فيسبوك وتحدٍ لمنع التدخل في الانتخابات الأميركية مستقبلا

فيسبوك وتحدٍ لمنع التدخل في الانتخابات الأميركية مستقبلا
(أ ب)

أوضح خبراء إن العملية الروسية التي استهدفت التأثير على انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016 جمعت بين أساليب التجسس القديمة وتقنيات القرن 21 التي لن يكون من السهل وقفها على الرغم من كشفها.

وأكدت وثيقة قضائية صادرة عن الحكومة الأميركية، أن الكيانات الروسية تدخلت في العمليات السياسية في الولايات المتحدة من عام 2014، ومن ضمن العمليات السياسية التي تدخلت بها كانت الانتخابات الرئاسية عام 2016، والتي أوصلت الرئيس الحالي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض.

وأشارت لائحة الاتهام إلى أن بعض المدرجة أسماؤهم انتحلوا شخصية أميركيين، وتواصلوا مع أشخاص على صلة بحملة ترامب الانتخابية، لكن هؤلاء لم يكونوا على دراية بنواياهم.

وقال نائب المدعي العام الأميركي، رود روسينتين، خلال مؤتمر صحافي عقده بوزارة العدل، إن "المتهمين الروس استخدموا هويات أميركية مسروقة أو وهمية للتواصل مع الأميركيين". وأضاف أن "اثنين من المتهمين وصلوا الولايات المتحدة عام 2014، لجمع معلومات استخباراتية".

لكن مجموعة الأساليب التي جرى الكشف عنها في لائحة الاتهام بما في ذلك استخدام شركات وهمية وهويات مسروقة واستخدام شبكات خاصة افتراضية لتفادي الرصد على الإنترنت، تشير إلى أنه حتى شركة بحجم فيسبوك قد تواجه صعوبة في منع هذه الأنشطة بنفسها حين تحدث.

وكانت أجهزة مخابرات أمريكية قالت إن روسيا ستحاول التدخل في انتخابات التجديد النصفي هذا العام مرة أخرى باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الدعاية.

وقالت العضو السابق بلجنة الانتخابات الاتحادية الأميركية، آن رافيل، "لا يمكنهم وقف ذلك تماما لأنه من الصعب جدا تعقب تلك الأشياء. فشراء الإعلانات سرا على الموقع من خلال شخصيات مزيفة أمر يثير قلقا كبيرا"، مضيفة أن شركات الإنترنت ربما تحتاج للاستعانة بممارسات تتبعها البنوك للتعرف على هويات زبائنها وتبادل المعلومات دوريا مع السلطات.

وتتعرض شركات التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك وتويتر لضغط شديد للتوصل إلى سبل لمنع ما يطلق عليها في كثير من الأحيان ”حرب المعلومات“ على مواقع الشركتين.

وقالت فيسبوك، إنها ستبدأ في طلب توثيق شامل من المعلنين المرتبطين بالانتخابات للتحقق من هوياتهم ومواقعهم بدءا من الانتخابات الأميركية هذا العام، لكن حجم عملية التدقيق لم يتضح بعد، وقال دان بيتالاس المدعي الأميركي الاتحادي السابق إن "لائحة الاتهام تفصل خطة واسعة سيكون من الصعب التعرف عليها".

وأكدت فيسبوك يوم الجمعة الماضي، إنها تقوم "باستثمارات كبيرة"، تحسبا لهجمات مستقبلية، وتتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي لردع التدخل في الانتخابات.

وجاء في لائحة الاتهام أن الحملة التي نفذها الروس، بدأت بثلاثة أسابيع من الاستطلاع في 2014، حين سافر اثنان منهم إلى تسع ولايات أميركية منها كولورادو وميشيجان، وأضافت أنهم كانوا مزودين بكاميرات وشرائح هواتف محمولة وهواتف.

وقالت اللائحة إن المتهمين استخدموا أرقام تأمين اجتماعي مسروقة وتواريخ ميلاد لأميركيين لفتح حسابات مزيفة على موقع "باي بال" للدفع الإلكتروني، كما استخدموا مساحات على خوادم كمبيوتر داخل الولايات المتحدة لاستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة لإخفاء هوياتهم وادعاء أنهم أميركيون.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018