مركز "حملة" يصدر الدليل الفلسطيني الأول للأمان الرقمي

مركز "حملة" يصدر الدليل الفلسطيني الأول للأمان الرقمي

أصدر "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي"، أمس الأحد، الدليل الفلسطيني الأول للأمان على الإنترنت، والذي طوّره "حملة" مع مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين.

وفي بيان له أشار مركز حملة إلى أن الدليل "يأتي ليتوج مسيرة من العمل في مجال الأمان الرقمي، ابتدأها المركز باستطلاع وبحث ميداني حول مفهوم الأمان الرقمي لدى الفلسطينيين، تلاه تدريب لمدربين فلسطينيين في المجال وورشات توعوية وإطلاق حملة إعلامية. والآن وعبر هذا الدليل، يوثق المركز تجربته ويعممها لترجع بالفائدة على المؤسسات الفلسطينية والعربية المعنية".

وأوضح المركز أن الدليل "يتألف من 6 فصول أساسية، وهي: البيانات، الإنترنت، الهاتف الذكي، المتصفحات ووسائل التواصل الاجتماعي"، ذلك بالإضافة لتعريف المصطلحات الهامة مع بداية كل فصل، ويشرح الدليل آخر المستجدات في الموضوع، كما يوفر الدليل، بحسب المركز "الطرق الأكثر أمنا لحماية خصوصية ومعلومات المستخدم، ليختتم كل فصل بمجموعة من ورشات العمل لمساعدة المدرب على تحقيق الأهداف المرجوة من الورشة بطرق مبدعة وفعالة". على ان تبنى كل ورشة من 45 دقيقة وهي الفترة المحددة لكل حصة مدرسية، ما قد يناسب جميع العاملين مع طلاب المدارس الإعدادية والثانوية.

قبل إصدار الدليل، أجرى مركز "حملة" بحثًا ومسحًا ميدانيًا بين أوساط الشباب الفلسطينيين من كلا الجنسين، وذلك بهدف التعرف على مدى وعي المستخدمين حول موضوع "الأمان الرقمي في الإنترنت"، ورصد أهداف وطرق الاستخدام المتبعة لديهم، كما ورصد ظواهر التعقّب واختراقات الخصوصية في صفوفهم.

وأكد المركز أن الدليل "جاء ليقدم المعلومات الوافية حول كيفية التعامل مع موضوع الأمان الرقمي بين فئة الشباب، وذلك في ظل تصاعد أهمية تحقيق الأمان الرقمي لدى المستخدمين الفلسطينيين والارتفاع في حالات التهديد والمخاطر الأخرى المرتبطة باستخدام الإنترنت".

من أبرز نتائج البحث الذي أجراه "حملة" كان التفاوت الواضح بين المجموعات البؤرية، وأهمّها الفوارق الجندرية الكبيرة، خصوصًا لدى المجتمعات المحافظة، والتي تحدّ من استخدام النساء لشبكات التواصل الاجتماعي بسبب الحساسيات الاجتماعية المقترنة بذلك، ما يجعلهن أكثر عرضة للتهديد والابتزاز على الإنترنت.

وقال المركز إنه "وبناءً على وجود غياب مؤسساتي واضح في الداخل والضفة وقطاع غزة، وبسبب ما برز من نتائج مقلقة في الاستطلاع الذي أجريناه والذي يشير إلى نقص الوعي الكافي للتعامل مع مخاطر الإنترنت والوقاية منها، رأينا أنه يقع على عاتق ‘حملة‘ بناء هذا الدليل ليتلاءم مع فئات الشبيبة المستهدفة بحيث يكون مرجعية لكل مدرب وموجه حتى وإن لم يملك الخبرة في هذا المجال".

وأكد مركز "حملة"، أنه "وبالتعاون مع مؤسسة دويتشي فيللي أكاديمي، بتأهيل مجموعة من المدربين مع خلفيات تقنية متعددة، ليكونوا بمثابة حجر أساس لمشروع الأمان الرقمي. وفعلًا، قامت مجموعة المدربين بورشات شملت مفهوم الأمان الرقمي ومخاطر التطبيقات المختلفة وكيفية تأمين الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، في الضفة ومناطق 48 وشملت هذه الورشات أكثر من 1000 مشارك ومشاركة".

رافقت هذا المشروع منذ بدايته حملة إعلامية أطلقها "حملة" بهدف تسليط الضوء على مخاطر الشبكة وإعطاء المستخدمين بعض النصائح لتجنبها.

وأوضح المركز أنه "يصدر هذا الدليل سعيًا منه لمواصلة المشروع للعام الثاني، وليكون مرجعية لكل من يؤمن بأهمية الحفاظ على الخصوصية والأمان الشخصي على شبكة الإنترنت وليتيح إمكانية التدريب وتمرير الورشات حول الموضوع في المؤسسات المختلفة".

يذكر، أن "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" هو مؤسسة أهلية غير ربحية تهدف إلى تمكين المجتمع المدني الفلسطيني والعربي من المناصرة الرقمية، من خلال بناء القدرات المهنية والدفاع عن الحقوق الرقمية وبناء الحملات الإعلامية المؤثرة. ويركّز "حملة" مشاريعه ومبادراته في ثلاثة مجالات أساسية، وهي التدريبات والحملات لتحسين النشاط الرقمي والمرافعة عن الحقوق الرقمية الفلسطينية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018