أحمد موسى وتظاهرة المعارضة التركية و"الهبل" الإعلامي

أحمد موسى وتظاهرة المعارضة التركية و"الهبل" الإعلامي
من تظاهرة المعارضة التركية في إسطنبول، أمس (أ ف ب)

في وصلة جديدة من الزعيق المؤذي والمنفر، يؤديها لاعب مركزي في ساحة الإعلام المصري في عصر السيسي، ومقدم برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أحمد موسى، خلط المذيع حين تناول موضوع المظاهرات المعارضة التي خرجت في شوارع إسطنبول، بين صورة معارض تركي معتقل، وبين مؤسس تركيا الحديثة المتوفي منذ نحو قرن من الزمن، مصطفى كمال أتاتورك.

ورغم أن المشاهدين المصرين اعتادوا على تكلم موسى بما لا يفقه، وإدراكهم لكمية الكذب والتزوير والجهل الذي يصر على تقديمه، إلا أن استمرار موسى بمثل هذا المستوى المتدني والذي يعكس الحال الذي آلت إليه المهنية الإعلامية في مصر، لا زال يلقى تفاعلا على مواقع السوشال ميديا.

وادعى موسى خلال حلقة أمس الأحد من برنامجه أن الصورة التي رفعها المتظاهرون في إسطنبول هي للنائب التركي أنيس بربر أوغلو، المحكوم عليه بالسجن 25 عاما لمنحه معلومات إلى صحيفة "جمهوريت" التركية المعارضة، فيما كانت الصورة إحدى الصورة المشهورة للزعيم التركي الشهير ومؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك والذي توفي سنة 1938.

بينما حكم القضاء التركي على النائب المعارض وعضو حزب الشعب الجمهوري، أنيس أوغلو، بالسجن لمدة 25 عاما بتهمة التجسس، بعد أن منح صحيفة جمهوريت المعارضة معلومات عن نقل المخابرات التركية أسلحة إلى سورية، واتهمت المعارضة القضاء بأنه تحت السيطرة وبأن اعتقال وسجن نائبها هو محاولة لترويع المعارضة.

أما رئيس تحرير صحيفة "جمهوريت" التركية المعارضة فهو أوغوز غون الذي تم اعتقاله في 12 أيار/ مايو الماضي وذلك بعد توقيف نحو 20 من زملائه في فترة سابقة.

أوردت وكالة أنباء الأناضول الحكومية، حينها، أن 'الشرطة أوقفت غوفين في إطار تغطيته لخبر وفاة مدع تركي عام مكلف بملاحقة عدد من المشتبه بهم الموقوفين منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز/ يوليو 2016، في حادث سير في مطلع الأسبوع الحالي'. ولم تعط الوكالة تفاصيل أخرى.

الصورة التي أوقعت موسى في الفخ، إلى اليسار صورة أتاتورك الأصلية

وكانت السلطات أوقفت عددا من الصحافيين والموظفين في 'جمهورييت' في الاشهر الماضية. من بينهم خصوصا رئيس الصحيفة، أكين أتلاي، ورئيس التحرير، مراد صاوبنجو، وسلفه جان دوندار والصحافي الاستقصائي أحمد شيك.

واتهمت السلطات هؤلاء بالانتماء إلى أو تقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني ولحركة الداعية فتح الله غولن، التي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب 15 تموز/ يوليو، وحتى للحزب/ الجبهة الثورية للتحرير الشعبي (مجموعة من اليسار المتشدد).

وفي السنوات الأخيرة تحولت صحيفة "جمهورييت"، التي أنشئت عام 1924 وتنتقد إردوغان بقسوة، إلى ماكينة من التحقيقات الصحافية المحرجة للسلطة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018