"ياظريف الطول" حكاية التهجير تروى في "ربع تون"

"ياظريف الطول" حكاية التهجير تروى في "ربع تون"

قرّر الفنان حمزة نمرة في الحلقة الثالثة من البرنامج الذي يقدّمه على شبكة التّلفزيون العربيّ؛ أن يقدّم الأغنيّة الفلكلوريّة 'يا ظريف الطّول'.

من جهة أخرى، يقابل الفنّان في نفس الحلقة، الفرقة البريطانيّة، فلسطينيّة الأصل 'فورتي سيفين سول' ليقوما معًا بعمل ريميكس للأغنية الفلسطينيّة الفلكلوريّة.

تجدر الإشارة إلى أنّ كلمة 'ظريف الطّول' في هذا السّياق تحتمل معنيين، الأوّل هو استحسان القوام الممشوق، أو أن تكون الكلمة هنا بحرف 'ز' وتكتب 'زريف' من الزّرافة، وتعني أيضًا القوام المتّسق الممشوق.

والأغنيّة تراثيّة فلسطينيّة، تحكي عن الإلهة 'عناة'، وهي إحدى الآلهة الكنعانيّات القديمة، والتي أعجبت بظريف الطّول واستحسنته ونشأت بينهما علاقة، إلّا أنّ أهل 'عناة' رفضوا تلك العلاقة وحبسوها ومنعوها من رؤيته.

ترتّب على ذلك حزن 'ظريف الطّول'، وكره البقاء في قريته بلا معشوقته 'عناة'، فاتّخذ قراره بالهجرة والرّحيل، فحزنت 'عناة' حزنًا شديدًا عندما علمت بقراره للهجرة، فأرسلت إليه قصيدة مبطّنة تقول فيها:

يا ظريف الطّول وقّف توا أقولك ......رايح عالغربة بلادك أحسنلك 
خايف يا المحبوب اتروح وتتملك ......وتعاشر الغير وتنساني أنا

التّراث الفلسطينيّ عادة ما يشبه الحوار المفتوح والسّمر، يضيف كلّ عاشق منه بيتًا، لذا انتشرت الأغنية بين أهالي القرى الفلسطينيّة خاصّة مع تهجيرهم من أراضيهم، وامتزجت بشجن واضح في باقي كلمات الأغنية التي أضيفت إليها فيما بعد.


يحمل حمزة نمرة كلّ ذلك على عاتقه، شجن الحكايا، الصّحبة الفلسطينيّة، يثني اللحن ويتلاعب به ويقدّمه لجمهور مختلف تمامًا، آملًا أن يصل تأثير الحكايا عليهم، فيغني حمزة الريميكس الصّادر عن تلك التّجربة أمام جمع من البريطانيين في 'مابل آرش'.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية