الأخبار الزائفة: لاعب رئيسي باستفتاء كاتالونيا

الأخبار الزائفة: لاعب رئيسي باستفتاء كاتالونيا
(أ.ف.ب)

حازت منصات التواصل الاجتماعي في إسبانيا وحول العالم اهتمامًا بالغًا لمتابعي استفتاء استقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، حيث اعتبر الكثير من الخبراء أن لمنصات التواصل والأخبار الزائفة التي انتشرت أثر كبير على مجريات الأمور ونتائج الاستفتاء.

واستخدمت منصات التواصل للدفع بالكثير من الأمور قبل وخلال الاستفتاء، منها نشر الأخبار الزائفة لاستمالة الرأي العام، البروبغندا والترويج السياسي، كسب الرأي العام العالمي ومحاولة التأثير على الحكومات والدول الأجنبية عن طريق لفت النظر لعنف الشرطة واعتداءها على المواطنين.

واستمالت الفيديوهات والصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من المتابعين، ومن أبرز القصص الكاذبة التي انتشرت ولم يعنى معظم رواد مواقع التواصل بالتحقق من صحتها كانت: صورة أصابع امرأة مكسورة من قبل الشرطة لمنعها من التصويت، وتقارير حول إرسال ضابط شرطة إلى كاتالونيا لقمع التصويت ووفاته إثر نوبة قلبية هناك، وقصة طفل في السادس من عمره أصيب بالشلل جراء وحشية الشرطة، بالإضافة إلى استخدام صور من اعتصام عمال المناجم في مدريد عام 2012 كدليل على إصابة كاتالونيين مؤيدين للانفصال، كما انتشرت صورة رجل مرتديًا قميصًا أصفر وصُوّر كضابط سري في الشرطة بينما هو من أحد مؤيدي الانفصال. وعُممت أيضًا صور أظهرت أشخاصًا يؤدون التحية النازية إلى العلم الإسباني، وتم أخذها من تظاهرات سابقة.

وفي حين لم يجزم أحد بهوية من يقف خلف نشر هذه الأخبار، اتهمت صحيفة "إل باييس"، المعارضة لاستقلال كاتالونيا، روسيا بتلفيق هذه الأخبار، وقالت إن وسائل الإعلام المدعومة من النظام الروسي، مثل "سبوتنيك" و"آر تي"، تنشر الأخبار الزائفة من أجل تعزيز الانقسامات في أوروبا، في حين أكد وزير الخارجية الإسبانية أنه لا يملك دليلًا قاطعًا على تورط الروس في الأمر.

المناخ الإعلامي القمعي

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود" تقريرًا حول المناخ الإعلامي "القمعي" في كاتالونيا وسط الأزمة بين الحكومة الإقليمية الاستقلالية والسلطة المركزية، واعتبرت أن "التحديات المستمرة بين الحكومتين لم تؤدِ سوى إلى تفاقم مناخ كان متدهورًا بالفعل لحرية المعلومات في كاتالونيا".

واستنكرت "مراسلون بلا حدود" تعرض الصحافيين إلى مضايقات من قبل السلطات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتطرق التقرير إلى "الضغوط المستمرة من الحكومة الكاتالونية المؤيدة للانفصال على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ومضايقة الصحافيين على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الانفصاليين والمناخ السام عامة ضد حرية الصحافة".

وجاء فيه أن "حشر الحكومة الإقليمية في الزاوية بسبب مناورات الحكومة الإسبانية الترهيبية دفعتها إلى التمادي في محاولتها فرض رؤيتها على الإعلام المحلي والإسباني والعالمي. إن المؤشر الأفضل على الديمقراطية الصحية هو وجود مناخ من الصحافة الحرة تمكن الصحافيين من كتابة ما يؤمنون به ويرفضون فرض رقابة على أنفسهم".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018