من صحافي معتقل لزميله الشهيد: رسالة من الزنانين المصرية

من صحافي معتقل لزميله الشهيد: رسالة من الزنانين المصرية
أرشيفية (أ ف ب)

تداولت وسائل إعلام مصرية ومواقع التواصل الاجتماعي، رسالة قيل إنها مبعوثة من الصحافي المصري، أسامة البشبيشي، المعتقل في السجون المصرية بتهمة الانضمام لجماعة محظورة والتصوير دون تصريح، خاطب فيها الصحافي، أحمد عاصم السنوسي، شهيد مذبحة الحرس الجمهوري.

أسامة البشبيشي

وجاء في رسالة البشبيشي: "أصوغ رسالتي وفاءً للدم الزاكي المتخضب ذودًا عن الحرية وتخليدا لروح أزهى طيور الجنة الخضر، شهيد الصحافة وأيقونة الحقيقة الذي صوّر قاتله بمجزرة الساجدين في الحرس الجمهوري، أحمد عاصم السنوسي، في الوقت الذي أواصل فيه إضرابي عن الطعام احتجاجا على خصومة النيابة العامة وتمسكها بقرار حبسي احتياطيا دون توفر دليل مادي ملموس أو قرينة تؤكد وتعزّز وتعضّد تحريات الأمن الوطني التي جاءت مجهولة المصدر وغير صحيحة".

وتابع البشبيشي "يدفع الصحافيون ضريبة الدفاع عن الضمير المهني وحق المصريين في المعرفة، هذا واجب غالٍ لمرادٍ عزيز، في مجابهة نظام نازي أرعن لا يعرف معنًى للحرية والصحافة، استمرأ القتل والتنكيل بحق الصحافيين ووسائل الإعلام لحجب حقيقة جرائمه المتواصلة بحق المصريين".

وأضاف الصحافي في وكالة "بلدي الإخبارية"، "ألا يدرك النظام الفاشي أن إدراجه للصحافيين والإعلاميين المشهود لهم بالمهنية في قائمة إرهاب وحجْب ما يربو عن 100 موقع إخباري إلكتروني واغتيال العشرات واعتقال 110 أو يزيد من أبناء صاحبة الجلالة، يكشف سوأته ويؤكد على نحو دقيق تحطم قيوده ومحاولاته لتعتيم الحقيقة وتهاوي غطرسة سلاحه ودبابته أمام بطولة القلم وصلابة العدسة".

وقال البشبيشي: "لا ريب أن العدسة توجع الأنظمة المستبدة، وكلما نقلت الحقيقة بشفافية وتجرد أوجعتهم أكثر وتزعزعوا وهاجوا كالثور الهائج، ما يثير ضجري وسأمي مواصلة مجلس نقابة الصحافيين برئاسة الدخيل المدعو عبد المحسن سلامة، انسحاقه سادرًا في موته، ألا يعي أنه بسلوكه الأخرق في التصفيق للإجراءات الإرهابية الرامية لإسكات الصحافة، يغتال نفسه وجميع الصحافيين، فضلاً عن المعتقلين منهم ويلقي بمسيرته وسيرته في مكب النفايات".

وتابع البشبيشي "إجراءات إرهابية نازية تستدعي استنفارًا مجابهًا لاسترداد حرية الشعب المسلوبة وتحركاً فاعلاً للمنظمات والهيئات المعنية بحرية الصحافة والتعبير في العالم على نحوٍ يفرض هيمنة المواثيق الدولية من دون سلبية الشجب والإدانة لدحر تلك الهمجية وتجريم الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الصحافيون والقصاص لشهدائهم، لا سيما بعد تصنيف مصر ثاني أسوأ دولة في قمع حرية الصحافة، بل تصدرها الدول الأكثر خطرًا على حياة الصحافيين واستهدافهم بالقتل والاعتقال والاختفاء القسري".

وأنهى الصحافي رسالته بـ"لا محالة... رغم قمع النظام الفاشي، لم ولن يتوقف مغاوير الصحافة عن أداء واجبهم باستبسال في نقل الأحداث بعقيدة راسخة عنوانها: الذود عن حقوق المواطن حتى تحقيق الحلم الواعد في صناعة نسيج صحافي مستقل يشرق بالحقيقة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


من صحافي معتقل لزميله الشهيد: رسالة من الزنانين المصرية