تفاصيل "رحلة" مراسل القناة الإسرائيلية العاشرة إلى تونس

تفاصيل "رحلة" مراسل القناة الإسرائيلية العاشرة إلى تونس

عقد وزير الداخلية التونسي، الهادي مجدوب، مؤتمرا صحافيا، أمس الإثنين، استعرض فيه جريمة اغتيال مهندس الطيران التونسي، محمد الزواري.

وأعلن مجدوب، أن الصحافي الإسرائيلي للقناة العاشرة، مؤاف فاردي، دخل البلاد السبت الماضي، بجواز سفر ألماني قادما من روما، و6 من التونسيين الذين ساعدوه رهن الإيقاف الآن.

ولم ينف مجدوب وجود تقصير بحالة مهندس الطيران التونسي، وأكد أن الجريمة منظمة، قد يكون قام بها جهاز أجنبي عن طريق أجنبيين، أحدهما من أصول عربية، وعشرة مواطنين تونسيين.

وأوضح مجدوب أن فاردي قدم إلى تونس، يوم السبت الماضي، عند الساعة 11:30، على متن طائرة قادمة من العاصمة الإيطالية روما، ودخل إلى تونس بجواز سفر ألماني بصفة كاتب لا صحافي.

وقال الوزير أنه لم يتم طلب أي ترخيص من قبل القناة أو الصحافي، لكن فاردي استقبل بتونس من قبل 6 أشخاص يخضعون للتحقيق، موضحا أنهم اصطحبوه إلى صفاقس بسيارة خاصة بمجرد وصوله تونس.

وخلال إعداد فاردي لتقريره من أمام منزل الزواري، قدم نفسه بصفتين مختلفتين، الأولى كصحافي في قناة 'بي بي سي' البريطانية، والثانية كصحافي في قناة 'زيد إف' الألمانية، فيما كان يتكلم بالإنجليزية ويتولى الترجمة له الموقوفون التونسيون.

وبعد إعداد التقرير في صفاقس، توجه فاردي إلى العاصمة التونسية من جديد في اليوم ذاته، وصلها عند الساعة 2 بعد منتصف الليل وقضى ليلته في أحد النزل التونسية، ليقضي ليلته في أحد النزل التونسية، وغادره عند الساعة السابعة صباحا، ليسجل مقطع فيديو 'اعتيادي' لمدة دقيقة، كأي سائح آخر، في الشارع الرئيسي بالعاصمة التونسية كي لا يثير الانتباه والريبة. بعد ذلك، غادر فاردي تونس ولم يتم عرض ما صوّره إلا بعد مغادرته التراب التونسي.

وكانت طالبت نقابة الصحافيين التونسيين، قد طالبت أمس، الإثنين، بفتح تحقيق عاجل، حول الاغتيال. وقالت النقابة، في بيان لها، إنه يتعين فتح 'تحقيق عاجل مع الأطراف، التي قد تكون ساعدت الفريق الصحافي الإسرائيلي، وتحديد مسؤولية كل طرف إعلامي، قد يكون ساهم في إنجاز المحتويات' التي بثتها القناة العاشرة الإسرائيلية.

وأدانت النقابة بشدة 'غياب اليقظة الأمنية وصدمتها' من نجاح قناة إسرائيلية في بث تقارير مباشرة وامتلاكها لمعدات ووسائل يفترض أنها تخضع لترخيص مسبق ويمنع استيرادها من دون موافقة الجهات المعنية، في مقابل حزم، مبالغ فيه أحيانًا، من عدة جهات أمنية ضد الصحافيين التونسيين'.