"قانون العار ": هناك من خططوا لجرائمهم استنادا إلى مادة 308

"قانون العار ": هناك من خططوا لجرائمهم استنادا إلى مادة 308
"فيسبوك"

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، بآلاف التعليقات المرحبة بإلغاء "قانون 308" في الأردن، وذلك بعد تصويت مجلس النواب الأردني على إلغائه، أمس الثلاثاء.

وكان ناشطون أردنيون، قد طالبوا خلال سنوات بإلغاء هذا القانون، الذي يتيح العفو عن المتهم، في حال تزوج من ضحيته.

ويعتبر قانون "308" في الأردن، "قانون العار" كما أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتنص مادة "308"، على أنّه "يعفى مغتصب الأنثى من العقوبة في حال زواجه من ضحيته بحسب المادة 308 من قانون العقوبات"، كما تنص على أنّ "اغتصاب الذكر لا يعدّ اغتصابًا بل هتك عرض، حتى وإن كان قاصرًا".

وجاء قرار مجلس النواب، بإلغاء المادة، تحت ضغط شعبي ومؤسسات المجتمع المدني في الأردن.

وشهدت النقاشات بخصوص إلغاء المادة تحت قبة البرلمان، جدالات حادة بين أعضاء المجلس.

وفي تصريح لرئيسة الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان، فاطمة الدباس، قالت "نحن نشعر بالنصر لإلغاء المادة لأنها الحقيقة مادة مشينة".

وقال المحامي الأردني إسلام حيدر، لموقع عرب 48، إن "مادة 308 كانت تقف عائقًا أمام تطبيق القوانين، إذ إنّ وظيفة القوانين معاقبة الجناة وإنقاذ الضحايا، لا مكافأة الجناة ومعاقبة الضحايا، الكثير من المجرمين استفادوا من نص المادة 308، وهناك فعلا من خططوا لجرائمهم استنادا إلى نص المادة".

وأضاف حيدر، "الكثير يضع الحجج الاجتماعية أمام فكرة تزويج الضحية من المجرم، لكن المشرع يمتثل للقيم والكرامة الإنسانية، والقوانين لا تفصل على مقاس الذائقة والعادات، بل على أساس كرامة الإنسان، والقوانين التي تكون ضد كرامة الإنسان، هي جريمة بحد ذاتها، وما نحتاجه فعلا، هو قراءة أخرى لمنظومة القوانين".

وجرت عملية التصويت وسط فوضى عارمة وانتقادات كثيرة لإدارة الجلسة، كما تعرض رئيس المجلس لانتقادات بسبب "تصويت نواب وعدم معرفتهم على ماذا يصوتون".

وقال نيكولاس خوري، عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، "إلغاء قانون 308 وأخيرا، ألف مبروك للأردن ولكل شخص شريف وقف ضد هاي المادة من مواطنين ونواب، والخزي والعار لكل "مغتصب" وقف بصفها من مواطنين ونواب، وما زالت المعركة مستمرة نحو أردن أفضل".

وقالت راما عواد الطراونة "بعد إلغاء قانون 308، متى نرى قانون يسمح للأردنية المتزوجة غير أردني بإعطاء زوجها وأولادها الجنسية".

وقال صاحب حساب "إي آر"، "وزعت كنافة في الجريدة حلوان إلغاء قانون 308، يالله عقبال تعديل قانون الأسرة وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الصهاينة".

وقال مجدي سعدي، على موقع "فيسبوك"، قانون 308 كان عار على الجميع، هذا الحراك المجتمعي الذي استطاع أن يؤثر على مجلس النواب عليه الآن مسؤوليات أخرى حتى لا يتحول إنجازهم إلى عار، وهو ضمان حماية المغتصبة، وإيجاد حلول لبعض تداعيات الجريمة مثل الحمل، والأهم، هو كبح جماح السلطة المجتمعية التي وفي هكذا حالات، لا تعترف لا بقانون ولا بسلطة تشريعية".

وقالت نور عطايا، "إلغاء قانون 308 من الدستور الأردني المعروف بقانون "اغتصب وتزوج ببلاش" رح ينتر هذا اليوم على إنه احتوى على أحد أهم انتصارات المرأة في الأردن، بس هل إلغائه رح يخلي العالم تنسى القانون الجديد يلي بيسمح للي فوق عمر الـ15 سنة بالزواج".

وقالت زين الحلواني، "تونس عملت قانون لحماية النساء من العنف والأردن لسة بدها تلغي المادة 308 اللي بتزوج المغتصبة لمغتصبها".

وقالت رلى، "طبعا خطوة حضارية راقية ولها دلالاتها الكبيرة قرار إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، وهذا حق للشعب كله، وليس تمنن وتعتبر خطوة للأمام".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018