"الحياة" تنهي علاقتها بجمال خاشقجي... بأمر أميري

"الحياة" تنهي علاقتها بجمال خاشقجي... بأمر أميري
جمال خاشقجي (أ ف ب)

أنهت صحيفة "الحياة" السعوديّة (الصادرة في لندن)، فجر اليوم، الأربعاء، علاقة الصحيفة بالكاتب السعودي المعارض جمال خاشقجي، مرجعة ذلك "إلى تجاوزاتٍ قام بها أخيرًا" بعد توجيهات من ناشر الصحيفة، الأمير خالد بن سلطان، بإيقافه عن الكتابة وقتها "حتّى إشعار آخر".

وجاء في بيان صادر عن الأمير، نشرته الصحيفة في نسختها السعوديّة، "ساءنا كثيرًا التجاوزات التي صدرت عن الكاتب الموقوف (حتى إشعار آخر) في صحيفة "الحياة" الأستاذ/ جمال خاشقجي، والتي كان الغرض منها كما بدا واضحاً التشكيك في الإصلاحات التي تشهدها المملكة العربية السعودية والطعن فيها، والعمل على الإساءة لها من خلال المقالات التي كتبها في صحف عالمية، أو من خلال مشاركات في قنوات تتلخص رسالتها في الإساءة للمملكة واستهداف أمنها ولحمتها واستقرارها، علاوة على التفاعل في مناسبات لم تخرج عن ذلك الإطار، كان آخرها المشاركة في تجمع مشبوه الدوافع والتمويل، أطلق عليه اسم "السعودية أخطاء الماضي وخطر المستقبل"، عقد في العاصمة البريطانية لندن، وحمل في مضامينه الكثير من الإساءة للمملكة".

وأضاف البيان "وبالنظر إلى قرارنا الصادر في 11/9/2017 ، والمتضمن إيقاف الكاتب حتى إشعار آخر، نظير سلوكه في الكتابة، وتعمده تجاوز الأعراف والمهنية في الفترة الأخيرة، وبناءً على توصية من نائب الناشر الأمير فهد بن خالد بن سلطان، تقرر إنهاء العلاقة الصحفية مع الكاتب المذكور إثر تلك التجاوزات، اعتبارًا من تاريخه، مع التأكيد للجميع على أن صحيفة "الحياة"، التي تتميز بحرصها على استقطاب كتاب ومثقفين من الأطياف الفكرية والمذاهب والديانات كافة، لن تسمح بأن ينتسب لها من يحيد عن سياستها التحريرية المتبعة وفق ميثاق شرفها، وستقف بحزم ضد كل من يسعى لتوظيف الصحيفة بتاريخها ومكانتها ومواقفها وتجييرها لأغراض مشبوهة ضد أي دولة عربية كانت".

وفي أول تعليق له على الفصل، قال خاشقجي إنه سيظلّ "لا يكتب إلا ما يمليه عليه ضميره" وإن "الطرد من الصحافة لا يلثم الشرف، وإنما يثبّته، خاصّة عندما يكون المطرود يسعى لتعزيز حريّة كتاب".

من جهتها، انتقدت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية الحقوقيّة قرار صحيفة "الحياة". وقالت المؤسسة التي تتخذ من إستوكهولم مقرًا لها في بيان صحافي، اليوم الأربعاء، إن قرار الصحيفة ضد الكاتب خاشقجي يمثل دليلا جديدا على سياسات المملكة في قمع الحريات العامة ومنع حرية الرأي والتعبير.

وذكرت المؤسسة الحقوقية أن الإجراء المذكور ضد الكاتب خاشقجي جاء على خلفية مواقفه المعارضة لتوجهات السلطات السعودية ونشره مقالات تعارض سياساتها وهو ما يمثل انتهاكا للمواثيق والاتفاقيات الدولية.