عدنان إبراهيم... كال المديح للسعودية وسياساتها فمنعتْ ظهوره على قنواتها!

 عدنان إبراهيم... كال المديح للسعودية وسياساتها فمنعتْ ظهوره على قنواتها!

أثار الدكتور عدنان إبراهيم، جدلا وصخبا واسعيْن في العالم العربيّ، لا سيّما في الواقع الافتراضيّ، بعد تصريحاته المُثيرة للجدل، حول السعودية، وسياساتها، وولي عهدها، محمد بن سلمان.

وكان إبراهيم، قد كال المديح لبن سلمان، مُشيدا بسياسته الجديدة، ومُعتبرا أن السعوديّة شهدت في العاميْن الماضيين نهضة تنموية لم تشهدها كل بلاد العرب في المئة سنة الأخيرة!.

وطغى اسمُ عدنان إبراهيم، على كثير من وسائل الإعلام، حيثُ سَمع كُثُرٌ باسمه مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر القنوات الفضائية المختصة بالشأن الديني، أو حتى تلك غير المختصّة، فبعد أن كشفت وسائل إعلام سعودية، أن قرارًا رسميًا صدر بمنع القنوات السعودية من استضافة الداعية الفلسطيني؛ بسبب تجاوزاته الدينية، تصدّر اسمه قائمة البحث على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت صحيفة "عكاظ" المقربة من دوائر صنع القرار في السعودية أن قرارًا صدر بإيقاف عدنان إبراهيم من الظهور، رغم تغيير موقفه تجاه الحكومة السعودية، وتغزُّله بإجراءات محمد بن سلمان الأخيرة، وطال الإيقاف برنامجه الديني "صحوة 3" على شاشة "روتانا خليجية" مع الإعلامي أحمد العرفج.

من هو عدنان إبراهيم؟

مُفكّر إسلامي فلسطيني، وُلِد في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين بقطاع غزة، وتعلم في مدارس المعسكر التابعة لوكالة الأونروا ومن ثم انتقل إلى النمسا لإكمال تعليمه، ولاحقا؛ حصل على جنسيتها أيضا، ثم التحق بكلية الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية بلبنان، وحصل على شهادة الماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة فيينا وشهادة دكتوراه في الفلسفة في الدراسات الإسلامية من الجامعة نفسها.

منهجه الفكري

لإبراهيم آراء لا تشبه "آراء شيوخنا" التي اعتدنا سماعها دائما. البعض يعجب بها، والبعض الآخر "يكفّرها". فهو مثال للداعية الـ "مودرن" الذي تخاف المجتمعات الإسلامية منه. فلا تريد تشويه "المناهج الإسلامية المدرسية"، ولا تريد أن يتساءل المرء عن معنى "التفسير" الذي قدمه أشخاص محددون.

يثير إبراهيم الجدل دائما بتصريحاته الصادمة، منها على سبيل المثال: "لا تحرّموا طيبات ما أُحل لكم"، كان هذا جوابه عندما سُئل عن عن رأيه في الموسيقى والغناء، وأضاف أن الإسلام لم يحرم الغناء والموسيقى، وأن الخلاف قائم بين العلماء والأئمة حول هذه المسألة، لافتا إلى أن "هناك أحاديث في الصحيحين وغيرهما تؤكد أن الرسول والصحابة استمعوا إلى المغنيات والجواري يغنين وبالدف أيضا"

ومن تصريحاته المتصلة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الإرث: "طلبت أن نعيد النظر من باب تحقيق المناط أن هذه البنت التي تأخذ نصف أخيها، إنما كان من العدل كما قال فخر الرازي أن تأخذ هذا في مجتمع يعصب ويسند سوق المهور والنفقات بأشكالها بجبين الرجال وليس النساء"، وأضاف "عمّ المجتمع بحيث أصبح فيه أكثر من 60 إلى 70 في المائة فيه أن المرأة تخرج إلى سوق العمل وتكسب كما يكسب الرجل، وتشارك في كل شيء على قدم سواء، وأحيانا تشارك بأكثر مما يفعل الرجل".

كما صرح بأن حجاب المرأة "لا يدخل في العبادات الخاصة التي اتفق عليها الجمهور، أي الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد"، مؤكدا أن شعر المرأة ليس بعورة على عكس ما اتفق عليه الدعاة كافة.