ذبح الطفل الفلسطيني بحلب... يا ويلنا!

ذبح الطفل الفلسطيني بحلب... يا ويلنا!

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر إعدام الطفل الفلسطيني السوري عيسى، قبل ثلاثة أيام، ذبحا وسط اتهامات لجماعة 'نور الدين الزنكي' المسلحة، المحسوبة على المعارضة السورية، بالوقوف وراء الحادثة.

وقبل قتله يظهر الطفل على ظهر شاحنة بينما يسخر منه رجال قالوا إنه ينتمي لجماعة فلسطينية تقاتل في حلب دعما للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال رجل في الفيديو 'هاي أسرى لواء القدس اليوم. ما ضل عنده زلم بعث لنا أطفال اليوم ما شاء الله.' فيما قال آخر 'هاي كلابك يا بشار. أطفال لواء القدس.'

وكتب الدكتور عزمي بشارة صفحته الرسمية في 'فيسبوك' إن  'ذبح طفل أسير لا يلائمه وصف جريمة ولا تكفيه إدانة. لقد طمست تماما صورة الإنسان في هذا التوحش. واختفى أي أثر لأي قضية، لا حق ولا باطل.

وفي منشور آخر قال إنه: '1. لا يوجد تبرير لقتل طفل 'أسير' بهذه الطريقة في أي سياق. الإدانة الأخلاقية لا ترتبط بأسباب أو نتائج. إنها تدان بدون 'ولكن'. ويحاسب مرتكبوها بدون تردد. هذا الهول ليس 'تجاوزات' و'أخطاء فردية'، بل جريمة فادحة ومرذولة وعمل بهيمي شارك مجموعة أفراد، وليس فرد. تسميتها خطا فردي وتجاوز، وتعليلها بالسياقات يتحول إلى تبرير للجريمة يخفف من إدانتها. لقد وقعت جرائم 'فردية' كثيرة حتى الان.

2. من يستخدام الجريمة لتبرير جرائم نظام البراميل (وشبيحته الأوباش) الذي قتل مئات الآلاف ومن بينهم آلاف الأطفال ولم يتورع عن تعذيب أطفال، لا تهمه حياة الطفل، ولا يدين الجريمة فعلا. وكل ما يهمه هو استخدامها كأداة. إنه أشبه بمن يمثل بالجثة.

3.في فعلهم هذا ارتكب القتلة سلسلة جرائم: قتل طفل، قتل أسير، التباهي بالقتل... أما الجريمة الأخيرة التي ارتكبها هؤلاء الأوباش فهي إنتاج فيلم دعائي لنظام البراميل قاتل الأطفال يوفر عليه عمل مؤسسات دعاية كاملة. إنها الجريمة التي ارتكبوها بحق الشعب السوري وعدالة قضيته'.

وعلى موقع "تويتر" للتدوين المصغر، شارك عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، تغريدة جاء فيها أنه "لا يمكن لإنسان ذي عقل وقلب أن يقدم على جريمة ذبح طفل لا يتجاوز عمره 13 عاما.. أي إجرام يمارسه هؤلاء، وأية وحشية يقومون بها؟!"

وفي تغريدة أخرى قال: "إعدام طفل فلسطيني (13 عاما) ذبحا وبدم بارد شمال حلب السورية جريمة بشعة وإجرام وحشسي ندينها بشدة".

وكتب خالد ماضي أيضًا على 'فيسبوك': 'حتى متى سيقف هذا الأجرام وسفك الدماء لا معارضة ولا موالاة كلهم مجرمون وسفاحون. ناس مريضة نفسية. ما هو الذنب الذي ارتكبه هذا الطفل البريء'.

أما محمد المقدسي فكتب في منشور على الموقع: 'الطفل عبد الله عيسى ... ذبح في حضرة نور الدين زنكي

سيتذكر شعبنا .. وسيذكر العالم إلى الأبد حكاية طفل فلسطيني بريء يدعى عبد الله عيسى من مخيم حندرات قرب حلب السورية ارتقى شهيدا بفصل رأسه عن جسده على أيدى جماعة إرهابية تابعة للجيش الحر تطلق على نفسها اسم 'جماعة نور الدين زنكي..!

التهمة الفورية التي وجهت للطفل عبد الله، ولما يتجاوز الـ12 عاما، الانتساب لجيش النظام ومحاربة تلك الجماعة، رغم أن الطفل من مرضى الثلاسيميا لا حول له ولا قوة، وأن الأنابيب الخاصة المربوطة في يده وبطنه تثبت مرضه، وبراءته من النظام براءة الذيب من دم يوسف..!

