شوكان: مصور مصري مسجون يحصل على جائزة حرية الصحافة

شوكان: مصور مصري مسجون يحصل على جائزة حرية الصحافة

فاز المصور المصري، محمود أبو زيد، المعروف بلقب شوكان، والذي يقبع في سجون نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بجائزة عالمية لحرية الصحافة تقدم من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو".

وبحصوله على الجائزة رغم وجود في السجن على خلفية التعبير عن رأيه وتصويره فض اعتصام رابعة والمجزرة التي ارتكبتها قوات الأمن المصرية هناك، يصبح شوكان سادس معتقل رأي أو ملاحق في مصر يحصل على جائزة عالمية.

وأصدرت يونسكو، اليوم الإثنين، بيانًا أعلنت فيه فوز المصور الصحافي شوكان بجائزة "غييرمو كانو" لحرية الصحافة عام 2018، عشية نظر محكمة مصرية جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"فض اعتصام رابعة".

وجاء قرار الفوز بالجائزة غداة اعتراض القاهرة على ترشيح شوكان، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية منذ أكثر من 4 سنوات، للحصول على جائزة "اليونسكو" لحرية الصحافة، معتبرة ذلك "استخفافًا بدولة القانون وإعادة لحديث بشأن تسييس المنظمة الدولية".

ويجري تسليم الجائزة يوم 2 أيار المقبل في غانا، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وتقدم الجائزة للأشخاص والمنظمات، والمؤسسات التي تساهم في الدفاع عن حرية الصحافة، ويحصل الفائز بالجائزة على 25 ألف دولار، حسب البيان ذاته.

وشوكان (31 عامًا) تجاوز مدة الحبس الاحتياطي القانونية التي تبلغ في أقصاها عامين، حيث تم إلقاء القبض عليه أثناء تصويره "فض اعتصام رابعة العدوية"، في 14 آب/ أغسطس 2013.

وواجهت مصر انتقادات جمة على خلفية حبس صحافيين، أبرزهم شوكان، غير أن السلطات المصرية، عادة ما تنفي أن تكون التهم مرتبطة بعملهم الصحافي المهني، لافتة إلى أنهم يحاكمون في تهم جنائية، وفق القانون المصري، وتكفل السلطات القضائية لهم حق الطعن.

ثاني سجين يحوز جائزة دولية

ويعد شوكان ثاني مصري سجين يحصد جائزة عالمية مرموقة خلال السنوات الأربع الماضية، بعد الناشطة السياسية ماهينور المصري.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2014، حصلت المحامية والناشطة السياسية ماهينور المصري (32 عامًا) على جائزة "لودوفيك تراريو" الدولية لحقوق الإنسان، من داخل محبسها إثر اتهامها بـ"التظاهر دون تصريح".

وقضت محكمة مصرية، في أيار/ مايو 2014، بحبس ماهينور عامين، وغرامة 50 ألف جنيه، ثم خفف الحكم إلى عام و3 أشهر وأخلي سبيلها في آب/ أغسطس 2016.

وماهينور المصري هي أحد أبرز وجوه ثورة 25 يناير، وتمنح الجائزة سنويًا لمحامٍ واحدٍ على مستوى العالم، باسم "لودوفيك تراريو" (1840-1904)، الذي كان محاميًا ووزيرًا للعدل في فرنسا، كما أسس في عام 1898 "رابطة حقوق الإنسان"، وكان أول رئيس لها.

4 جوائز دولية لملاحقين قضائيًا

في أيلول/ سبتمبر 2016، فازت الناشطة النسوية، مزن حسن، بجائزة مؤسسة "رايت لايفليهود" السويدية والمعروفة باسم "نوبل البديلة"، لجهودها في مجال تعزيز المساواة ومناهضة العنف ضد النساء بمصر.

ومزن (39 عامًا) ممنوعة من السفر خارج مصر إثر خضوعها للتحقيقات على ذمة قضية معروفة إعلاميا بـ"التمويل الأجنبي"، التي تعود أحداثها لعام 2011، حيث واجهت منظمات المجتمع المدني بمصر وعشرات الحقوقيين، بينهم جنسيات أميركية وأوروبية، اتهامات بـ"بتلقي تمويلات من جهات أجنبية دون ترخيص".

وتترأس مزن حسن منظمة حقوقية شهيرة تدعى "نظرة للدراسات النسوية"، تهدف إلى بناء الحركة النسوية المصرية، ودعم المدافعات عن حقوق الإنسان من خلال تقدم المساعدات القانونية والنفسية.

وفي آذار/ مارس 2017، تسلمت مزن جائزتها الدولية في حفل بالقاهرة، نظرًا لعدم تمكنها من السفر خارج البلاد، لاستلامها في الحفل الأساسي، الذي أقيم في ستوكهولم في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فاز الناشط الحقوقي محمد زارع، بجائزة "مارتن إينالز" للمدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2017.

وزارع (38 عامًا) يرأس مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، وممنوع من السفر خارج بلاده، إثر خضوعه لتحقيقات في القضية ذاتها المعروفة بـ"التمويل الأجنبي".

وتعد جائزة "مارتن إينالز"، التي تمنح سنويًا منذ عام 1994 في جنيف، إحدى أرفع الجوائز للمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يواجهون مخاطر شخصية كبيرة، وسلمت لجنة التحكيم الجائزة لعائلته نيابة عنه في جنيف بسويسرا.

وحصلت الناشطة النسوية عزة سليمان، على المركز الثاني لجائزة "بيتر ألارد" للنزاهة الدولية، في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، التي تقدمها كلية الحقوق بجامعة كولومبيا البريطانية بكندا.

وعزة (50 عامًا) محامية مصرية ومدافعة عن حقوق الإنسان، أسست مركز لتقديم المساعدة القانونية للنساء، وتم القبض عليها وملاحقتها عدة مرات، كان آخرها إلقاء القبض عليها في عام 2015، إثر اتهامها بـ"التظاهر دون تصريح والإضرار بالأمن والنظام العام".

وجائزة "بيتر ألارد" للنزاهة الدولية، تعد إحدى أكبر الجوائز المقدمة لمحاربة الفساد وحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان بالعالم.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، تم اختيار الصحافي المصري خالد البلشي، للفوز بجائزة "نيلسون مانديلا" الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان.

والبلشي (46 عامًا) صحافي ومدافع عن حقوق الإنسان، سعى من خلال عضويته بـ"جبهة الدفاع عن الصحافيين والحريات" (غير حكومية، مقرها القاهرة)، لتسليط الضوء على انتهاكات حرية الإعلام والتعبير، التي ترتكبها الحكومة المصرية، والتي تنفيها الأخيرة مرارًا.

وحوكم البلشي، في آذار/ مارس 2017، في قضية اتهم فيها بـ"إيواء صحافيين اثنين"، كانا مطلوبين لسلطات البلاد، وقضت محكمة مصرية بحبسه عام مع إيقاف التنفيذ، وهي القضية التي حوكم فيها نقيب الصحافيين السابق، يحيى قلاش، وعضو مجلس النقابة جمال عبد الرحيم بالاتهامات ذاتها.

وتُقدم جائزة "نيلسون مانديلا"، شبكة "سيفيكوس" العالمية التي تضم 200 منظمة مجتمع مدني ومئات النشطاء الحقوقيين في جميع أنحاء العالم، باسم الزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا، وزوجته غراسا ميشيل.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018