#نبض_الشبكة: "قانون القومية" في أروقة الفيسبوك

#نبض_الشبكة: "قانون القومية" في أروقة الفيسبوك
تصميم ساخر لــرازي نجار، لصفحة "فَشَر" (فيسبوك)

أقر فجر اليوم، الخميس، "قانون القومية" في الكنيست، والذي " يضمن كون إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، والنشيد الوطني والعلم والحق بالاستيطان سيكون مضمونا لأجيال" كما عبّر رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين؛ إذ يعتبر القانون "تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته"، وفقًا لنصّ القانون.

كما يحصر بشكل رسميٍّ ودستوري حق تقرير المصير "للشعب اليهودي". ويحوّل "قانون القومية" اللغة العربية من "لغة رسمية ثانية"، إلى لغة "لها مكانة خاصة" لا يذكر في القانون تفاصيل حولها.

وكان لمثل هذا القانون أصداء ملأت شبكات التواصل الاجتماعي، إذ رأى الكاتب إياد برغوثي الخطورة في "قانون القومية" كامنةً في البند الذي يختزل حق تقرير المصير للشعب اليهودي، أكثر من مكانة اللغة العربية أو حقوق العرب الفلسطينيين المواطنين، فكتب على صفحجته في فيسبوك قائلًا إنّ:

" الموضوع المركزي في قانون ‘القومية‘ الإسرائيلي هو ليس اللغة العربية ومكانتها، ولا حقوق المواطنين العرب، بل هو احتكار حق تقرير المصير في ‘أرض إسرائيل‘ على ‘الشعب اليهودي‘، وهذا له صلة بكل الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وحقه التاريخي في وطنه، هذا ما يجب أن يكون في واجهة رفض هذا القانون الخطير".

بالمقابل، رأى العديدون إنّ هذا القانون ليس إلّا مأسسةً للممارسات التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، فتساءل البروفسور في علم النفس مروان دويري على صفحته:

"هل سيمكّن قانون القومية السلطات الإسرائيلية من ممارسة شيء لم تمارسه من قبل؟
ما قامت به هذه السلطات يفوق ما جاء في القانون بكثير. وبدون هذا القانون قامت المحاكم الإسرائيلية بتسويغ وتبرير كل الممارسات العنصرية.

مضيفًا أن "الجديد أنهم مأسسوا هذه العنصرية وأعلنوا أنهم عنصريون وأعلنوا أن هذه الدولة ليست لنا نحن أبناء هذا الوطن المنغرسون فيه. وهذا ما كنا نقوله وهم ينكرونه.
هل نستطيع الاستفادة من هذا الاعتراف؟ كيف؟ أسئلة صعبة تتطلب نقاشًا وحوارًا".

ومعتبرًا أن "الأكيد أن التصدي لمشروع إقصائنا عن المواطنة الحقيقية يجب أن يكون بالتمسك بهذه المواطنة والنضال لجعلها مواطنة حقيقية مبنية على العدالة والمساواة.
أما مشاريع ‘رمي المفاتيح‘ فتصب في مصلحة العنصريون الذين يريدون إقصاءنا".

أمّا الإعلامي رازي نجّار، فكتب منشورًا مطوّلًا على صفحته في فيسبوك، جاء فيه " لا، لم نكتشف اليوم أن إسرائيل دولة عنصرية فاشية، لكن يمكن القول إن قواعد اللعبة – لعبة الديمقراطية – تغيّرت.. وبعدين؟"، ليسائل أعضاء الكنيست العرب قائلًا " هل ستبقون ‘دمى قراطية‘ أو لاعبي تعزيز في لعبة ترويج ديمقراطية إسرائيل؟ هل ستكتفون بالصراخ أمام الكاميرات، هل سيطلق أبرزكم سلوغن كتبه كوبيرايتر محترف/يميني/مستوطن يقول "هذه دولة جميع أكونوسيها/نتياهيها/ليفينيها" ثم سيقهقه ويتبادل المصافحات الحميمية مع عنصري تافه وراء الكواليس؟"

مضيفًا في مخاطبته لهم أنّ "هذه فرصتكم لفرض فعل قيادي حقيقي والانسحاب من الكنيست ومقاطعة اللعبة الديمقراطية – هذه هي إرادة الشعب الحقيقية حتى لو قالت الاستطلاعات غير ذلك، وهنا تأتي مهمة الإعلام في توضيح ما جرى ويجري لشعب "الوسط" المأخوذ بالبحبوحة المادية الوهمية، علّه يستفيق".

بالمقابل، قارنت الباحثة والدكتورة والمحللة السياسية هنيدة غانم، في صفحتها على فيسبوك بين إقرار "قانون القومية"، وصيغة اتفاق المصالحة الفلسطينية، فكتبت: " أقرت اسرائيل في الصباح الباكر قانون أساس "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" الذي يؤسس لمرحلة جديدة من العنصرية الدستورية. فلسطينيًّا تناقش القيادة المتحاربة الصيغة ال 17 لاتفاق المصالحة ".

فيما قال الإعلامي وائل عواد ساخرًا أن "من يستأجر غرفة في فندق 4 نجوم لا بدّ أن يدفع أقلّ مما يدفعه نزيل في فندق 5 نجوم، إذًا هل يمنحني إقرار كوني مواطنًا من الدرجة الثانية تخفيضًا ضريبيًّا؟".

أما الناشط والصحافي ربيع عيد، فكتب على صفحته ملخّصًا بسخرية: "هناك دولة تدعى إسرائيل، قامت على الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي وتهجير أصحاب البلاد الأصليين.. واستمرت هكذا سبعين عامًا لتقرر بعدها وضع كلّ تاريخها هذا في ثانون اسمه ‘قانون القومية‘".

بينما علّق الناشط أحمد طه، إنّه لا يرى " ردًا على قانون القومية، أفضل من بَيتٍ من الشِعر للشاعِر المصري حافظ إبراهيم: لقد كانَ فينا الظُلمُ فَوضى فَهُذِّبَت ... حَواشيهِ حَتّى باتَ ظُلماً مُنظَّما".