"مجزرة" بحق الصحافيين العاملين في "النهار" اللبنانية

"مجزرة" بحق الصحافيين العاملين في "النهار" اللبنانية
النهار (مصمم الغلاف)

ليس جديدًا أن صحيفة 'النهار' اللبنانيّة تمر بأزمة ماليّة خانقة، كحال معظم الصّحف اللبنانيّة، لكن الجديد أن الصحيفة اللبنانية الأعرق، بدأت فعليًا بتوجيه إنذارات بالصرف طالت حتى 'أعمدة' الصحافيين الذين يعملون فيها منذ أكثر من خمسين سنة.

وقال المحرّر السابق في صحيفة 'النهار' (يعمل حاليًا في 'السفير')، إدموند صعب، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، إن العملية 'ستشمل أكثر من خمسين (موظفًا)، بين محرّر وموظف. وثمّة من يضع العدد بين 70 و100، إذ أنه بعد تقليص عدد الصفحات إلى 12، لم تعد هناك حاجة لنحو 150 شخصًا، وأن ثلثهم يكفي'.

ومن أجل تجاوز أزمتها الماليّة، قلّصت الصحيفة صفحاتها من 24 صفحة إلى 12 صفحة بالإضافة إلى تقليص عدد المستكتبين، بعد أنباء عن أنها تتجه لوقف إصدار الصحيفة نهائيًا، والاكتفاء بالموقع الإخباري فحسب.

ومع تركيز الصحيفة نحو الانتقال إلى الموقع الإلكتروني، يواجه صحافيّون كبار 'أزمة بقاء'، خصوصًا من الجيل الذي اعتاد على العمل الصحافي التقليدي، لا العمل الإلكتروني وفق متطلبات الويب الجديدة، والأزمة التي يواجهها هؤلاء الصحافيون ليست أنهم سيصرفون فحسب، إنما في تعويضاتهم الماليّة، التي تصل إلى مبالغ ماليّة ضخمة، ما أثار مخاوف من أن مؤسسة 'النهار' لن تكون قادرة على دفع تلك التعويضات.

ولفتت مصدر مطّلع في 'النهار' لصحيفة 'العربي الجديد' اللندنية أن 'جزءا كبيرا من الأزمة مرتبطة بأزمة رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف، سعد الحريري، المالية إذ يملك نحو 38 في المائة من الصحيفة، إلى جانب مالكين آخرين يعتبرون أن النهار استثمار خاسر فلا يدفعون'.

وأكد مصدر آخر في 'النهار' للصحيفة ذاتها أن 'الإدارة بدأت بإجراءات تقليص عدد العمال وإعادة الهيكلية قبل أن تأتي السيولة المالية كي لا يطالب الموظفون بتعويضات كبيرة، لتبقي على 40 موظفًا فقط، يعملون ضمن دوام 7 ساعات مقسمة بين الموقع والصحيفة الورقية، وتخيير من لا يستطيع الالتزام بدوام سبع ساعات أن يعمل مستكتبًا من دون أن يحددوا شروط العمل على المقال أو البدلات'.

وكان تمويلًا 'مجهولًا' أنقذ صحيفة 'السفير' اللبنانيّة من الإغلاق في شهر آذار/مارس الماضي، بعد أزمة ماليّة خانقة، أكد خلالها رئيس تحريرها، طلال سلمان، أن 'خبر الوفاة أعلن، ولكن تمهّلوا علينا لإجراء مراسم التشييع'، وحدد لذلك تاريخًا تنتهي الصحيفة معه، قبل أن يتلقى 'تطمينات بتأمين المبلغ اللازم لاستمرار صدور الصحيفة ورقيًا'.

من موّل الصحيفة؟ لا أحد يعرف، ولو أن أوساطًا صحفيّة أفادت أن رئيسَ وزراءٍ سابقًا هو من موّل بالاشتراك مع وزير في حكومة تمام سلام الحاليّة، حيث قاما بتنفيذ 'خطّة إنقاذ' للصحيفة.

اقرأ/ي أيضًا | معركة بين باسم يوسف وصحيفة "اليوم السابع"

أما صحيفة 'الأخبار' اللبنانيّة، فتمر هي الأخرى على ما يبدو بأزمة ماليّة، بعد رواج أنباء في صحف لبنانية، الشهر الماضي، بأن الصحيفة طردًا عددًا معيّنا من الصحافيين العاملين فيها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018