الموت يغيب مذيع النكسة أحمد سعيد بذكراها 51

الموت يغيب مذيع النكسة أحمد سعيد بذكراها 51
(فيسبوك)

توفي الإعلامي المصري، أحمد سعيد، بساعات متأخرة من ليل الإثنين عن عمر ناهز 93 عاما،وتزامنت وفاة سعيد مع ذكرى نكسة يونيو/حزيران، ونعى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حسين زين الإذاعي سعيد، أحد رواد العمل الإذاعي، ومؤسس إذاعة صوت العرب التي بثت لجميع أقطار العالم العربي.

وقال زين، إن “الإذاعي الراحل له إسهامات كبيرة في تطوير وتجويد العمل الإذاعي، وكان نموذجًا يُحتذى به في المهنية”.

ورأس أحمد سعيد إذاعة صوت العرب لمدة 14 عاما منذ تأسيسها في عام 1953 وحتى تقدم باستقالته في أيلول/سبتمبر عام 1967 عقب "نكسة" يونيو/ حزيران.

ولا يزال المصريون يذكرون صوت سعيد في مثل هذا اليوم منذ أكثر من نصف قرن، وهو يتلو بفخر عبر الإذاعة بيانات تحدثت عن إسقاط عشرات الطائرات وتدمير مئات المعدات الإسرائيلية، بينما كانت الإذاعات العالمية تتحدث عن هزيمة مدوية للقوات المصرية والسورية، وسقوط سيناء بيد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتبر سعيد واحدا من أهم المذيعين في الإذاعة المصرية في تلك الحقبة، وعُرف بأسلوبه المميز في الأداء الإذاعي في ذروة انتشار صوت العرب كصوت لثورة تموز/يوليو 1952.

وينسب البعض لأحمد سعيد إذاعته لبيانات عن مصادر عسكرية أعلنت عن انتصارات للجيش المصري في عام 1967.

إلا أن الراحل قد صرح قبيل وفاته بأنه نقل البيانات التي كانت تأتي إليه من مصادر رسمية وكان ملتزما بإذاعتها دون تغيير.

ولد الإذاعي الراحل عام 1925، وعقب تخرجه من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1946، عُين مذيعا رئيسيا في إذاعة القاهرة، ثم مديرا لإذاعة "صوت العرب" عند تأسيسها عام 1953، وحتى عام 1967، كما عمل محررا صحفيا في عدد من المجلات القاهرية.

عمل فترة في مجلة "آخر ساعة"، و"روز اليوسف"، و"الكواكب"، والتحق بالإذاعة سكرتيرًا فنيًا لمديرها، ثم تولى إدارة برنامج العلاقات الخارجية عام 1950.

سافر إلى منطقة القناة، واشترك في عمليات الفدائيين ضد القوات البريطانية في بورسعيد والإسماعيلية والسويس والتل الكبير، وسجل هذه العمليات الحربية وأذاعها في الراديو.

وجدد خلال فترة عمله من أساليب العمل الإذاعي بإذاعة صوت العرب، وأدخل التعبيرات السياسية الساخرة في برنامجه الشهير "هذا عدوك" و"أكاذيب تكشف حقائق".

وكتب للمسرح عمل "الشبعانين" عام 1966، وقدّم للإذاعة مسلسل "في بيتنا رجل"، والمأخوذ عن فيلم سينمائي بالاسم نفسه، ووضع الصياغة النهائية لكتاب القومية العربية، وكتب برنامجا لإحدى الإذاعات العربية عن هجرة "نبي الإسلام" أوضح من خلاله فكرة سياسية، هي "هكذا كان أجدادنا في الماضي، وهكذا يجب أن يكون العرب في المستقبل".

كان أول من فكر في تقديم المسلسلات الوطنية بالإذاعة، مثل "في بيتنا رجل" ليكون أول مسلسل وطني تقدمه إذاعة عربية.

وفي عام 1959، وضع الصياغة النهائية لكتابة القومية العربية، وفي عام 1965 اختاره مجلس الأمة المصري ليكون عضوًا في الوفد الذي يمثله في احتفالات بريطانيا بمناسبة مرور 700 عام على بدء الحياة الديمقراطية في الجزر البريطانية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018