الهند: ما مصير حرية التعبير في ظل أزمة الإنترنت؟

الهند: ما مصير حرية التعبير في ظل أزمة الإنترنت؟
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي (أ ف ب)

تعيش سابع أكبر دولة في العالم، حالة من التوتر في الفترة الأخيرة، بسبب تعطيل خدمة الإنترنت، ومخاوف بشأن حرية التعبير تلوح بالأفق، بعد أن جاءت هذه الانقطاعات عقب احتجاجات للفلاحين تطالب بوظائف حكومية.

يثير تكرار تعطيل الإنترنت في الهند، المخاوف بشأن استغلال الأمن الداخلي ذريعة لقمع حرية التعبير بعد أن أعلنت السلطات المحلية، إنها ضرورية للحفاظ على النظام العام دون أن توضح بشكل رسمي أسباب ذلك.

وبحسب المركز القانوني لحرية البرمجيات، الذي يقدم النصح والإرشاد بشأن الإنترنت في نيودلهي، فإن مسؤولي الحكومة أمروا بقطع خدمة الإنترنت 42 مرة في الفترة بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2017.

يذكر أن، في أعوام سابقة، كان يتم تعطيل الإنترنت وفق قوانين حظر التجوال التي تعود لحقبة الاستعمار والتي كانت تجبر مقدمي الخدمة عن قطعها بناء على طلب الهيئات الحكومية.

ويقول مدير متجر للملابس في مدينة جايبور، هارش مادهوك، "في بادئ الأمر أردت أن أتواصل مع أصدقائي برسائل نصية لكن تطبيق واتساب كان معطلا، ثم وجدت جهاز قراءة بطاقات الائتمان بالمتجر لا يعمل، وعند استخدامي لتطبيق تشارك الدراجات وجدته غير فعال".

واختبر مادهوك بنفسه تعطل الإنترنت بمدينته في وسط الهند بينما كانت السلطات تحاول احتواء اضطرابات بعد حادث مروري تسبب في اشتباكات بين الشرطة وسكان محليين.

ويضيف مادهوك، "شيء محبط للغاية.. مثل هذه الأمور تجعلنا نشعر أننا لا نعلم ما الذي يحدث".

تجدر الإشارة، أنه في مطلع الشهر الماضي أصدرت وزارة الاتصالات قواعد جديدة أعطت صفة رسمية لسلطة الولايات والحكومة المركزية في حجب الإنترنت.