تمثل جميع الطلاب في جامعة حيفا؟ فأعلام نجمة داوود لا تمثل إلّا الديانة، أو القومية، كما يسميها البعض، اليهودية.

رجال الأمن لا يخدمون إلّا اليهود في الجامعة، ومثيرة للاهتمام تلك النظرة التي نتلقاها بعد كل خطوتين في الحرم الجامعي، وكأن كل عربي منا مشتبه به بالتخطيط لعملية ما، قد تسمى، بـ'إرهابية'.

والجدير بالذكر أن إدارة الجامعة أطلقت وثيقة تمنع أي وقفه احتجاجية، دقيقة حداد، زيارة أعضاء الكنيست العرب للحرم الجامعي الذين يعتبرون منتخبين من قبل الجمهور العربي ويمثلونه أمام المؤسسة الإسرائيلية.

ويتليه السؤال الأهم:هل نحن كطلاب عرب، مجموعه تشكل ٢٥٪ من مجمل الطلاب في الجامعة، ساذجون لدرجة أن نشارك في تجميل صورة المشروع الصهيوني في الحرم الجامعي؟

لقد شرّفني موقف بعض الكتل الطلابية العربية في الجامعة وعلى رأسها التجمع الطلابي بالموقف الحازم بمقاطعة خيمة 'العار'.

كما أزعجني موقف الجبهة الطلابية بالاشتراك بل والتجنيد لعملية التجميل الخاضعة لها الدولة الصهيونية.

هل هذا ما يتوقعه منا الطالب العربي في جامعة حيفا؟ علينا كطلاب عرب، ننتمي ونتشرف، بقوميتنا العربية أن نتوحد بمقاطعة مثل هذه العمليات التجميلية، والعمل على الاحتجاج بشكل واضح أمام النقابة والجامعة وأن لا نتبنى مواقف متخاذلة والمشاركة بخيمة 'العار'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018