12 ملاحظة: التناوب استحقاق وليس مطلبًا

12 ملاحظة: التناوب استحقاق وليس مطلبًا

قاسم بكري

أثار عدم تنفيذ اتفاق التناوب بالكامل الذي أُبرم بين الأحزاب المُشكّلة للقائمة المشتركة (الجبهة، الإسلامية، التجمع، التغيير) غضب المواطنين العرب في البلاد، ودعوا إلى الحفاظ على القائمة المشتركة التي اعتبروها إنجازا سياسيا في إطار العمل البرلماني بالداخل، وأجمعوا على أن من يحاول خرق هذه الاتفاقيات سيتحمّل مسؤولية تخريب القائمة المشتركة.

الاتفاق كان قد أكد بشكل واضح على التناوب بين الجبهة والتجمع، وبين الحركة الإسلامية والعربية للتغيير، غير أن تعنت الجبهة وتهربها من تنفيذ استحقاق التناوب، وتمسك عضوها يوسف العطاونة بمقعد ليس له بل للتجمع أدخل القائمة المشتركة إلى نفق مظلم وأساء لها ومسّ بشعبيتها، وعليه فإنه على الجبهة أن تخلي المقعد فورا ودون شروط لأنه ليس من حقها، بل من حق التجمع، وهذا ما اعترف به كل من الجبهة نفسها والإسلامية والتغيير ولجنة الوفاق الوطني، وأكدوا عليه في تصريحاتهم لوسائل الإعلام المختلفة خلال الأيام الأخيرة.

مفتاح حل هذه الأزمة في القائمة المشتركة استقالة العطاونة، استنادا إلى النقاط التالية:

1. وفق نص اتفاق التناوب يجب أن يكون للجبهة، بعد 25.7.2017، أربعة مقاعد فقط لا غير، وعليه على العطاونة أن يستقيل فورًا؛

2. لا يوجد أي نص أو أي اتفاق بأن يكون للجبهة، اليوم، مقعد خامس فهذا يتناقض ونص وروح اتفاق التناوب؛

3. استقالة العطاونة استحقاق وليس مطلبًا؛

4. الجبهة أصدرت بيانا فيه 2248 كلمة، بدل كلمتين: استقالة العطاونة؛

5. في بيان الجبهة محاولة لفتح نقاش حول قضايا مختلفة ومختلف عليها لحرف النقاش عن استقالة العطاونة، لكنها محاولة بائسة وفاشلة سلفًا وتبعًا؛

6. الكل، وتحديدًا الجبهة والإسلامية والتغيير والوفاق، اعترف بأحقيّة التجمع في المقعد الرابع، لكن الجبهة والتغيير قامتا بفك ارتباط بين الأحقية والتنفيذ؛

7. الجبهة تطلب أن يوقّع التجمع على بيان يمنح شرعيةً ويبدي قبولًا لخرق الاتفاق والتهرب من إتمام التناوب، وهذا مرفوض، ليس من التجمع وحده بل من الجمهور عمومًا؛

8. التجمع وكّل لجنة الوفاق للعمل على إتمام تنفيذ التناوب ولكنها، وإذ قامت بجهود متواصلة وحثيثة، لم تأخذ من الجبهة سوى تعهدات بلا تنفيذ؛

9. الكل يعرف أن غالبية كوادر الجبهة تريد التنفيذ الفوري للتناوب واستقالة العطاونة، والمشكلة في قيادة الجبهة؛

10. قيادة الجبهة مقسومة إلى قسمين: الأول يريد تنفيذ التناوب حفاظا على المشتركة وعلى العلاقات بين الأحزاب، والثاني يسعى لضرب التجمع من جهة وتصفية حسابات داخلية بالجبهة من جهة أخرى، حتى لو كان ذلك على حساب الوحدة الوطنية؛

11. قيادة الجبهة ألحقت ضررا جسيما بالجبهة قبل غيرها، حيث اليوم هناك علامات استفهام كبرى حول رئاسة الجبهة للمشتركة والمتابعة، وهناك خسارة في قوة المشتركة ستدفع الجبهة أكثر من غيرها ثمنها، ومقابل ثلاثة أشهر في الكنيست قد تكون خسارة لثلاثة نواب في الانتخابات القادمة؛

12. لا حاجة لبيانات، لا حاجة لمفاوضات، لا حاجة لاجتماعات. المطلوب ببساطة استقالة فورية ليوسف العطاونة (الجبهة) وسحب فوري لترشيح وائل يونس (العربية للتغيير)، ودخول المربية نيفين أبو رحمون (التجمع) إلى الكنيست ليكون للتجمع 4 نواب والإسلامية 4 والجبهة 4 والتغيير 1، وفق نصّ وروح اتفاق التناوب بالقائمة المشتركة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018