أذرع الاحتلال إعلاميًا: المحجبات ضحايا الزيف

أذرع الاحتلال إعلاميًا: المحجبات ضحايا الزيف
(تصوير شاشة)

تزييف التاريخ ليس جديدًا على الحكومة الإسرائيلية وداعميها والمتحمّسين لاحتلالها وحربها على الرواية التاريخيّة الفلسطينيّة، وأكبر شاهد على ذلك صفحات الأبواق الإعلاميّة لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل صفحة المتحدث باسم الجيش، أفيحاي أدرعي، وصفحة 'مسلمو إسرائيل' على موقع 'فيسبوك'.

وصفحة 'مسلمو إسرائيل'، الناطقة بالإنجليزيّة، والموجّهة 'لتبييض صورة إسرائيل' في العالم الغربي والوطن العربي وإعطاء صورة وردية عن حياة المسلمين فيها، تعرّف نفسها بأنها 'مجموعة من الصور والأخبار عن قرابة ميلوني مسلم هم مواطنون في إسرائيل يستمتعون بالحياة الجيّدة في إسرائيل'.

والصفحة لا تعرف حدودًا في الكذب أو تشويه التاريخ، فحتّى صورة الصفحة الرئيسة مسروقة من صفحة إحدى الطالبات العربيّات في معهد التخنيون للعلوم التطبيقيّة قي مدينة حيفا، مع أحد معلميّها وعائلته أثناء تكريمه، عرّفتها الصفحة، زورًا، على أنها 'عائلة مسلمة تحتفل بتخرّج ابنتهم من المعهد' وتضيف بتنظير على الأوضاع في الدول الإسلاميّة إنه 'في العديد من الدول الإسلاميّة، لا يحق للنساء تعلم ما يتمنيّن، وتُجبرنَ على زيجات ليست هي ما يطمحن إليه'، إذًا ملحمة دراميّة صاغتها الصفحة لتظهر 'عظمة إسرائيل'، تستند إلى لا شيء!

واليوم، فوجئت الكاتبة الفلسطينية ميساء منصور، عن طريق الصدفة بوضع صورتها (في الثاني عشر من كانون الثاني /يناير من العام الجاري)، دون إذنها بطبيعة الحال، لتلميع صورة الاحتلال وسماحه للمسلمين الصلاة في الأقصى منذ احتلاله عام 1967، بينما كان اليهود يُمنعون من دخول الأقصى قبل ذلك.

وفي حديث لموقع 'عرب 48'، أعرب منصور عن استيائها واستغرابها لاستغلال صورتها في نقل صورة هي مزيّفة عن الأوضاع في القدس، قائلة إنها 'عن طريق الصّدفة، لاحظت صديقتي وجود صور لي في الصفحة، المشكلة الحقيقية بالنسبة لي هي طريقة استغلال صوّري لإقناع النَّاس بديموقراطية إسرائيل الكاذبة، والّتي أرفضها جملةً وتفصيلًا، فأنا، كما العديد من الأشخاص الّذين يتمّ استغلالهم في مثل هذه الصّفحات، لا أعمل على التّرويج على تبييض صورة حكومة فاشية مثل إسرائيل، نحنُ مواطنون هنا نعم، لكن ليس لأنهم يتفضّلون علينا بهذا الأمر، إنما لأننا أصحاب الأرض'.

وتستهدف الصفحة بذلك كل صورة تخدم مبتغاها في إظهار 'إسرائيل ديمقراطية'، دون بذل عناء الاستئذان واحترام الخصوصية، لتكون كل فتاة محجبة تملك صفحة خاصة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، هي ضحية محتملة لحملات زيف وتزوير أذرع الاحتلال الإعلامية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018