ترامب يعيد نشر فيديوهات مسيئة للمسلمين

ترامب يعيد نشر فيديوهات مسيئة للمسلمين
(تويتر)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، نشر فيديوهات معادية للمسلمين على "تويتر"، سبق أن نشرها اليمين المتطرف البريطاني، في خطوة أثارت إدانة رئاسة الحكومة في لندن.

وكانت نائبة رئيس حزب "بريطانيا أولا" اليميني المتطرف، جايدا فرانسن، قد نشرت في وقت سابق، اليوم، تلك الفيديوهات المتوافرة على شبكات التواصل منذ عدة سنوات وبعضها غامض المصدر.

ويظهر في أحد اشرطة الفيديو الثلاثة شخص مسلم يضرب صبيا هولنديا يستخدم عكازين، فيما يظهر في شريط آخر عدد من الإسلاميين في الإسكندرية يلقون بفتى من على سطح بناية، ويظهر في فيديو ثالث مسلم ملتح يحطم تمثال العذراء مريم.

ويتم تداول فيديو تحطيم تمثال العذراء مريم على يوتيوب منذ العام 2013 على الأقل، كما أن الفيديو الثاني صور في مصر في 2013 أثناء تظاهرات ضد قائد الجيش آنذاك عبد الفتاح السيسي، واستخدم أثناء محاكمة رجل شارك في "أعمال العنف". وقدمت الفيديوهات بلا أي خلفية، وتهدف جليا إلى التعميم ضد المسلمين والإسلام بغض النظر عن المشاهد المصورة.

واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أن صحة التسجيلات ليست القضية الأساسية. وقالت إن "التهديد حقيقي، وهذا ما يعنيه الرئيس: الحاجة إلى الأمن القومي والنفقات العسكرية. إنها أمور حقيقية جدا، لا زيف إطلاقا في هذا الموضوع".

ونقل ترامب هذه الفيديوهات لمتابعي حسابه على "تويتر" الذين يبلغ عددهم 44 مليونا صباح الأربعاء بلا أي تعليق. وفي بريطانيا توالت ردود الفعل حتى اعلى مستويات الدولة.

وأعلن متحدث باسم رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، أن الرئيس الأميركي "ارتكب خطأ". وقال المتحدث إن حزب "‘بريطانيا أولا‘ يسعى إلى بث الفرقة في صفوف المجموعات السكانية، عبر استخدام عبارات كراهية تنشر الأكاذيب وتؤجج التوتر".

كذلك أعرب حزب العمال عن استنكاره وأعرب كثيرون من أعضائه عن الأسف لتوفير الرئيس الأميركي منبرا عالميا للحزب اليميني المتطرف. وقال رئيس الحزب جيريمي كوربن، إن التغريدات المعادة "مشينة وخطيرة وتشكل تهديدا لمجتمعنا".

إدانات ديمقراطية

من جهتها احتفت فرانسن بإعادة ترامب نشر تغريداتها قائلة "بارك الله بترامب! بارك الله بأميركا!".

وحزب "بريطانيا أولا" لم يتمكن من الفوز في أي انتخابات منذ تأسيسه في 2011 من جانب أعضاء سابقين في الحزب الوطني البريطاني، ولم يكشف أبدا عدد المنتمين إليه. وهو يواظب على مهاجمة المسلمين عبر تنظيم تحركات مناهضة لهم أمام المساجد. وتقول وسائل الإعلام أنه يضم نحو عشرة ناشطين وبالكاد تمكن من جمع مئة شخص في تظاهراته.

وحكم على نائبة رئيس الحزب في 2016 بغرامة قدرها نحو ألفي جنيه إسترليني (نحو 2300 يورو) لإقدامها أثناء "دورية مسيحية" على شتم امرأة محجبة في شمال لندن.

وقال زوج النائبة البريطانية جو كوكس التي قتلت العام الفائت بيد متشدد هتف "بريطانيا اولا" اثناء استهدافها، برندان كوكس، إن "ترامب أعطى شرعية لليمين المتطرف في بلده، والآن يحاول أن يفعل ذلك في بلادنا". وتابع أن "نشر الكراهية له تبعات وعلى الرئيس أن يخجل من نفسه".

أما في الولايات المتحدة فذكرت هذه التغريدات بالحملة الرئاسية في 2016، عندما اقترح المرشح ترامب إغلاق الحدود الأميركية أمام المسلمين. وصرح آنذاك في آذار/ مارس 2016، لشبكة "سي إن إن"، "اعتقد أن الإسلام يكرهنا. هناك نوع من الكراهية الهائلة هناك. كراهية هائلة".

واعتبر مدير مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، نهاد عوض، أن "الرئيس ترامب يقول لقاعدته الانتخابية بوضوح أن عليها أن تكره الإسلام والمسلمين".

كما عبر كثير من النواب الديمقراطيين عن استيائهم وقلقهم على مواطنيهم المسلمين.

وقال النائب جيم هايمز إنه "لدينا أكثر من ثلاثة ملايين أميركي مسلم" داعيا إلى الدفاع "لا عن ديمقراطيتنا فحسب، بل عن أخلاق إنسانية أساسية في مواجهة هذا الرجل".

وصرح النائب الديمقراطي دون باير أن "مشاهدة هذا القدر من كره الإسلام لدى رئيس بلد يحمي حرية الديانة ويعيش فيه ملايين المسلمين هو أمر صادم ومروع".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018