القتلة المتوحشون، مارسوا ساديتهم في تعذيب الطفل وشتمه، قبل أن يرفعوا عنقه عاليا ويحزوه بسكين جريمتهم البشعة..

كل هذا جرى في حضرة نور الدين زنكي، وقد جعلوا اسمه عنوانا لتنظيمهم الإرهابي..!

هل كان نور الدين القائد المسلم الذي فتح البلاد وحرر العباد - سيسمح بجريمة هؤلاء لو أنه حيٌّ يرزق ..؟!

حدث ما حدث ومارس الساديون جريمتهم في استجوابه وتصويره قبل أن يحزوا عنقه ويفصلوا الرأس عن الجسد..!

لعل عبد الله الفلسطيني المعذب حكاية لمسيح قام من عذاباته قبل أن يصلب ويعذب من جديد..

لعل السكين وقد غارت في العنق الصغير وتعمدت بالدم الطاهر تنطق بما اقترفه المجرمون القتلة..!

ولعلنا من بعد عبد الله نستفيق من وهم العرب العاربة والعرب المستعربة.. ومن وحوش فاقت وحشيتهم وحشية النازيين..

رحل عبد الله بلا رأس.. وصار الجسد بلا هوية في مسيرة اللجوء والضياع من الوطن المسلوب والمغتصب إلى المنفى المعمد بلحم أطفالنا ونسائنا وشيوخنا..

عبد الله عار أمة تفتح للمغتصب أبوابها.. وتمنح المجرمين صكوك غفران.. والقاتل يضرب بسيف نور الدين.. وبسيف خالد والقعقاع.. وأبي بكر.. لتغرق الأمة في عارها وذلها وتختفي في بحور من دماء أطفالها وشيبها وشبابها..

لطفلنا الشهيد عبدالله الرحمة وقد ودع الدنيا مظلوما جائعا وفقيرا ولم يجد الطغاة إلا دمه ليبحروا في عبابه وحوشا كاسرة.. ألا تبا لهم وبئس مصير'.

ورثا حساب يحمل اسم ‎ياسين ياسين وحسام سليم الطفل الفقيد بترديده مقطعا من قصيدة بالأخضر كفناه للشاعر الفلسطيني عز الدين مناصرة:

'يا دمه النازف إن كنت عذابا يوميا لا تخضر

يا دمه النازف إن كنت عذابا يوميا لا تصفر

أي دين في التاريخ هذا يسمح بذبح اللاجئ الفلسطيني الطفل عبد الله عيسى الذي هدر دمه ذبحا في حلب؟

أين الإنسانيه أين ثوار إردوغان الذين قلبتم كل الدنيا ولم تقعدوها عند الانقلاب على مواقع التواصل الاجتماعي والمسيرات التي خرجت في غزة؟

وعند ذبح ابن جلدتكم لا تبالوا

الدين بريء من هذه الأفعال

أي دين يسمح بقتل طفل بريء

سيلعنكم الله وسيلعنكم التاريخ

ورحم الله أموات فلسطين والأمة الإسلامية والعربية'.

وكتب الفنان وسيم خير: 'يضيع حق ابن 12 سنة ويصبح خبر عابر يحصد بعض الإعجابات.

يضيع دمه ويتبخر في حضرة البوكيمون والغزل السياسي التركي.

لم تنتبهوا بعد أن هذا الكوكب قاعة عروض كبيرة يمتلكها أصحاب الكروش البيضاء وكل ما يعرض فيها هو مسرح ومجرد من الحقيقة.

ألم تتعبوا بعد؟ ألم تتعبوا من الخيطان المربوطة على أيديكم وتحرك حياتنا كدمى العرض.

يضيع دمك يا طفلي، طفلي الماضي، وطفلي الحاضر، وطفلي المستقبلي، وسأبقى أنا أشم دمك الزكي حتى يذبح الآخر بين النيام منا.

وقال الناشط السوري ماهر إسبر: 'رأيت مشهد ذبح الطفل أكثر من خمس مرات ولم أتأثر أبدا ، لأن هناك مكان بداخلي لمّ يصدق أو يستوعب ما رأيت..

الآن صدقت..

يا ويلنا..'.

اقرأ/ي أيضًا| أطفال سورية يستغيثون بالبوكيمون ... أنقذونا!