قانون الجرائم الإلكترونية: يد السلطة القامعة للحريات

قانون الجرائم الإلكترونية: يد السلطة القامعة للحريات

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، مع وسم "‫#‏قانون_الجرائم_الإلكترونية‬" الذي يطالب بإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية، الذي أقرته السلطة الفلسطينية في تموز/ يوليو الماضي، والذي أثار جدلًا واسعًا بشأن تقييده للعمل الصحفي.

ومنذ اعتقال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في رام الله، 5 صحفيين عقب مداهمة منازلهم ومصادرة هواتفهم وحواسيبهم الشخصية في الضفة الغربية المحتلة، استنادا إلى قانون "الجرائم الإلكترونية"، ضجت المنصات الاجتماعية بشرعية القانون، وطلب معظم الناشطون السلطة بإلغائه، فيما اعتبر بعضهم أن القانون جريمة بحق الحريات الشخصية، وأداة لقمع الصحافيين.

نص فضفاض/ خطير

ولاقى إصدار قانون الجرائم الإلكترونية، معارضة حقوقية واسعة، لخطورته على الحريات العامة، بسبب تضمنه نصوصا فضفاضة حول النشر على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت عامة، لما فيه من تشريع للتنصت على كل ما يتم نشره بالإنترنت، كما يتيح القانون مراقبة وتخزين بيانات المستخدمين لمدة 3 سنوات، بما في ذلك إجبار الشركات المزودة للإنترنت على التعاون مع الجهات الأمنية للسلطة، ويخول السلطة بحجب المواقع الإلكترونية،

وكانت السلطة قد صادقت على القانون رقم (16) لسنة 2017، المسمى بقانون "الجرائم الإلكترونية"، وبات ساري المفعول منذ يوليو/ تموز الماضي.

وأشار المختصون إلى أن القانون رقم (16) يتضمن نصوصًا خطيرة، تنتهك وتقيد حقوق وحريات أساسية. وأنه يشكل خطرًا على حرية الرأي والتعبير، والحق في الخصوصية وحرمة الحياة الخاصة، التي كفلهما القانون الأساسي المعدل، وإعلان الاستقلال الفلسطيني، والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي وقعت عليها السلطة.

كما يتجاوز العمل بالقانون ضوابط قانونية حقيقة، مثل الإذن القضائي، وإخطار المتهمين بالإجراءات.

وتنص المادة 20 من القانون الجديد، على أن "من يقوم بنشر أخبار من شأنها تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر"، "يكون معرضا للسجن لمدة لا تقل عن عام أو بغرامة مالية".

تشاور مع المجتمع المدني

وكانت مؤسسات المجتمع المدني قد دعت السلطة، سابقًا، إلى التشاور بمواد القانون بهدف تعديله بما يتناغم مع القانون الأساسي الفلسطيني والالتزامات الدولية في اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها، وبما يوفر حماية حقيقية لخصوصية المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة التي ترتبط بالكرامة الإنسانية للإنسان الفلسطيني، ولم تتجاوب السلطة مع هذه المطالبات.

كما أكد حقوقيون أن العمل بالقانون لا يجوز بأثر رجعي، حيث يعد القانون ساريا من تاريخ نشره الشهر الماضي، ومن غير القانوني الاستناد إليه في توجيه تهم بناء على وقائع قديمة، كما جاء في لوائح اتهام الصحافيون الخمسة.

تغريد

وفي سياق متصل، قال إيهاب الجريري على "فيسبوك"، "أنا مش حماس ولا بدي أصير، وأنا مش فتح ولا بدي أكون، وأنا مش مع السلطة ولا أنا ضدها. أنا مجرد صحفي! صعبة تقبلونا هيك؟! 
حال غالبية الصحفيين في البلد. #قانون_الجرائم_الإلكترونية #الصحافة_ليست_جريمة".

بدوره، كتب الناشط علاء أبو ذياب على "فيسبوك" يقول: "#قانون_الجرائم_الإلكترونية جريمة بحق شعبنا ونضاله من أجل الحرية #الصحافة_ليست_جريمة".

بينما قالت إكرام أبو عيشة "هل يجوز أن نتعرض للشتم والتحقير فقط لأننا نرفض #قانون_الجرائم_الإلكترونية لما فيه من مصادرة للحريات ونطالب بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين ووقف ملاحقة الصحفيين ومصادرة معداتهم؟!
الرجاء عدم كتابة تعليقات بها شتم وتحقير لأن هذا ليس أسلوبي ولا أريد أن يكون هناك شتائم على جداري... شكرا لتفهمكم".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018