التجمع: قراءة أولية لنتائج المؤتمر السابع

التجمع: قراءة أولية لنتائج المؤتمر السابع

سامي أبو شحادة

هذه المقالة هي محاولة للمساهمة في النقاش الدائر بين قيادات ورفاق في التجمع الوطني الديمقراطي حول قراءتهم لنتائج المؤتمر السابع للحزب وحول السؤال السياسي الأهم وهو إذًا… ما العمل؟

دون شك، قد يكون مبكرًا أو سابقًا لأوانه إجراء تلخيص شامل لهذا المؤتمر ولنتائجه، رغم ذلك، هناك بعض الأمور التي يمكن تلخيصها واستخلاص بعض العبر منها في سبيل استمرار عملية البناء ووضع التجمع كالتيار المركزي للحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل. 

أولا: كان واضحًا لكل من شارك في المؤتمر وتابع النقاشات الهامة التي دارت على منصته، الدور المركزي والأساسي الذي يلعبه شباب التجمع. إن الحضور الكمي والنوعي لهذا الجيل في المؤتمر يؤكد أن للتجمع كوادره الشابة، تربت في هذا الحزب وقادرة على حمل المشروع والتقدم به من أجل بناء وتقوية الحركة الوطنية في الداخل.

ثانيا: انتخاب هذا العدد من القيادات النسائية دون الحاجة لتفعيل بند التحصين الجديد – الذي يضمن 25% من المقاعد للنساء – يؤكد أن هناك تغييرًا هامًا في الثقافة السياسية لدى كوادر التجمع. وأذكر أن التحصين الجديد الذي يهدف إلى رفع التمثيل النسائي في مؤسسات الحزب قد مر بأغلبية ساحقة دون الحاجة إلى نقاش مطول. بالطبع لست مقتنعًا، على المستوى الشخصي، بأن 25% تكفي لتصحيح الوضع الاجتماعي والسياسي، ولكنه تقدم ملحوظ ونأمل للوصول إلى تمثيل أكبر للنساء في كل مؤسسات التجمع في المستقبل والوصول إلى وضع يسمح لنا بإلغاء التحصين. 

ثالثا: إن العدد الكبير من المنافسين على المقاعد في اللجنة المركزية ولجنة المراقبة يؤكد ما كنا نعرفه دائمًا، أن صفوف التجمع مليئة بالكوادر المهنية والوطنية القادرة والمستعدة للتطوع في قيادة هذا المشروع الوطني والديمقراطي. مهم جدًا أن لا نرى هذا الأمر كمفهوم ضمنًا. إن هذه المجموعة النوعية من القياديين والقياديات هي كنز بشري كبير، وهي مصدر قوة هذا الحزب.  بالطبع لم يستطع أغلبية المنافسين من الدخول للجنة المركزية، بالرغم من كون بعضهم صاحب خبرة وتجربة وسيرة نضالية تجعله أنسب وأحق بدخول في اللجنة المركزية والمكتب السياسي.  

لكن عودة إلى سؤال ما العمل؟ علينا أن ننظر للمستقبل القريب والبعيد المدى. احترامًا لرغبة المؤتمر، علينا كحزب أن نفسح المجال أمام القيادات الشابة ودعمها ومساندتها. كما أنه علينا انتخاب قيادات جديدة للمناصب والهيئات الرسمية في الحزب تماشيا مع روح التجديد والتغيير التي سادت في مؤتمرنا السابع.