غرافيتي ترامب على جدار الفصل العنصري: ما العلاقة؟

غرافيتي ترامب على جدار الفصل العنصري: ما العلاقة؟
ترامب على الجدار الفصل العنصري (أ ف ب)

أثارت رسوم غرافيتي جديدة على جدار الفصل العنصري الذي شيده الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وتضمنت انتقادات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومؤسس "فيسبوك" مارك زوكربرغ، جدلا واسعًا بعد أن طلب الفنان الذي رسمها أفكارا من متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقام الفنان الأسترالي لوشساكس، بسؤال متابعيه عما يرغبون في أن يرسمه على الجدار الذي يعزل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر سكان مدينة بيت لحم والزوار من أن هذه الأعمال الفنية، التي ليس لها علاقة بالقضية الفلسطينية، قد تقوض الهدف من وراء الرسومات على الجدار الفاصل.

ويظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أحد الرسومات وهو يكتب رسالة إلى مغني الراب الأميركي إيمينم.

وكان إيمينم الذي يعد من أفضل مغني الراب في العالم، قام الأسبوع الماضي بمهاجمة ترامب في خطاب طويل على شكل أغنية راب اتهمه فيها بالعنصرية.

بينما تظهر في لوحة أخرى، المرشحة الديموقراطية السابقة للبيت الأبيض، هيلاري كلينتون، التي هزمها ترامب في الانتخابات الماضية، وهي تقول فيها "وات هابند" (ماذا حصل؟)، في إشارة إلى اسم كتابها الجديد. وبجانبها صورة لترامب يقول فيها "أنا حصلت".

ويظهر في لوحة ثالثة مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربرغ، بعينين حمراوين، وكتب تحت الصورة "كلما أجمع المزيد من معلوماتكم، كلما فهمت أكثر ما الذي يعنيه أن تكون إنسانا".

وسأل الفنان الأسترالي متابعيه على موقع "تويتر" عن الرسومات التي يجب أن يقوم بها، وطلب رأيهم في كتابة تعليقات عليها.

وحاليا، طلب لوشساكس من متابعيه تحديد الشخصية الشهيرة التي يجب أن يرسمها حاليا، بين مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانغ أو رسمة أخرى لزوكربرغ.

وردا على سؤال حول سبب طلبه رأي متابعيه، أجاب الفنان، أنه "يحاول فقط أن يكون اجتماعيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

ولكن هذه الأعمال الفنية لم تعجب الجميع، حيث أعرب بعض الزوار، الأربعاء، عن قلقهم من عدم قيام لوشساكس بفضح السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بول ساكستون، وهو زائر بريطاني يبلغ من العمر 30 عاما وكان يزور الموقع إن "الجدار يخاطر بأن يصبح معرضا لفن الشارع بدلا من تسييس ما هو عليه".

وبحسب ساكستون فأنه على الرغم من جودة الرسومات التي "قد تليق بأي مدينة أخرى بدلا من هذا المكان، حيث يعد الأمر متعمدا للغاية".

ورأى خضر جقمان، وهو من سكان مدينة بيت لحم أنه "لا يوجد أي علاقة" بين اللوحة التي تظهر فيها هيلاري كلينتون على سبيل المثال وبين القضية الفلسطينية.

وبحسب جقمان فإن "الشعب الفلسطيني لا يرغب في قدوم الفنانين إلى هنا للرسم فقط والرحيل. فإن متابعينهم (على وسائل التواصل الاجتماعي) لا يقومون بشيء".

وبدأ الاحتلال الإسرائيلي عام 2002 بمشروع تشييد الجدار الفاصل المؤلف من كتل من الإسمنت بارتفاع أمتار عدة.

ويفصل الجدار بشكل خاص بيت لحم عن القدس التي تبعد عنها أقل من عشرة كيلومترات، والبلدات الفلسطينية المجاورة.

ومن الجانب الفلسطيني، تحول الجدار إلى مكان للاحتجاج والتعبير السياسي الفني.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018