مجموعة افتراضية على موقع فيسبوك تجمع 2 مليون مصري

مجموعة افتراضية على موقع فيسبوك تجمع 2 مليون مصري

تحت اسم "جت في السوتستة" وهو لفظ مصري محلي، اجتمع 2 مليون مصري في مجموعة افتراضية على موقع فيسبوك.

أُنشأت المجموعة في مايو/ أيار الماضي، واشتهرت في بدايتها، بدستور قائم على نشر مواد تحوى دلالات جنسية، مع عدم إشراك الإناث مطلقا، ومنع الحديث في السياسية أو الدين أو الرياضة، باعتبارها مسببات للخلاف في المجتمع المصري مؤخرًا.

لكن سرعان ما تغير الهدف، فقد تحول محتوى المجموعة، خلال الأسبوع الأول، من الشق المخالف لقيم المجتمع، إلى تقديم خدمات بلا مقابل، كتوفير فرص عمل للعاطلين، أو إيجاد متبرعين للدم، أو التسويق لتجارة أشخاص في طور الكساد، وغيرها، لتتحول إلى مجموعة يقترب عدد أعضائها، من الـ 2 مليون شخص.

واستطاعت المجموعة الافتراضية، جمع كافة المصرين في مختلف اماكن تواجدهم، وبحسب مختصين، فإن مستقبل المجموعة مرتبط، باستمرارية تقديمها خدمات وتسلية أعضائها، دون أن يكون لها أثر في الواقع السياسي.

وفي رسالة من مؤسس المجموعة، بعد ما يزيد عن ثلاثة أشهر من الإعلان عنها، يكشف محمد جيري، وهو محام يعيش بمحافظة الإسكندرية شمال مصر، عبر "فيسبوك"، أن "أهداف السوستاجية (المنتمين إلى المجموعة) تغيرت بسبب الإقبال الكبير، والدافع الإنساني في مساعدة الآخرين".

وطرح المؤسسون فكرة أن تتحول المجموعة إلى "كيان اجتماعي متكامل بلجان نوعية؛ تشمل تقديم مساعدات، واكتشاف مواهب، وتسويق ودعاية لأصحاب الأعمال بها، وأخيرًا التوظيف لمن بحاجة إلى عمل"، بحسب مع ورد في إعلان عن المجموعة عبر "الفيسبوك".

"السوستاجية" كما يطلق مؤسسو المجموعة على أعضائها، يطمحون في خلق مجتمع افتراضي، أوسع من "فيسبوك"؛ لذلك طرح المؤسس فكرة عمل "تطبيق عبر الهاتف الجوال، يحمل اسم المجموعة؛ ليساعد أيضًا في توفير خدمات لكل الأعضاء".

وقدَّم "السوستاجية" خلال الأشهر الماضية، الكثير من أعمال الخير، والخدمات لبعضهم البعض، وكان أبرزها، توفير أدوية غير متوفرة بالأسواق، ومتبرعين بالدم لفصائل نادرة، وأيضًا إنعاش الكثير من أصحاب المحال التجارية الراكدة، خاصة تجار الملابس، وغيرها.

وفي سياق متصل، يرى محمود حسن (28 سنة)، متخصص في "السوشيال ميديا" (إعلام المجتمع الافتراضي)، أن سبب انتشار "جت في السوستة" قائم على جاذبية الاسم، وكم الخدمات التي تُقدم للأعضاء.

ويقول حسن، إن "المجموعة هي الأولى افتراضيًا للرجال في مصر، بعدد أعضاء تخطى المليون، مع توقعات بالاستمرار في التمدد".

وحول آليات الانضمام للمجموعة، يضيف "المجموعة سرية، لا تظهر في محركات البحث، سواء على فيسبوك أو محرك البحث غوغل (..) الدخول إليها يكون من خلال معرفة عضو متواجد من قبل، وتقديم طلب انضمام لأحد المسؤولين فيها".

وفي 12 أغسطس/ آب الماضي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي بمصر، في تقريرٍ، أن نسبة مستخدمي شبكة الإنترنت من الشباب في مصر بلغت 61.9٪ .

وأشار التقرير، إلى أن موقعي "فيسبوك" و"تويتر"، يعدان من أهم وسائل التواصل بين الشباب عبر الإنترنت وبلغت نسبة مستخدميهما، 76.8٪ لنفس الفئة العمرية.

وأوضح التقرير، أن عدد الشباب في الفئة العمرية (18-29 سنة) بلغ 21.7 مليون نسمة، بنسبة 23.6٪ من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 94 مليون.

جدير بالذكر، أن في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، أعلن مؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ، عبر حسابه الرسمي بالموقع، أن عدد المستخدمين، بلغ ملياري شخص، أي أكثر من ربع سكان العالم، بعد مرور 13 عامًا على تأسيسه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018