علا الفارس: أسواق النخاسة في القرن الواحد والعشرين!

علا الفارس: أسواق النخاسة في القرن الواحد والعشرين!

لم تستطع المذيعة الأردنيّة في قناة "إم بي سي" السعوديّة، علا الفارس، امتصاص الغضب العارم الذي خلّفه نشر صور لخادماتها في "مكتب لتأجير الخادمات" على حساباتها المتعدّدة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد قامت الفارس، أمس الثلاثاء، بعرض صور لأكثر من عشر خادمات في المكتب من أجل اختيار خادمة لها، مضيفةً تعليقات ساخرة من أناقة الخادمات، (ربّما لا تعرف الفارس أن الخادمات لا يوقّعن عقودًا بأكثر من مليون دولار مثل عقدها، وأنه يستحيل على الخادمات شراء الملابس من أفخم الدور الأوروبيّة)، مثل قولها: 'انسوا الأناقة بشتغل عليها'.

وفور نشر الخبر، بدأت فورة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن الفارس المحتارة في اختيار خادماتها، لم تغطِّ وجه الخادمات في انتهاك لخصوصّياتهنّ ونشرها، على الأغلب، دون إذن على حساباتها المتعدّدة. وقام أغلب المغردين بتشبيه الصور بأسواق النخاسة التي جرت في القرن القديمة والوسطى من اتّجار بالعبيد والسبايا.

ولم تتراجع الفارس عن الصور إلا صباح اليوم، الأربعاء، بعد محاولتها 'المزاودة' على المنتقدين، إذ كتب في تعليق لها على الصور في حسابها على 'إنستغرام': 'مع احترامي لكل التعليقات الغريبة!!! إنتوا فعلا ما عندكم ذرة اخلاق حتى تدخلوا في نوايا الآخرين  .. مين باعتكم الله اعلم .. لانه الموضوع من الاساس كان أني زعلانه على فراق 5 سنوات خدمة ولازم البنت الي تساعدني .. بعد اختار والمكتب هو الي وقفهم مش انا وهذه الطريقة الي تعتمدها المكاتب مش حضرتي؟! .. وسبحان الله اخترت اول احده الي العالم علقت على اناقتها وجبنا الموضوع مزح وعيها في بيتي معززة مكرمة في اليونيفورم ... مش إنتوا الي تعلموني الأخلاق وكيف اتعامل ... يا بتحطوا الموضوع من أوله صح يا بلاش نفاق وتلفيق.. فعلا عالم اخر زمن .. وكل شخص بقل أدبه ستتخذ فيه الأجراؤ القانوني وشكرا'.

وبعض النظر على الأخطاء الإملائية والنحويّة المعيبة، لمذيعة تصنّفها قناة عملها، 'قناة كل العرب'، بمذيعة من الصفّ الأول، فإن تعقيب الفارس 'المتعالي' صبّ زيتًا على نار الغاضبين لكرامة الخادمات التي انتهكها نشر الصور، ثم منذ متى كان 'يعّزز المرء ويُكّرَم' بملابس الخادمات؟

غضب عارم أجبر الفارس على محو الصور من حساباتها، لكنّه بالتأكيد لن يمحها من الحقيقة، والسؤال الآن، ماذا لو كانت الفارس تعمل في قناة أجنبيّة؟ هل كانت ستبقى في عملها يومًا واحدًا إضافيًا؟

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


علا الفارس: أسواق النخاسة في القرن الواحد والعشرين!

علا الفارس: أسواق النخاسة في القرن الواحد والعشرين!

علا الفارس: أسواق النخاسة في القرن الواحد والعشرين!