شهادات موجعة حول الإعدامات في مصر... "مجازر باسم القانون"

شهادات موجعة حول الإعدامات في مصر... "مجازر باسم القانون"
(التلفزيون العربي)

بثّ التلفزيون "العربي"، مساء أمس، الخميس، تحقيقًا وثائقيًا جديدًا بعنوان "مصر... مجازر باسم القانون"، يرصد من خلاله أحكام الإعدام الصادرة بحق مصريين في قضايا سياسية.

وكشف الوثائقي، كذلك، مختلف أنماط الانتهاكات التي تعرض لها بعض المتهمين المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام حضوريًا أثناء سير القضايا.

وخلال الفيلم الوثائقي، كشف الحقوقيّ والمحامي محمود جابر، إن المتوسّط الحسابي لأحكام الإعدام في مصر منذ الانقلاب العسكري في الثالث من تموز/يوليو عام 2013 وصل إلى 312 حكمًا سنويًا، في حين كشف مسؤول الملفّ المصري بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان، مصطفى عزب، أنّ جميع القضايا التي صدر فيها حكم بالإعدام شهدت إجراءات غير سليمة قانونيًا، وأنّ عددًا كبيرًا من المحكومين بالإعدام اخفوا قسريًا لفترات تصل إلى 3 أشهر.

ولم تنته التجاوزات خلال المحاكمات، إذ قال محامي المتهمين في قضايا "التخابر مع قطر" و"غرفة عمليّات رابعة" و"وادي النطرون"، محمد الدماطي، إن المحكمة ضيّقت على الدفاع في عدّة مواضع، ساق منها، مثلا، أنّه "في مناقشة الشهود، مثلا، المحكمة تناقش الشهود ثم بعد ذلك، النيابة العامة من حقها تناقش الشّهود، ثم يأتي دور الدفاع بمناقشة الشهود في دوائر محددة. عندما يأتي دور الدفاع لمناقشة الشهود تضيّق على الدفاع في المناقشة، بدعوى أن المحكمة قامت بمناقشة وأنه لا داعي بالاستمرار من الدفاع بمناقشته".

وليس ما يدور داخل المحاكم مثار جدلٍ فقط، إنّما محاكمات المدنيّين نفسها أمام القضاء العسكري، وعلّق على ذلك، خلال الوثائقي، وزير العدل المصريّ الأسبق، المستشار أحمد سليماني، قائلًا: لا تجوز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري. القضاء العسكري يختص بالفصل في الجرائم التي تقع في أماكن عامّة في الوحدات، أي منشأة تابعة للقوات المسلحة أو على شخص من الأشخاص أثناء العمل أو على معداتها وأسلحتها وذخيرتها".

وحتّى المحامون لم يسلموا من الاعتقالات، إذ بيّن الباحث الحقوقي أحمد مفرح أن هناك أكثر من 400 محامي تم اعتقالهم ما بين حزيران/يونيو 2013 حتى حزيران/يونيو 2016، وللأسف الشّديد، كان الغرض الأساسي من اعتقال هؤلاء المحامين هو ترهيبهم وتخويفهم وإرغامهم على عدم المضي قدما في الدفاع عن المتهمين والمعتقلين تعسفا في مصر منذ 2013".

وخلال التحقيقات، تعرّض المعتقلون إلى تعذيب شديد، فقالت أم عبد الرحمن السّيّد، وهي والدة أحد المنفذ فيهم حكم الإعدام في قضيّة "عرب شركس" إنها حينما زارت ابنها شاهدت آثار تعذيب شديد عليه، اشتمل التعذيب بالكهرباء.

واشتمل التحقيق الوثائقي على العديد من الشهادات الأخرى، التي تبيّن الظلم الذي يلحق بالمعتقلين السّياسيّين في مصر، من أحكام "باسم الشعب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018